اسرائيل تعلق آمالا علي نمو المعاملات التجارية مع الصين

حجم الخط
0

القدس المحتلة ـ من جان لوك رينودي:

استقبلت اسرائيل التي تعول علي الصين كشريك تجاري مميز خصوصا في فترة الالعاب الاولمبية المقبلة، امس الاربعاء اكبر وفد تجاري صيني يزور الدولة العبرية حتي الان.

والوفد برئاسة ليو كي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، وامين الحزب لشؤون بلدية بكين ورئيس لجنة تنظيم الالعاب الاولمبية في 2008. وبين الاعضاء الاخرين في الوفد الصيني 11 رئيسا لبعض كبريات الشركات الصينية في قطاعات الالكترونيات والاتصالات والمالية والبني التحتية والطاقة والصناعة الزراعية، كما اوضح بواز هيرش المسؤول في وزارة التجارة والصناعة الاسرائيلية.

وسيتم توقيع عدد من العقود خلال الزيارة بقيمة عشرات ملايين الدولارات، كما اضاف هيرش.

وبعد ان كانت من ابرز حلفاء الفلسطينيين لفترة طويلة، اقامت الصين في 1992 علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. ومنذ ذلك الوقت، قفز حجم المبادلات علي مر السنوات. وفي العام الماضي، بلغت قيمة الصادرات الاسرائيلية 725 مليون دولار في حين بلغت قيمة المبيعات الصينية للدولة العبرية 2.3 مليار دولار. وستزداد قيمة الصادرات الصينية هذا العام بنسبة 25% بحسب التقديرات الاسرائيلية.

واوضح دان كاتاريفاز المسؤول في القسم الدولي لجمعية الصناعيين الاسرائيليين اصبحت الصين بالنسبة الي الشركات الاسرائيلية دولة لا بد منها، فهذه السوق تشكل تحديا بالنسبة الينا.

واضاف دان كاتاريفاز ان بلدينا يكملان بعضهما بعضا. لدينا استراتيجية لفتح منافذ لمنتجات تكنولوجية ذات قيمة مضافة عالية، في حين يبيعنا الصينيون منتجات صناعية اكثر تقليدية لا تنافس شركاتنا في غالبية الحالات.

وللدلالة علي الاهمية التي توليها اسرائيل للصين، فان الوفد يستقبل استقبالا رسميا.

وهكذا فان رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيستقبله وكذلك وزير الدفاع عمير بيريتس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

واقام البلدان ايضا علاقات مثمرة في المجال العسكري الامر الذي اثار في بعض الحالات خلافات مع الولايات المتحدة، اكبر حلفاء اسرائيل.

وفي اذار (مارس) من هذا العام، سمحت وزارة الدفاع الاسرائيلية مجددا للشركات الاسرائيلية بتصدير معدات عسكرية الي الصين بعد توقف دام اشهرا بسبب ضغوط امريكية.

وقد اعطيت هذه الموافقة بعدما تعهدت اسرائيل بتعزيز عمليات الرقابة بهدف التحقق من ان المعدات العسكرية التي تتضمن مركبات امريكية النشأ لا تصدر الي الصين دون ابلاغ الولايات المتحدة بذلك مسبقا.

والعام الماضي اندلعت ازمة مع الولايات المتحدة وبلغت حدود تجميد مشاركة الشركات الاسرائيلية في مشروع امريكي لطائرة حربية من الجيل الجديد هي اف ـ 35 ثم رفع التجميد لاحقا.

ودار الخلاف حول طائرات استطلاع من طراز هاربي اسرائيلية الصنع مخصصة للهجوم علي محطات رادار بيعت للصين في منتصف التسعينات.

وبموجب هذا العقد، ستقوم اسرائيل بتحديث هذه الطائرات عبر تزويد الصين بمكونات الكترونية جديدة.

لكن مسؤولين في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) استخدموا حق النقض (الفيتو) ضد هذه الصفقة معتبرين ان هذه الطائرات يمكن ان تهدد المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

من جهة اخري، ستشارك شركات اسرائيلية بوضع انظمة امنية ولحماية المواقع الاولمبية، كما افادت جمعية الصناعيين الاسرائيليين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية