اعتقلت 23 مواطنا بينهم وكيل وزارة الحكم المحلي:
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
اغتالت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس ناشطين من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في منطقة جنين شمال الضفة الغربية بعد محاصرتهم في احد المنازل وسط بلدة سيلة الحارثية غرب جنين.
واستشهد صلاح صوافطة (24 عاما) من طوباس وحسام العيسة (26 عاما) من صانور بعد اشتباك مع قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرتهما في أحد البيوت القديمة بالبلدة.
واوضح شهود عيان ان قوات الاحتلال حاصرتهم لمدة 3 ساعات ودارت اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال حتي نفدت ذخيرتهم قبل ان يعلن عن استشهادهما.
وقالت إذاعة إسرائيل باللغة العربية ان الجيش طوق منزلا في القرية كان بداخله صوافطة العيسي واندلع تبادل لاطلاق النار بينهما وعثر بحوزتهما علي رشاش من طراز كلاشنيكوف وبندقية من طراز ام 16. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان صوافطة والعيسي كانا يخططان لعمليات عسكرية في اسرائيل بتوجيهات من قيادة الجهاد الاسلامي في دمشق حسب الإذاعة.
هذا وساد توتر شديد بلدة سيلة الحارثية التي شهدت مسيرة جماهيرية جابت شوارعها حمل خلالها المواطنون جثماني الشهيدين ورددوا هتافات تندد بالجريمة وتطالب بالرد علي ما تقوم به قوات الاحتلال من عمليات اغتيال ضد نشطاء المقاومة الفلسطينية. ومن جهتها اعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سيديروت شمال قطاع غزة بصاروخين من نوع قدس متوسط المدي بعد ظهر امس، مشيرة الي ان هذا القصف يأتي كرد أولي علي جريمة اغتيال قائديها في منطقة جنين. وأكدت السرايا ان هذه العملية رد طبيعي علي جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها اغتيال قائدي سرايا القدس في جنين صلاح صوافطة وحسام العيسي. وقد اعترفت قوات الاحتلال بسقوط صاروخ في منطقة النقب الغربي دون وقوع إصابات أو أضرار.
ومن جهته أكد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ابو احمد علي ان السرايا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام عمليات الاغتيال بحق نشطاء الانتفاضة وأبناء الشعب الفلسطيني، وان الرد علي جريمة اغتيال قادة السرايا في جنين لن تمر دون رد رادع وفي عمق اسرائيل علي حد قوله.
وأضاف أبو أحمد في تصريح صحافي أنه لا مكان للتهدئة في قاموس الانتقام وان كافة خيارات الرد مفتوحة أمام مجاهدي الشعب الفلسطيني بما فيها عمليات إطلاق صواريخ من قطاع غزة وتنفيذ عمليات استشهادية.
وشدد أبو أحمد علي ان عملية اغتيال قادة سرايا القدس في جنين لهي دليل واضح علي عدم احترام اسرائيل للتهدئة التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية نهاية الشهر الماضي مع اسرائيل. ودعا ابو أحمد كافة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية الي ترك الخلافات الداخلية جانباً والعودة مجدداً الي مربع المقاومة في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي بخرقه للتهدئة الهشة، محذراً كافة المعنيين من تحميل سرايا القدس مسؤولية أي رد تقوم به السرايا رداً علي خروقات الاحتلال والتي بلغت منذ بداية التهدئة ما يزيد عن 457 خرقا.
ً هذا واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر امس 23 مواطنا فلسطينيا، خلال عمليات قامت بها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وجرت الاعتقالات في مناطق نابلس وطولكرم ورام الله وبيت لحم والخليل، مستهدفة نشطاء من حركة فتح وحركة حماس والجهاد الاسلامي وفق الادعاء الاسرائيلي. واوضحت مصادر فلسطينية ان حملة الاعتقالات شملت وكيل مساعد وزارة الحكم المحلي في مدينة الخليل ـ جنوب الضفة الغربية ـ أحمد العطاونة الذي اعتقل من منزله، بعد أن قامت بدهمه وتفتيشه، وحسب المصادر قامت قوات الاحتلال بإعتقال العطاونة، من منزله الواقع في بلدة بيت كاحل غرب الخليل الي جهة غير معلومة.
وكان العطاونة أفرج عنه قبل خمسة أشهر من سجون الاحتلال بعد اعتقال إداري دون تهمة استمر نحو ثلاث سنوات.