اسرائيل تلاحق الاسرى المحررين ضمن صفقة تبادل الاسرى مع حماس

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ شرعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بملاحقة الاسرى الفلسطينيين المحررين ضمن صفقة تبادل الاسرى الاخيرة بين حماس واسرائيل.

واكدت مصادر فلسطينية متعددة الاثنين بأن قوات الاحتلال سلمت العديد من الاسرى المحررين الليلة قبل الماضية تباليغ لمراجعة المخابرات الإسرائيلية.

وأفادت المصادر بأن دوريات الاحتلال اقتحمت منازل عدد من المحررين وسلمتهم البلاغات عرف منهم، المحرر شادي الزايد ومنزل الأسير إبراهيم ياسين.

كما استدعت قوات الاحتلال الاثنين الأسيرين المحررين نائل وفخري البرغوثي للتحقيق في معسكر ‘عوفر’ الإسرائيلي القريب من رام الله.

وأفاد شهود عيان بأن قوة تابعة لجيش الاحتلال اقتحمت قرية كوبر غرب رام الله الاحد واستدعت الأسيرين المحررين ضمن صفقة التبادل الأخيرة للتحقيق، واحتجزت بطاقتي هويتهما وطالبتهما بالحضور صباح الاثنين إلى معسكر ‘عوفر’ للتحقيق. وطالب عمداء الأسرى المحررين نائل وفخري البرغوثي القيادة الفلسطينية والوسيط المصري بالتدخل العاجل لوقف سياسة ‘الإرهاب’ التي تمارس بحقهم وبحق ذويهم. وفي هذا السياق استنكر نادي الأسير الفلسطيني هذا الاجراء مؤكدا على ضرورة ايجاد حل وبأسرع وقت لإنقاذ الأسرى المحررين. وأفادت الدائرة الإعلامية لنادي الأسير، أن الاحتلال داهم منازل عدد من الأسرى الذين تم تحريرهم خلال صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط وقام جنود بتوزيع تباليغ عليهم لمقابلة ضباط المخابرات الإسرائيلية في مناطقهم. واستنكر نادي الأسير الفلسطيني حملات الاحتلال الاسرائيلي التي استهدفت عددا من المحررين في صفقة التبادل الاخيرة، مطالبا الراعي والوسيط المصري بتحمل مسؤولياته لوضع حد لممارسات الاحتلال التي تنغص حياتهم وتسبب معاناة بالغة لهم ولاسرهم. ومن جهته قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الاثنين انه ‘كان يجب الاتفاق على توفير ضمانات للأسرى المحررين ضمن صفقة الجندي شليط الأخيرة بعدم ملاحقتهم وتوفير الحماية لهم’. وأضاف قراقع في تصريح صحافي ردا على قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتسليم بلاغات لعدد من الأسرى المحررين لمراجعة مخابراتها ‘تقوم إسرائيل باقتحام بيوت الأسرى المحررين وتسلمهم بلاغات لمراجعة مخابراتها، كونها تعتبر نفسها فوق القانون الدولي ولا تلتزم بكل المعايير الدولية’، متابعا ‘كان يفترض اخذ ضمانات بعدم تضييق الخناق على الأسرى المحررين باعتبار أن هذا الحد الأدنى لأي صفقة تبادل تحدث بين طرفين’. وأوضح قراقع أن تصريحات وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلية ماتان فيلنائي بأن الحكومة الإسرائيلية ستغير من سـياستها بكل ما يتعلق بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين ـ في أعقاب صفقة شليط -، ليست جديدة على الحكومة الإسرائيلية ‘التي تضع معايير مجحفة بحق الأسرى الفلسطينيين وتعاملهم كأنهم مجرمون، وتضع القوانين التي تضيق الخناق على الأسرى معتقلين كانوا أم محررين’. وبين قراقع أن هذا الموقف الإسرائيلي يحمل خطورة تلقي ظلالها على واقع الأسرى، مشددا على ضرورة مخاطبة كافة الجهات الدولية من اجل توفير الحماية للأسرى المحررين، والانتباه من قبل السلطة الوطنية لتوفير الحماية للأسرى خاصة في مجال التحرك والسفر.’ ومن جهتها قالت سميرة الحلايقة عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس الإثنين ‘ان استدعاءات الاحتلال للأسرى المحررين ضمن صفقة التبادل الأخيرة تتوافق وروح الغدر وخيانة المواثيق التي يتصف بها الاحتلال وهي سياسة معروفة لدى الفلسطينيين وليست مستغربة بالنسبة لنا’. وأضافت الحلايقة في تصريح صحافي ان الاحتلال منذ اللحظة الأولى وهو يتذمر من الصفقة ويريد ان ينقض بنودها، فبدأ بالتراجع عن الإفراج عن الأسيرات التسع اللاتي لا زلن في السجون علما ان بنود الاتفاق تنص على الإفراج عن جميع الأسيرات.

وأشارت الحلايقة إلى أن استدعاء الأسرى هو جزء من الحرب الطويلة التي يمارسها الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني، وقالت ‘لا اعتقد ان أسيرا محررا أمضى أكثر من 35 عاما في الأسر استطاع ان يخطط خلال شهر ضد امن الاحتلال الإسرائيلي’. كما وأكدت الحلايقة’ ان الجانب المصري على علم كامل بما يقوم به الاحتلال من انتهاكات، ويعلم ان الجانب الإسرائيلي يريد ان يتملص من بنود الصفقة منذ البداية، وهذه الممارسات تأتي من اجل ان تثبت حكومة الاحتلال أمام شعبها أنها حريصة على أمنه وسلامته مهما كلفها من خيانة للعهود والمواثيق’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية