اسرائيل تقر قانونا لتشجيع الاستيطان في الاراضي الفلسطينية والسلطة تندد والمنظمة تطالب بالتوجه لمجلس الامن والمحكمة الدولية

حجم الخط
0

عريقات: لا حديث عن السلام في ظل وجود حكومة اسرائيلية استيطانيةوليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اقرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مساء الليلة قبل الماضية قانونا يشجع على الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة عام 1967 مما يعني القضاء على مبدأ حل الدولتين لانهاء الصراع في المنطقة.

واقرت الكنيست الاسرائيلي ـ البرلمان – بالقراءتين الثانية والثالثة قانون اعفاء من الضريبة لمن يتبرع بالأموال للمنظمات الاستيطانية.

وبموجب القانون الجديد الذي اقرته الكنيست الاسرائيلي في ساعة متأخرة من يوم الاثنين، فان كل من يتبرع للاستيطان سيحصل على اعفاء ضريبي نسبته 35 بالمئة.

وبحسب القانون الجديد سيضاف ‘هدف تشجيع الاستيطان’ من أي نوع كان وفي كل مكان إلى قائمة ‘الأهداف العامة’ المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل الاسرائيلي.

وكان رئيس الائتلاف الحكومي الاسرائيلي زئيف الكين ـ وهو مستوطن – قدم القانون من اجل تشجيع الاستيطان في الضفة الغربية والسيطرة على معظم اراضيها من خلال المستوطنات.

أعرب عضو الكنيست الكين عن ارتياحه من اقرار القانون الذي يدعم الاستيطان الاسرائيلي، في حين اكدت المعارضة الاسرائيلية على ان الهدف من القانون هو تشجيع الاستيطان في المناطق المحتلة عام 1967. ومن جهته ادان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بشدة خطوة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بإقــرار الكــنيـــست الاسرائيلية، قانون اعفاء من الضريبة لمن يتبرع بالاموال للمنظمات الاستيطانية الإسرائيلية.

وأكد عريقات في تصريح صحافي الثلاثاء على أن الحكومة الإسرائيلية مازالت مستمرة في اتخاذ خطوات متعاقبة بشأن توسيع وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية والذي من شأنه يعيق عملية السلام بالمنطقة، منوها الى أن اسرائيل بهذه الخطوة اختارت الاستيطان والمستوطنات وليس السلام مع الفلسطينيين.

واضاف عريقات قائلا ‘نحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن انهيار السلام بالمنطقة ونقول لها لا حديث عن السلام في ظل وجود حكومة اسرائيلية استيطانية’. ومن ناحيته ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الثلاثاء بالقانون الاسرائيلي لتشجيع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، مشددا على ان القرار ‘ينذر بتدمير حل الدولتين بشكل كلي’. وقال عبد ربه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن ‘الحكومة الإسرائيلية بتمسكها بمواصلة البناء الاستيطاني الذي يقضي على كل شيء ويعطل بشكل أساسي مشروع حل الدولتين تؤكد تمسكها بإفشال كافة الجهود الدولية لاستئناف عملية السلام’. وأضاف عبد ربه أن هذه السياسة ‘تجعل الوضع في المنطقة برمتها في غاية الخطورة’. وتابع: ‘نحن نأمل ونتوقع قبل الدعوة للمفاوضات خاصة من بين القوى الدولية وأطراف اللجنة الرباعية الدولية اتخاذ موقف واحد من أجل وقف سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية والضغط من أجل وقفها بشكل فوري وكلي’. ومن جهته دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى التوجه الى مجلس الامن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة اسرائيل على جرائم الاستيطان، التي تمارسها في الارراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967. وأضاف في تصريح صحافي أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه التحركات والادانات الدولية لسياسة اسرائيل، وتتصاعد فيه الدعوات من المستويات السياسية في عدد من دول العالم مثل الدينمارك وجنوب افريقيا وايرلندا وغيرها من دول العالم لمقاطعة منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال اجرامية ضد المواطنين الفلسطينيين، تواصل حكومة اسرائيل ارتكاب جرائم حرب في اللاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967. وجدد تيسير خالد التذكير بقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي أكدت فيها أن الاستيطان وفقا للقانون الانساني الدولي والقانون الجنائي الدولي (نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية) يشكل جريمة حرب، ودعت الى التحرك دون تردد نحو مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لمساءلة ومحاسبة اسرائيل على جرائمها هذه وفرض العقوبات الدولية عليها ودفعها لاحترام القانون الدولي والشرعية الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية