د. جمال المجايدة
اسرائيل في ورطة، وباتت تخشي العزلة الدولية، لهول ما ارتكبته من جرائم بحق شعبي لبنان وفلسطين، ورغم وقوف الرئيس الامريكي بوش ورئيس وزراء بريطانيا بلير الي جانب العدوان الاسرائيلي الاجرامي في لبنان وفلسطين الا ان الحكومة الإسرائيلية تشــــعر بان الرأي العام العالمي اصبح ضدها ومتفهما لوجهة النظر العربية اكثر من أي وقت مضي، ربما لهذا السبب، أمرت حكومة الارهابي اولمرت بتخصيص مجموعة من الديبلوماسيين الشباب لمواجهة الحملة الإعلامية العالمية المناهضة لإسرائيل علي الإنترنت، للعمل علي تجنيد مئات آلاف من النشطاء اليهود المؤيدين للدولة العبرية في العالم والطلب منهم أن يدخلوا إلي مواقع علي الشبكة في الولايات المتحدة وأوروبا بعد تزويدهم بالعناوين الإلكترونية لهذه المواقع من أجل نشر رسائل مؤيدة لإسرائيل فيها.
وحسب صحيفة التايمز البريطانية فإن اسرائيل جندت خلال اسبوع ضمن هذه الحملة خمسة آلاف طالب جامعي من أعضاء الاتحاد العالمي للطلاب اليهود وزودتهم ببرامج كمبيوتر متخصصة ذات قدرة عالية بإمكانها تحديد المواقع المعادية ومواقع الحوار المختلفة لضمان توصيل الموقف المؤيد لإسرائيل إليها. الواقع يقول ان اسرائيل لو جندت خمسة ملايين وليس خمسة الاف فانها ستظل دولة معادية لحقوق الانسان وللسلام والقانون الدولي والشرعية الدولية وسوف تظل دولة مارقة خارجة عن الاعراف الدولية، دولة غير شرعية لانها قائمة علي البطش والارهاب واهدار حقوق الانسان في فلسطين ولبنان.
وانا علي يقين ان الخمسة الاف من طلبة الجامعات الإسرائيليين الذي يسعون لتمشيط الإنترنت بحثاً عن مواقع بلغات مختلفة من أجل الحصول علي عناوين هذه المواقع ونقلها لمئات آلاف المتطوعين اليهود في العالم لكي يتولوا عملية فرض موقف إسرائيل في هذه المواقع في محاولة لتغيير ميزان القوي لمصلحتها لدي الرأي العام العالمي، سوف يفشلون فشلا ذريعا لأن الرأي العام العالمي في امريكا واوروبا واسيا وافريقيا لم يعد يصدق اسرائيل وقادتها المتعطشين للدم العربي والاسلامي، وكلنا يتذكر ان الرأي العام الاوروبي صوت بنسبة 65% قبل عامين بان اسرائيل دولة ارهابية وهناك قطاعات كبيرة من الاوروبيين تري ان اسرائيل دولة نازية لا تقل خطرا عن هتلر الذي دمر المانيا واوروبا في الحرب العالمية الثانية لخدمة تطلعاته التوسعية الخطيرة.
ما فعلته اسرائيل في لبنان وفلسطين جريمة كبري اخطر من الجرائم النازية ومهما حاولت تجميل وجهها القبيح في العالم فانها سوف تفشل لان المسالمين في كل مكان يشعرون بالخزي والعار من تلك الممارسات لدولة اسرائيل التي يدعي الغرب انها ديمقراطية تعيش في محيط عربي مليء بالكراهية. حتي الاسرائيليون انفسهم لم يعودوا يصدقون قادتهم فكيف يمكن خداع ملايين البشر في العالم الذين روعوا لمشاهد القتل والدمار في فلسطين ولبنان!
ہ صحافي من فلسطين يقيم في الامارات[email protected] 8