اسرائيل تعلن عن اعتقال منفذي عملية قتل 5 مستوطنين الشهر الماضي وتقرر تسهيل تسليح المستوطنين بحجة وجودهم في اماكن خطرة

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الاحد عن اعتقال شابين فلسطينيين نفذا عملية قتل 5 مستوطنين الشهر الماضي في مستوطنة ‘ايتمار’ بالقرب من قرية عورتا بنابلس شمال الضفة الغربية.

واعلن جهاز الامن الاسرائيلي ‘الشاباك’ الاحد عن اعتقال شابين من قرية عورتا قبل أسبوع ونصف الاسبوع لارتكابهم عملية مستوطنة ‘إيتمار’ التي قتل فيها 5 مستوطنين بينهم 3 اطفال في 11 اذار (مارس) الماضي، مشيرا الى انهما اعترفا بالتهمة.

وقالت مصادر اسرائيلية إن منفّذي العملية هما: حكيم مازن نياز عواد (17 عاما) وهو طالب في الثانوية العامة، وأمجد محمد فوزي عواد (19 عاما) وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة بمدينة نابلس.

ووفقا للتحقيقات التي سمحت أجهزة الأمن الاسرائيلية بنشر بعض تفاصيلها، فقد تسلل الشابان إلى المستوطنة بعد أن تخطيا الاسلاك الشائكة ودخلا أحد البيوت الخالية، واستوليا على بندقية ‘أم 16’ ومن ثم دخلا بيتا آخر فوجدا فيه العائلة ومن ثم قاما بطعن الزوج والزوجة وابنائهم الثلاثة بواسطة السكاكين. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية إن الشابين هما’من مؤيدي’الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلا أنه لم يكن هناك ما يشير إلى أن العملية نفذت بتوجيه من الجبهة، وإنما الحديث عن تنظيم محلي بمبادرتهما الشخصية.

واكدت مصادر اسرائيلية’أن الشاباك اعتقل 6 فلسطينيين آخرين من قرية عورتا بتهمة تقديم المساعدة للشابين في إخفاء الأدلة وإخفاء السلاح الذي تم خطفه خلال تنفيذ العملية في المستوطنة في الحادي عشر من آذار (مارس) الماضي.

وبحسب المصادر ذاتها فإن أحد المعتقلين الستة هو ناشط في الجبهة الشعبية، وأنه طلب الحصول على السلاح لتنفيذ عملية إطلاق نار، في حين تم اعتقال شاب آخر من مدينة رام الله تم إخفاء السلاح عنده.

وحسب تحقيقات الشاباك أن الشابين قررا تنفيذ العملية في اليوم نفسه قبل ساعات من تنفيذها وأنهما خرجا في التاسعة ليلا تحت المطر باتجاه المستوطنة، التي يستغرق الوصول إليها 10 دقائق من القرية، مشيرة الى أن الشابين دخلا أحد بيوت المستوطنة بعد أن تسلقا السياج الأمني وتوجها بعد ذلك إلى منزل آخر، حيث جرى تنفيذ العملية. كما جاء أن الشابين قد غادرا المستوطنة قرابة الساعة الحادية عشرة ليلا ولم يتم الكشف عن العملية إلا بعد ساعة ونصف مع عودة إحدى بنات العائلة إلى المنزل، وعندها تم استدعاء قوات الأمن الإسرائيلية. كما تدعي التحقيقات أن الشابين وصلا إلى بيت صلاح عواد، وهو عم حكيم، وناشط في الجبهة الشعبية وأسير محرر وقدم لهم الأخير المساعدة في إخفاء السكاكين والسلاح، وحرق الثياب التي كانوا يرتدونها خلال تنفيذ العملية.

وأشارت صحيفة ‘هآرتس’ إلى أن تحقيقات الشاباك تركزت بداية على عائلة قواريق، التي استشهد اثنان من أبنائها قبل سنة عندما أطلق عليهما جنود الاحتلال النار.

وأضافت أن الشاباك وصل إلى حكيم عواد في الخامس من نيسان (ابريل) في أعقاب معلومات استخبارية من مصادر فلسطينية، وفي أعقاب فحوصات ‘دي أن إيه’. وبعد 5 أيام تم اعتقال أمجد عواد. وأضافت أنه خلال التحقيق مع حكيم تم اعتقال والده وأعمامه وشقيقه، بتهمة تقديم المساعدة في إخفاء الأدلة. ومن جهته شكك قيس عواد رئيس مجلس قروي عورتا بصحة التحقيق الاسرائيلي، وقال في تصريح صحافي ‘إننا نشكك بتحقيقات الجيش الاسرائيلي لا سيما وانه منذ خمسة وثلاثين يوما يقوم بالتحقيق لوحده مستخدما كافة وسائل التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين في قرية عورتا’. وطالب عواد بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن منفذي العملية الحقيقيين، مشددا على ان إسرائيل تريد أن تغطي على العقاب الجماعي والانتهاكات التي مارستها على قرية عورتا خلال الاسابيع الماضية بالإضافة إلى اعتقالها لأكثر من 100 امرأة، وتدمير كافة ممتلكات المواطنين وأسس منازلهم، وكل هذه الانتهاكات ستغطيها إسرائيل بالسماح لإعلان ذرائع واهية في هذه العملية على حد قوله. وفي ظل مواصلة اسرائيل توفير الحماية للمستوطنين الاسرائيليين في الاراضي الفلسطينية قررت تسهيل تسلحهم بذريعة وجودهم في أماكن خطيرة. وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ الجمعة، أنه عقدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة اجتماعات بمشاركة مندوبين عن الشرطة والحرس المدني، ووزارة الأمن الداخلي الاسرائيلية المسؤولة عن منح الاسرائيليين تراخيص حمل السلاح، بهدف وضع معايير لحمله.

وتقرر في نهاية هذه المداولات أن يحصل المستوطنون الذين يقطنون في البلدات التي تعرّفها أجهزة الأمن الاسرائيلية على أنها مناطق خطيرة، على أفضلية في منحهم تراخيص حمل سلاح.

ووفقا للموقع الالكتروني، تشمل سلة التسهيلات والأفضليات سكان المستوطنات في جميع أرجاء الضفة الغربية، وسكان البلدات القريبة من الخط الأخضر، التي تم تصنيفها كمناطق معرضة لأعمال الشغب، والمشاكل، سواء نتيجة قربها من المناطق والقرى الفلسطينية، أو بسبب غياب التحصينات وإجراءات الحماية.

وتم تبرير القرار بأنه ‘لا يعقل الاعتناء بإجراءات استصدار تراخيص لحمل السلاح يقدمها سكان المناطق الخطيرة، مثلما يتم الاعتناء بأي مواطن عادي، ولذلك سيتم منح أفضلية لهؤلاء’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية