اسرائيل تقترح تعيين حكومة انتداب اجنبية لغزة عباس وأولمرت يشكلان فرق عمل لتسريع المفاوضات

حجم الخط
0

الفلسطينيون في القطاع يخشون عودة العنف في شهر رمضان

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: ذكرت مصادر اسرائيلية امس ان الحكومة الاسرائيلية اعدت خطة للترويج لها دوليا بضرورة تعيين حكومة انتداب اجنبية لحكم قطاع غزة، الذي تسعي اسرائيل لبقائه معزولا عن الضفة الغربية. وكشفت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية النقاب امس عن تلك الخطة التي أعدتها وزارة الخارجية والقاضية بضرورة تعيين حكومة انتداب أجنبية لحكم قطاع غزة بدلا من خضوع القطاع لسيطرة حركة حماس.

وحسب الاذاعة فان الخارجية الإسرائيلية تدعو في الخطة لإعادة النظر في دور ممكن لجهات دولية في قطاع غزة، حيث تقترح أن تتولي دولة أجنبية مقربة من إسرائيل الحكم في قطاع غزة، وتعيين حكومة انتداب أجنبية تدير شوون الحكم في قطاع غزة عقب سيطرة حماس علي مؤسسات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي.

وجاء الكشف عن الخطة الاسرائيلية متزامنا مع عقد لقاء امس في القدس بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، بهدف التوصل إلي اتفاق مبادئ بين الجانبين لحل قضايا الوضع النهائي مثل القدس واللاجئين والحدود، ولعرض ذلك الاتفاق علي مؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش في الخريف القادم. وقالت مصادر فلسطينية امس ان عباس يطالب أولمرت بالبدء في صياغة وثيقة المبادئ التي ستعرض في لقاء واشنطن علي أن تكون الوثيقة مفصلة وواضحة وتتناول كافة قضايا الخلاف، إلا أن أولمرت يسعي للتوصل إلي اتفاق يشمل خطوطا عريضة عامة وغير مفصلة دون جدول مواعيد. وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي انه اتفق مع الرئيس الفلسطيني علي تشكيل فرق عمل تحاول وضع التفاصيل اللازمة لقيام الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وقال مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة الإسرائيلية اتفقا علي تشكيل فرق عمل من الجانبين للعمل علي تحقيق الهدف المشترك وهو مبدأ تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية. وعلي بذل كل جهد لإنجاح مؤتمر الخريف المقبل.

واتفق عباس واولمرت علي اللقاء مجددا قبل أن يتوجه الرئيس الفلسطيني الي نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستعقد أواخر ايلول (سبتمبر). ويحرص الاسرائيليون والفلسطينيون علي اظهار تحقيق تقدم لتمهيد الطريق أمام زيارة معتزمة الاسبوع المقبل تقوم بها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس للمنطقة. وتشترط الحكومة الإسرائيلية مواصلة المباحثات مع عباس باستمرار القطيعة بين الضفة الغربية وغزة وفصلهما سياسيا، وترفض كل رأي يدعو لإعادة اللحمة بين الضفة وغزة، وهذا ما أوضحه أولمرت لضيفه وزير الخارجية الإيطالي، ماسيمو داليما، الأسبوع الماضي، وقال له إن إسرائيل تعترض علي موقف الوزير الإيطالي الداعي الي العودة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وفي هذه الأثناء تواصل إسرائيل تشديد الخناق علي قطاع غزة وزيادة الضغط علي السكان لتأليبهم علي سلطة حماس.

وكشف النقاب عن خطة أعدتها وزارة الخارجية قبل عدة أسابيع وتشمل عدة خطوات مقترحة لزيادة الضغط الاقتصادي علي قطاع غزة، وتشمل الخطة تشديد الخناق علي المعابر والتقليل من كميات البضائع التي تدخل إلي قطاع غزة عبر معبر صوفا وكرم أبو سالم إلي أدني حد ممكن، والتضييق علي نقل الأموال إلي قطاع غزة إلي جانب خطوات أخري تمس بقطاع التجارة. وغابت المظاهر الرمضانية عن قطاع غزة فيما يخشي الاهالي عودة العنف في شهر رمضان الذي يهل يوم غد الاربعاء او بعد غد الخميس في حال مواصلة القوة التنفيذية التابعة لحماس منع الصلوات في الساحات العامة التي تدعو اليها فصائل منظمة التحرير.

وهذه المرة الاولي التي يأتي فيها شهر رمضان في ظل سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية