اسرائيل تفرض اجراءات عقابية على اكثر من 1600اسير فلسطيني مضربين عن الطعام لليوم الثاني على التوالي

حجم الخط
0

الاسرى ردوا بالتهديد بالاضراب عن الماء.. اتصالات لانضمام الجميع للاضرابرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض اكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين الاربعاء مواصلة اكثر من 1600 اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي الاضراب المفتوح عن الطعام لليوم الثاني على التوالي.

واوضحت الوزارة بأن إدارة سجون الاحتلال بدأت بتطبيق إجراءات مشددة على الاسرى المضربين عن الطعام منذ صباح الثلاثاء مطالبين بتحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية لهم وإنهاء كافة الإجراءات والقوانين الجائرة التي طبقت بحقهم منذ عدة سنوات.

وحسب تقرير صادر عن الوزارة فأن إدارة السجون الاسرائيلية التي تضم اكثر من 4700 اسير فلسطيني قامت بعزل الأسرى المضربين في أقسام وغرف منفردة وقطعت الكهرباء عنهم وسحبت كافة الأجهزة الكهربائية بما فيها أجهزة التلفاز لمنع تواصلهم مع الأحداث الخارجية، ومنعت إدخال الصحف إليهم الامر الذي دفع الاسرى للتهديد بالاضراب كذلك عن الماء.

وذكرت مصادر فلسطينية الاربعاء بأن الأسرى الفلسطينيين في سجن ‘نفحة’ هددوا بالإضراب عن الماء، جراء تصعيد إدارة السجن من اعتداءاتها بحقهم منذ الثلاثاء، بعد بدء الإضراب المفتوح عن الطعام.

وذكرت مصادر خاصة بالمكتب الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ‘بأن أسرى سجن نفحة، الذين يدخلون اليوم الثاني في إضرابهم عن الطعام، هددوا بالإضراب عن الماء في أعقاب إقدام إدارة السجن على مصادرة الأدوات الكهربائية وجل ملابس المعتقلين من أقسام السجن، كما قالت.

وأضافت المصادر أن إدارة السجن قطعت المياه الساخنة عن المعتقلين، وشرعت في حملة تنقلات بحق المعتقلين في محاولة منها لكسر إرادتهم وإفشال إضرابهم عن الطعام، ورجحت أن تكون ‘إدارات السجون الأخرى مارست الإجراءات الفاشية نفسها إزاء المضربين، إلا أن المعلومات غير متوافرة حتى الآن إلا من سجن نفحة’، وفق تعبيرها.

كما توقعت المصادر أن تنضم سجون أخرى للمشاركة في الإضراب عن الطعام ‘في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

ومن جهته حذر وزير الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع من الحملة الشرسة التي تشنها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين.

وتوقع قراقع بأن تقوم إدراة السجون الإسرائيلية بحملة تنقلات للأسرى من سجن لآخر في محاولةً لتفكيك هذا الإضراب، منوها ان الإضراب عن الطعام في صفوف الأسرى الفلسطينيين بدأ بدخول 1600 أسير من كافة التنظيمات الفلسطينية في الإضراب كوحدة واحدة، متوقعاً أن يزيد عدد الأسرى المضربين ليشمل كافة الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول للاذاعة الفلسطينية الرسمية إن اتصالات تجرى مع الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال لخلق موقف موحد فيما يتعلق بالإضراب المفتوح عن الطعام.

ولم يستبعد العالول إمكانية توسيع الإضراب بشكل تدريجي في سجون الاحتلال الإسرائيلي ليشمل كافة الأسرى احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية.

واكد قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني لـ’القدس العربي’ باأن الاسرى الذين شرعوا بالاضراب المفتوح عن الطعام ينتمون لجميع الفصائل الفلسطينية، مشيرا الى ان باقي الاسرى سينضمون لهم مطلع الشهر القادم اذا ما فشلت الاتصالات الجارية بين ممثلي المعتقلين ومصلحة ادارة سجون الاحتلال للاستجابة لمطالب الاسرى.

وبشأن عدم انضمام جميع الاسرى في سجون الاحتلال للاضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأ الثلاثاء اوضح قدورة فارس للقدس العربي بانه كان هناك تباين في وجهات النظر بين الاسرى الذين طالبوا بالتريث بالاضراب لمطلع الشهر القادم لمعرفة نتيجة الاتصالات الجارية مع ادارة السجون وبين اسرى رأوا بضرورة الاضراب بالتزامن مع يوم الاسير وعدم انتظار ما ستسفر عنه المباحثات مع ادارة سجون الاحتلال بحكم انها فاشلة سلفا.

