اسرائيل تمنع الفلسطينيين للجمعة الثالثة علي التوالي من الصلاة في المسجد الاقصي وتواصل الحفريات في محيطه
اسرائيل تمنع الفلسطينيين للجمعة الثالثة علي التوالي من الصلاة في المسجد الاقصي وتواصل الحفريات في محيطهالقدس المحتلة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الفلسطينيين الجمعة من الصلاة في المسجد الاقصي للجمعة الثالثة علي التوالي.و استنكر الشيخ الدكتور عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصي رئيس الهيئة الإسلامية العليا إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع المُصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصي المبارك.وفرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة المزيد من الإجراءات العسكرية والأمنية المشددة في القدس ومحيط البلدة القديمة وعلي بواباتها وبوابات المسجد الأقصي المبارك لمنع المصلين من الوصول للاقصي خشية التظاهر ضد الحفريات الاسرائيلية المتواصلة في باب المغاربة.ولفت الشيخ صبري في خطبة صلاة الجمعة بالمسجد الأقصي الي أن هذه الإجراءات، حرمت آلاف المواطنين من أداء الصلاة في رحاب المسجد المبارك، ووصف إجراءات الاحتلال بالتعسفية والمرفوضة. ووقعت مواجهات بين قوات الاحتلال والعشرات من الشبان الذين حاولوا الدخول للمسجد الاقصي رغم الاجراءات الاسرائيلية المشددة علي ابواب الحرم القدسي الشريف حيث سمحت قوات الاحتلال لاهالي القدس والفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 1948 ممن يحملون هوية اسرائيلية وتزيد اعمارهم عن 45 عاما بالصلاة في المسجد الاقصي وسط انتشار كثيف لقوات الاحتلال في محيط الحرم القدسي الشريف والأحياء الشرقية من مدينة القدس المحتلة خلال أداء صلاة الجمعة.ونصبت قوات الاحتلال العديد من الحواجز العسكرية الراجلة والمحمولة والخيالة في محيط البلدة وفي الشوارع والطرقات الرئيسة المؤدية الي المسجد الأقصي المبارك، ونشرت آلاف العناصر من جنودها وشرطتها ووحداتها الخاصة، فيما حلق منطاد بوليسي وطائرة مروحية في سماء القدس والمسجد الأقصي لمراقبة المصلين الذين بلغ عددهم حوالي الفي مصل. وأدي آلاف المواطنين من مدينة القدس وبلداتها وضواحيها، ومن داخل اراضي المحتلة عام 1948 صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات بالقرب من بوابات البلدة القديمة والحواجز العسكرية الاحتلالية، بعدما منعتهم سلطات الاحتلال من الاقتراب أو دخول البلدة، والتوجه الي الأقصي لأداء صلاة الجمعة فيه.ومنع جنود الاحتلال المواطنين، حتي ممن تزيد أعمارهم عن الخامسة والأربعين، من دخول القدس عبر المعابر والحواجز العسكرية الثابتة علي المداخل الرئيسة للمدينة المقدسة، كما نصبوا متاريس وحواجز عسكرية وشُرطيّة مشتركة ومتتالية عند بوابات البلدة، وداخل شوارع وطرقات القدس القديمة.وهاجمت دوريات الخيالة التابعة لجيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي تجمعات المواطنين المحتشدين أمام المتاريس والحواجز العسكرية في أبواب العامود والأسباط والساهرة، فيما أدي المئات من المواطنين صلاة الجمعة بالقرب من خيمة الاعتصام، التي يقيم فيها الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948 في حي وادي الجوز المُتاخم لأسوار القدس القديمة. ووقعت مواجهات بين العشرات من الشبان وقوات الاحتلال علي المدخل الشمالي لمدينة القدس نتيجة منع المواطنين من المرور عبر معبر قلنديا للوصول الي مدينة القدس للصلاة في المسجد الاقصي. ورشق الشبان قوات الاحتلال بالحجارة فيما ردت عليهم بالرصاص الحي والمطاطي اضافة الي قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.وكانت سلطات الاحتلال، نصبت منذ الليلة قبل الماضية حواجز ومتاريس، ونشرت أفراد شرطتها وجنودها في المدينة المقدسة، خاصة علي بوابات المسجد الأقصي المبارك والبلدة القديمة، وأطلقت المنطاد البوليسي في سماء البلدة القديمة، وشرعت بإغلاق القدس بشكل جزئي، تحول صباح الجمعة الي إغلاق كامل لكافة الشوارع الرئيسة المحيطة بأسوار القدس القديمة.وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال، أوقفوا العشرات من المواطنين المقدسيين ومن داخل الاراضي المحتلة عام 1948 ومنعوهم من أداء صلاة الفجر داخل المسجد الأقصي المبارك، فيما قاموا بمنع الحافلات والسيارات العامة والخاصة التي تنقل المواطنين من ضواحي وبلدات القدس ومن قري وبلدات وتجمعات السكان داخل أراضي العام 1948 من الاقتراب من محيط البلدة القديمة.في غضون ذلك واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم تلة باب المغاربة، المؤدية الي المسجد الأقصي المبارك، وإزالة الآثار الإسلامية المجاورة، بهدف توسيع حائط البراق واستهداف المسجد بشكل مباشر. هذا وكان قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ تيسير التميمي دعا الفلسطينيين الخميس الي شد الرحال للمسجد الاقصي والصلاة فيه الامر الذي دفع قوات الاحتلال الاسرائيلي الي تشديد اجراءاتها الامنية علي مداخل القدس والطرق الترابية لمنع الفلسطينيين من الوصول للاقصي لاداء صلاة الجمعة فيه والاحتجاج علي الحفريات الاسرائيلية في محيطه وخاصة في منطقة باب المغاربة. وعلي نفس الصعيد أكد خطيب المسجد الاقصي الشيخ عكرمة صبري أن الحفريات الإسرائيلية في منطقة باب المغاربة قائمة غير قاعدة علي مدار السبعة عشر يوماً الماضية، وأن ذلك يدل علي أن الاحتلال ممعن في تعديه علي الممتلكات الوقفية والآثار الإسلامية.وشدد صبري علي أن ما أُعلن عن اكتشاف أحد المساجد أثناء الحفريات فإنه يعود للعهد الأيوبي، مؤكداً أن التلة الترابية التي يُراد إزالتها بباب المغاربة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تحوي كنوزاً أثرية إسلامية غنية تعود الي العهد الأموي وحتي العهد التركي العثماني.وطالب بوقف الحفريات فوراً باعتبارها تمثل عدواناً علي المسجد الأقصي المبارك والأوقاف الإسلامية، وإعادة وضع التلة الترابية الي وضعها السابق، وطالب بأن تتولي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عملية صيانة وترميم هذه التلة، باعتبارها صاحبة الاختصاص والصلاحية.وقال إن الهيئة الإسلامية العليا، تؤكد علي أنه ينبغي علي أي لجنة فنية ستأتي الي القدس لتقصي الحقائق، أن تتصل مباشرة مع دائرة الأوقاف الإسلامية، وان تنسق مع المسؤولين فيها، وتطلعهم علي النتائج التي ستتوصل إليها قبل إعلانها ونشرها في وسائل الإعلام. وفي هذا الاتجاه طالب مجلس كنائس الشرق الأوسط الجمعة الهيئات والمؤسسات العالمية، بدءاً من الأمم المتحدة، وكافة الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، بممارسة الضغط علي إسرائيل وحكومتها، للتراجع عن أي عملية بناء أو حفريات للآثار، والتي من شأنها أن تشوه المعالم الدينية، وتسيء الي المسجد الأقصي، وتنتهك حرمة الحرم الشريف.وأكد المجلس في بيان أصدره علي لسان أمينه العام جرجس إبراهيم صالح، علي القرارات الدولية المختلفة وتوصيات اللجان والبعثات، التي تشدد علي ضرورة الحفاظ علي الطابع القانوني لمدينة القدس القديمة.وذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو أعلنت مدينة القدس القديمة إرثاً عالمياً ، وشددت علي ضرورة عدم تعريض معالمها للتغيير، لكنها الآن في خطر.وحذر من أن أية محاولة للتغيير في وضعها الراهن من قبل السلطات الإسرائيلية، تولد قلقاً شديداً لدي جميع الأديان، الأمر الذي يؤدي الي خلق ظروف لا تحمد عقباها.وشدد علي ضرورة الحفاظ علي كافة المعالم الدينية وحمايتها، مؤكداً أنه لن يكون هناك سلام حقيقي بدون احترام كافة الأماكن الدينية المقدسة.وقال المجلس: إنه يراقب باهتمام وقلق شديدين، محاولات الحكومة والسلطات الإسرائيلية، تغييرواقع مدينة القدس القديمة بخاصة المسجد الأقصي والحرم الشريف، وهي من أكثر الأماكن قداسة للإسلام ومؤمنيه.