القيادة الفلسطينية تدين العملية وتحذر من انه ‘سيدمر كل شيء ويؤدي الى مشاكل كبيرة’رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: قررت الحكومة الاسرائيلية الاحد تكثيف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في حين صادقت على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة وذلك ردا على مقتل 5 مستوطنين في عملية ما زال الغموض يكتنف تفاصيلها.
وكان مسؤولون إسرائيليون اعلنوا أن متسللا فلسطينيا تمكن من طعن زوجين اسرائيليين وثلاثة من اطفالهما بعدما اقتحم منزلهما فجر السبت ولاذ بالفرار.
واكدت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية الاحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته قرروا في نهاية مشاورات استمرت طوال الليلة قبل الماضية المصادقة على بناء المئات من الوحدات الاستيطانية في منطقة ‘غوش عتصيون’ ومستوطنات متفرقة في انحاء الضفة المحتلة. وقالت الاذاعة ان القرار يأتي ردا على قتل 5 مستوطنين السبت في مستوطنة ايتمار قرب نابلس شمال الضفة المحتلة.
ومن جهتها دانت السلطة الفلسطينية بشدة الاحد قرار اسرائيل تكثيف البناء الاستيطاني، وحذرت من ان هذا التوجه ‘سيدمر كل شيء ويؤدي الى مشاكل كبيرة’. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان صحافي ان ‘قرار الحكومة الاسرائيلية المصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة خاطئ ومرفوض’. واضاف ان هذا القرار ‘سيدمر كل شيء وسيؤدي إلى مشاكل كبيرة، والمناخ الذي يخلقه لا يساعد الا في خلق المشاكل لان السلام يحتاج إلى قرارات شجاعة’. من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ‘ندين بشدة قرار الحكومة الاسرائيلية تسريع وتكثيف البناء الاستيطاني’ في الضفة الغربية.
واضاف ‘ندين بقوة اعتداءات المستوطنين على ابناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية’. واكد ان ‘الامن والاستقرار والسلام لن يتحقق للجميع دون انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967’. وكان بيان رسمي اعلن ان الحكومة الاسرائيلية اعطت الاحد الضوء الاخضر لبناء ‘مئات الوحدات السكنية’ في مستوطنات في الضفة الغربية.
وجاء القرار بعد مقتل خمسة اسرائيليين من عائلة واحدة السبت في مستوطنة ايتمار شمال الضفة على يد فلسطينيين اثنين، حسب ما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية.
وحمل نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية، متهمه بانه يتحدث بلغتين احدهما للخارج ‘لغة سلام’ ولغة تحريض للداخل الفلسطيني عبر الاعلام ومناهج التعليم، مطالبا بتغيير مناهج التعليم في المدارس الفلسطينية وتخليصها من التحريض ضد اليهود واسرائيل على حد قوله.
وطالب عضو الكنيست اليميني المتطرف عوزي لنداو ايضا اللجنة الرباعية الدولية بالضغط على السلطة لوقف التحريض على اسرئيل على حد قوله، موضحا ان لا سلام ما دامت المناهج تشجع على القتل في المناطق الفلسطينية حسب زعمهوفي ظل التحريض الاسرائيلي على السلطة تحدث منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة الميجر جنرال ايتان دانغوط هاتفيا الليلة قبل الماضية’مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عقب الهجوم ‘في مستوطنة ايتمار قرب نابلس والتي قتل فيها 5 مستوطنين.
وقالت الاذاعة ان الجانبين تعهدا’بمواصلة التنسيق الامني بين الطرفين.
واضافت الاذاعة’ان محافظ نابلس جبريل بكري اكد ان قوى الامن الفلسطينية تشارك في اعمال البحث عن قاتلي المستوطنين في مستوطنة ايتمار.
وادانت القيادة الفلسطينية عملية القتل التي تعرضت لها عائلة مستوطن بالضفة الغربية. وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت في اتصال هاتفي مع نتنياهو عن إدانته لمقتل خمسة مستوطنين في هجوم على منزلهم بمستوطنة ايتمار القريبة من نابلس.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو أكد لعباس ان الإدانة ‘لا تكفي بل يجب عليه التصدي للتحريض ونبذ العنف، ليس من منطلق المصالح السياسية بل كونه ظاهرة غير أخلاقية’. وهذا هو أول اتصال بين عباس ونتنياهو منذ توقف محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في الثاني من تشرين الاول (أكتوبر) الماضي بعد أربعة أسابيع من انطلاقها برعاية أمريكية بسبب الخلاف على استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات.
وكان عباس قد أدان في وقت سابق كافة ‘أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين مهما كان مصدرها وأسبابها’. وقال في بيان مقتضب بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن ‘العنف لن يولد سوى العنف، وان المطلوب هو الإسراع بإيجاد حل عادل وشامل للصراع’. وفيما ردت الحكومة الاسرائيلية بتكثيف الاستيطان ردا على مقتل 5 مستوطنين هاجم المستوطنون المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم فيما اغلقوا بعض الطرق في حين دعت حركة فتح اطراف الرباعية والمجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف ‘جرائم المستوطنين’ بحق المواطنين الفلسطينيين العزل التي تتم بحماية قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي والضغط على حكومة اسرائيل لايقاف عمليات البناء الاستيطاني باعتباره سياسة تحريضية تؤجج الصراع في المنطقة.
وقال احمد عساف المتحدث باسم حركة فتح في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة الأحد: ‘ان استغلال حكومة الاحتلال الاسرائيلي للحدث في مستوطنة ‘ايتمار’ لشن حملة تحريض على الرئيس محمود عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية والاعلان عن مشاريع بناء استيطانية جديدة في محاولة لحل مشاكلها الداخلية والهروب للامام’، مؤكدا أن التحريض وسياسة الاستيطان لن تدفعنا للتنازل عن حقنا الثابت في التحرر والاستقلال، كما أنها لن تحل المشكلة ولن تجلب شرعية للاحتلال والاستيطان. وفيما يتعلق بالاتهامات الاسرائيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية بالتحريض قال عساف: ‘اذا كان المقصود بالتحريض الفلسطيني هو كشفنا لجرائم الاحتلال ومستوطنيه، فان السؤال الأوجب هنا: لماذا يرتكب جيش الاحتلال والمستوطنون هذه الجرائم؟
وأشار عساف: ‘ان اقصر الطرق للخروج من دوامة العنف والكراهية هو تجاوب حكومة اسرائيل مع قرارات ومطالب المجتمع الدولي الداعية الى تحقيق السلام العادل القائم على انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم.
وما يزال الغموض يلف خلفية العملية التي وقعت في مستوطنة ‘ايتمار’ جنوب شرق نابلس، السبت، وأدت الى مقتل 5 مستوطنين من عائلة واحدة، ولم تتبن أي جهة فلسطينية العملية، في الوقت نفسه نفت حركة حماس أي صلة لها بالعملية ردا على اتهامات اسرائيلية بوجود علاقة بين عملية ‘ايتمار’ وقيادة حركة حماس.
وقالت الحكومة المقالة بغزة، الأحد، إنها لا تستبعد أن تكون خلفية حادث مستوطنة ايتمار جنائية بعد أن نفت فصائل المقاومة وحماس المسؤولية عنها.
وحذرت الحكومة المقالة على لسان الناطق باسمها طاهر النونو الاحتلال الاسرائيلي ‘من تكثيف التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولة الزج وإقحام قطاع غزة في حادث القتل الذي جرى في مستوطنة ايتمار في محاولة لتبرير عمل عدواني ضد القطاع’. وقالت إنه ‘في الوقت الذي نفت فيه المقاومة الفلسطينية وحركة حماس علاقتها بعملية ايتمار فإننا لا نستبعد أن تكون خلفية جنائية وراء الحادث’. وحذرت الاحتلال من تصدير أزماته الداخلية على حساب الشعب الفلسطيني وقطاع غزة أو في الابتزاز السياسي المرفوض.
ونفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أن يكون لحركته أي صلة بعملية مستوطنة ايتمار قرب نابلس، مؤكدا أن حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية ليس من سياستهم استهداف الأطفال.
ولم يستبعد الرشق أن يكون من نفذ العملية مستوطنون آخرون على خلفيات جنائية، وذلك كما حصل في حوادث سابقة هزت المجتمع الاسرائيلي.
ونقل التلفزيون الاسرائيلي القناة الثانية الليلة قبل الماضية عن مصادر أمنية اسرائيلية قولها: ‘ان هناك خيوطا تربط منفذي عملية مستوطنة ‘ايتمار’ قرب نابلس بالضفة الغربية بقطاع غزة’. وبحسب القناة الثانية تتواصل التحقيقات المكثفة والإجراءات الأمنية بحثاً عن مرتكبي العملية في مستوطنة إيتمار.
وأعرب مصدر عسكري اسرائيلي عن اعتقاده بأن مجموعة فلسطينية محلية تقف وراء العملية في إيتمار مشيراً إلى التقدم الحاصل في التحقيقات مما قد يوحي بإلقاء القبض على منفذي العملية خلال فترة قصيرة.
من جانبه أصدر مفتش الشرطة الاسرائيلية العام الجنرال دودي كوهين الليلة قبل الماضية تعليماته برفع حالة التأهب لقوات الشرطة في كافة أنحاء اسرائيل إلى الدرجة الثانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع نشاطات وصفها (بالتخريبية) أو أعمال مخلة بالنظام العام في أعقاب العملية في مستوطنة إيتمار التي راح ضحيتها خمسة من أبناء أسرة واحدة طعناً بالسكين.
وافادت الاذاعة الاسرائيلية بأن المفتش العام للشرطة الاسرائيلية عقد جلسة لتقدير الموقف مع كبار ضباط الشرطة أوعز في أعقابها أيضاً بنشر قوات شُرَطية في نقاط احتكاك محتملة وتعزيز لواء الضفة الغربية.
وأصدر جيش الاحتلال أمراً يعلن عن مستوطنة إيتمار في شمال الضفة منطقة عسكرية مغلقة.
وشهدت مناطق مختلفة في الضفة الغربية، ومنذ انقضاء عطلة السبت اليهودية، اعتداءات واسعة من قبل المستوطنين المتطرفين الذين هاجموا منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، كما وقعت مواجهات بين مواطنين الفلسطينيين ومستوطنين خاصة في نابلس والخليل أسفرت عن وقوع إصابات في بين الفلسطينيين.
وأغلق مئات المستوطنين فجر الأحد، طريق نابلس ـ قلقيلية الرئيس، والطريق المؤدي إلى (جيت أماتين – الفندق). وذكرت مصادر محلية أن مئات المستوطنين المسلحين تجمعوا أمام مستوطنات ‘كرنيه شمرون’ و’كدوميم’، وأغلقوا الطريق الرئيسة التي تربط مدينتي نابلس – قلقيلية، ورشقوا مركبات المواطنين’ بالحجارة قرب قرية كفر قدوم.
وأضافت تلك المصادر أن مستوطني مستوطنة ‘يتسهار’ جنوب نابلس، أغلقوا أيضا الطريق التي تربط مدينة نابلس بقراها الجنوبية الغربية.
وذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أغلق مدخل قرية اودلا جنوب نابلس، ونصب حاجزاً عسكرياً بالقرب من بئر اودلا، حيث يقوم جنود الاحتلال المتمركزون عليه بتفتيش المركبات والتدقيق في هويات ركابها، ويمنع كل من يحمل هوية من قرية عورتا من المرور.
وتشهد الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس، اكتظاظاً بالمركبات والحافلات، ويقوم جنود الاحتلال بتفتيش المركبات والتدقيق في هويات ركابها.
وأشارت إلى أن مستوطني مستوطنة ‘شيلو’ رشقوا المركبات الفلسطينية بالحجارة والزجاجات الفارغة، على طريق نابلس ـ رام الله.
وفي هذا الإطار، هاجم مستوطنون بالحجارة السيارة التي تقل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، حيث كان في طريقه من نابلس الى رام الله.
وتعرضت السيارة للرشق بالحجارة قرب مستوطنة ‘معلي لفونا’ المقامة على مرتفعات قرية اللبن جنوب نابلس.
واستنكرت دائرة شؤون المغتربين هذه الهجمة الشرسة من قبل المستوطنين والتي تطال الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل السريع والعاجل لوقف هذه الحملة المسعورة والعنصرية التي يمارسها المستوطنون بحق الفلسطينيين العزل.
وأكدت الدائرة أن بقاء المستوطنات والمستوطنين يشكل خطرا على حياه الفلسطينيين ومصيرهم، ويعتبر مخالفا للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وكان مئات المستوطنين، نفذوا الليلة الماضية، سلسلة هجمات مسلحة استهدفت المواطنين وممتلكاتهم في قرى وبلدات: عراق بورين، وبورين، وحوارة في محافظة نابلس.
وهاجم العشرات من المستوطنين الاسرائيليين، الليلة قبل الماضية منازل المواطنين وممتلكاتهم في بلدة بيت أمر ومخيم العروب شمال مدينة الخليل، حيث قاموا باطلاق الرصاص باتجاه هذه المنازل ورشقوها بالحجارة، ما أدى لتحطيم عدد من نوافذ المنازل التي تمت مهاجمتها.
وقال محمد عياد عوض، الناطق الاعلامي باسم اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت امر ‘لم يقف جنود الاحتلال مكتوفي الايدي أمام هجمات المستوطنين، بل قدموا لهم الاسناد من خلال القاء العشرات من القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين الذين هبوا للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم، ما أدى لاصابة العديد منهم بحالات اختناق وتم نقل ثلاثة على الأقل للمستشفى عرف منهم العجوز صبحة أبو عياش (72 عاما) والشيخ بهجت شحدة العلامي (60 عاما). واضاف: ان العديد من السيارات الفلسطينية تضررت جراء الاعتداء عليها من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين، ومنها سيارة تعود للمواطن عبد الحميد محمود العلامي وأخرى تعود للمواطن محمد العلامي، وتم تحطيم أثاث منزل المواطن جمال عبد المحسن العلامي من قبل جنود الاحتلال الذين داهموه وتم تحويل منزل صالح ابو عياش لثكنة عسكرية.
ويخشى عوض من قيام مستوطني المستوطنات التي تحيط ببلدته بيت أمر، بشن مزيد من الهجمات الانتقاميه ضد المواطنين العُزل.