قال ‘انتفاضة الأقصى والمقاومة هما من أجبرتا الاحتلال على الانسحاب من قطاع غزة عام 2005’رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية عزل الاسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، وذلك اثر رسالة وجهها قبل ايام للفلسطينيين دعا فيها السلطة الفلسطينية لوقف التنسيق الامني مع جيش الاحتلال الاسرائيلي والجهات الامنية الاسرائيلية، والشروع بانتفاضة شعبية جديدة ردا على تنكر حكومة بنيامين نتنياهو لعملية السلام ومواصلتها الاستيطان في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 . وقالت إدارة سجون الاحتلال الاسرائيلي إن اسرائيل وضعت البرغوثي في الحبس الانفرادي لمدة أسبوع منذ امس الاثنين بعد أن دعا من زنزانته إلى ‘موجة جديدة’ من المقاومة الشعبية.
وأعلنت ادارة سجون الاحتلال الليلة قبل الماضية، أنها قامت بعزل البرغوثي البالغ من العمر 52 عاما وحرمانه من الشراء من مقصف ـ كانتينا – سجن ‘هداريم’، بحجة قيامه بتوجيه رسالة’عشية يوم الأرض الذي صادف الجمعة الماضي تدعو إلى المقاومة الشعبية.
ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مصلحة سجون الاحتلال أن البرغوثي قد حوكم على توجيه الرسالة التي دعت إلى مقاومة شعبية ضد الاحتلال بمناسبة يوم الأرض.’وحسب ما أفادت المواقع الإسرائيلية فقد تمكن البرغوثي في الأسبوع الماضي، وبمناسبة مرور عقد على اعتقاله في نيسان (أبريل) من العام 2002، من توجيه رسالة طالب فيها السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني والاقتصادي مع إسرائيل لأن ‘وظيفة أجهزة الأمن الفلسطينية هما حماية المواطن الفلسطيني وليست حماية الأمن الإسرائيلي’. ‘ودعا البرغوثي في الرسالة القيادة الفلسطينية إلى اشتراط تحرير كافة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كشرط لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وذلك بالإضافة إلى الشرطين الآخرين المعلنين وهما وقف البناء في المستوطنات والاعتراف بحدود العام 1967. وأكد البرغوثي تأييده للمقاومة الشعبية ودمجها بالعمل السياسي والدبلوماسي.
وكان قد حكم على البرغوثي بالسجن مدى الحياة عام 2004 بعد إدانته بالمساهمة وتمويل عدد من العمليات المسلحة والاستشهادية قتل فيها اسرائيليون. وكان البرغوثي قال في رسالته الاخيرة للفلسطينيين إن ‘إطلاق مقاومة شعبية واسعة النطاق في هذه المرحلة يخدم قضية شعبنا’، مشيرا الى إن احتمال إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة عبر المفاوضات ما هو إلا وهم.
وطالب البرغوثي الفلسطينيين بالتوقف عن ‘تسويق الأوهام بإمكانية إنهاء الاحتلال وإنجاز الدولة من خلال المفاوضات بعد أن فشلت هذه الرؤية فشلا ذريعا’. ودعا البرغوثي خلال رسالته الاخيرة الدول العربية والإسلامية لمساعدة الفلسطينيين في مقاطعة وعزل الإسرائيليين ومقاومة كل أشكال التطبيع مع الإسرائيليين، داعياً السلطة الفلسطينية لتجديد جهودها في الأمم المتحدة لتحقيق الاعتراف بدولة فلسطينية.
ومن جهتها قالت سيفان وايزمان المتحدثة باسم إدارة السجون الاسرائيلية الاثنين إن عقوبة إصدار هذا البيان هو وضع البرغوثي ‘في عزلة لمدة اسبوع وحرمانه من الزيارات أو دخول مقصف النزلاء لمدة شهر’. نقلت صحيفة ‘الجيروزاليم بوست’ الاسرائيلية الاثنين عن البرغوثي قوله ‘إن انتفاضة الأقصى والمقاومة سواء المسلحة أو الشعبية هي من أجبرت الاحتلال على الانسحاب من قطاع غزة عام 2005م’، موضحة أن بعض المحللين ينظرون إلى خطاب البرغوثي الاخير باعتباره تحدياً مباشراً للقيادة الفلسطينية في رام الله. ومن جهته ندد نادي الأسير الفلسطيني الاثنين بعزل البرغوثي، واعتبره تصعيدا خطيرا وهو جزء من الحملة الشرسة التي تمارسها إدارة السجون مع بدء العد التنازلي لخوض المعركة الجديدة التي يستعد لها الأسرى دفاعا عن حقوقهم التي انتزعت منهم منذ فرض قانون ‘شليط’. وأوضح النادي في بيان صحافي، أن سياسة العزل الانفرادي تعتبر من أخطر الممارسات التي تقوم بها إدارة السجون ويوجد هناك أكثر من 18 أسيرا منهم من قضى أكثر من 13 سنة معزولا.
وفي هذا السياق بين النادي من خلال متابعة محاميه أن كل المؤشرات في السجون تتجه نحو التصعيد، مطالبا المؤسسات الدولية بضرورة إنقاذ الاسرى في سجون الاحتلال وفضح ممارسات إسرائيل بحقهم.