وعلى وقع ذلك التباين في وجهات النظر اكد فارس لـ’القدس العربي’ بأن جميع الاسرى الفلسطينيين سينضمون للاضراب المفتوح عن الطعام مطلع الشهر القادم اذا ما فشلت الاتصالات والمباحثات الجارية مع ادارة السجون لتحسين اوضاع الاسرى الاعتقالية. ويطالب الاسرى المضربون عن الطعام بوقف سياسة العزل الانفرادي المفروض على ما يقارب 20 أسيرا منهم، ووقف سياسة التفتيش العاري، والسماح لأسرى غزة بزيارة ذويهم حيث إنهم ممنوعون من الزيارة منذ شهر 6/2007، والسماح لجميع أفراد العائلة بزيارة الأسير، والسماح بزيارة الأبناء زيارة عادية بعد أن يبلغوا سن الـ16، والسماح للأسير الزوج بزيارة زوجته الأسيرة، والسماح للأسرى العرب بمهاتفة ذويهم وإرسال أشرطة مصورة لعائلاتهم، وإعادة المحطات الفضائية، وتحسين شروط زيارة الأهل عبر: إزالة الزجاج الفاصل، وإعادة السماح بإدخال الأطفال وقت الزيارة، ووقف سياسة التفتيش المذلة والمهينة للأهل، وإطلاق سراح الأسرى المرضى النفسيين وأصحاب الأمراض المستعصية، وتقديم العلاج للأسرى المرضى بما يشمل إجراء العمليات الجراحية وتوفير الأجهزة المساعدة والإسراع في تشخيص الأمراض، والسماح لقائمة الأطباء من دخول السجن بسهولة، ووقف سياسة العقوبات الجماعية وفرض الغرامات على الأسير، وإعادة السماح بالتعليم بما يشمل امتحان الثانوية العامة والانتساب للجامعة وإدخال الكتب، وعدم معاقبة الأسير بمنع زيارة الأهل، ووقف سياسة تقييد الأيدي والأرجل للأسير عند لقاء الأهل أو المحامي، وقف التفتيش اليومي للغرف وتخريبها، وتغيير ظروف سيارات نقل الأسرى (البوسطة) ولا سيما التي تنقل المرضى، وإطلاق سراح الأسرى المحكومين إداريا، والسماح للأطفال بمعانقه أمهاتهم وآبائهم، وإزالة الزجاج الذي خلفه شبك أثناء الزيارة، وتحسين الطعام كما ونوعا، وتجميع الأسرى مع بعضهم في سجن واحد للتسهيل على الأهل وقت الزيارة، والسماح لوجود الأسرى الأقارب كالزوج والزوجة في سجن قريب حتى تسهل الزيارة. ومع شروع الاسرى الفلسطينيين بالاضراب المفتوح عن الطعام اكد الرئيس محمود عباس على اصرار السلطة الفلسطينية المطالبة بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الاراضي الفلسطينية، وقال: إننا سنتوجه للدولة الراعية لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين زمن الحرب، لنطالب بتطبيق بنود الاتفاقية على الأرض الفلسطينية المحتلة من كافة جوانبها ولا سيما فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين.

وأضاف عباس في كلمة وجهها للفلسطينيين في الوطن والشتات وللأسرى وعائلاتهم بمناسبة يوم الأسير الذي صادف الثلاثاء: سنطالب بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على أسرانا ليعاملوا كأسرى حرب، ولكي ينالوا كافة الحقوق الإنسانية لأسرى الحرب طبقا لروح ونص الاتفاقية، وللقانون الدولي الإنساني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولكافة المواثيق والشرائع التي تقضي بعودتكم لأهلكم وأسركم وذويكم سالمين.

وخاطب عباس الأسرى قائلا: أتحدث إليكم من صميم قلبي، لأؤكد لكم أن قضيتكم في قلبي وعقلي وأعماق وجداني وضميري، وإنني لأحملها والقيادة الفلسطينية، حيثما حللت وارتحلت، وهي على رأس سلم الأولويات الفلسطينية، ولن يهدأ لنا بال إلا بنيلكم جميعا حريتكم، بحيث لا يبقى في السجون الإسرائيلية أسير من أسرى الحرية.

وناشد عباس الأسرى أن يحافظوا على وحدة الحركة الأسيرة داخل السجون، لأن المستفيد الوحيد من الانقسام الفلسطيني هو إسرائيل، وقال ‘وهو سجانكم في سجونكم الصغيرة، مثلما هو سجان شعبكم، الذي أحال أرض وطننا إلى سجن كبير، فالوحدة الوحدة أوصيكم’. ومن جهته طالب مجلس الوزراء خلال اجتماعه في رام الله برئاسة د. سلام فياض الأمم المتحدة بالتحرك الفوري والجاد والضغط على’إسرائيل من أجل الافراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين لا سيما القدامى منهم، مشددا أن عليها في الوقت ذاته معاملتهم وفق المعاهدات والمواثيق الدولية ومنحهم كافة الحقوق التي نصت عليها هذه الاتفاقيات.

وأعرب المجلس عن وقوف السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني إلى جانب الأسرى في كفاحهم و إضراباتهم التي يخوضونها من أجل نيل الحقوق الأساسية والبديهية التي يتوجب على إسرائيل توفيرها لهم، وأبرزها وقف سياسة التفتيش العاري، والعقوبات الجماعية والحرمان من الزيارة، ومنع التعليم الجامعي والثانوي، وحرمانهم من الصحف، ومواصلة الاعتداء عليهم ومداهمة غرفهم والتنكيل بهم. ومن جهتها تعهدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالعمل على تحرير الاسرى من خلال مواصلة المقاومة المسلحة للاحتلال الاسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية