اسرائيل تنتقد صراحة دعوة اوباما لتجميد الاستيطان وتقول انها تمثل دعوة للفلسطينيين للانسحاب من المفاوضات المباشرة

حجم الخط
0

الفلسطينيون لن يتنازلوا عن السيادة على الحرم القدسي وسط خلاف حاد على جدول مباحثات شرم الشيخغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: انتقدت الحكومة الاسرائيلية بشكل صريح دعوة الرئيس الامريكي بارك اوباما التي طالب خلالها تل ابيب بابقاء قرار تجميد الاستيطان في الضفة خلال انطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، واعتبرت الامر بأنه يمثل دعوة للفلسطينيين للانسحاب من هذه المفاوضات، في الوقت الذي كشف فيه عن وجود خلاف بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول جدول مباحثات شرم الشيخ.

وعقبت مصادر سياسية مسؤولة في تل ابيب على اقوال الرئيس الامريكي بالقول ‘ان اوباما يعلم بأنه يستحيل مواصلة تطبيق قرار التجميد على اعتبار انها كانت بادرة حسن نية اسرائيلية احادية’. وكان اوباما قال انه من المنطقي استمرار سريان تجميد مشاريع البناء في المستوطنات طالما استمرت المفاوضات المباشرة. وتنتهي مدة تجميد الاستيطان التي اعلنتها اسرائيل منذ عشرة شهور يوم 26 من الشهر الجاري، وقال عدد من المسؤولين الاسرائيليين ان هذا القرار لن يتم تمديده بعد انتهائه، وهو ما دفع بالرئيس عباس للقول ان استمرار الاستيطان يعني انهيار المفاوضات، وهدد بالانسحاب من المحادثات.

ورأت المصادر الاسرائيلية خلال تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية انه يتعين على الفلسطينيين اثباتا لجديتهم ‘التخلي عن مطلبهم باستمرار تجميد الاستيطان وترك القضايا الجوهرية للعملية التفاوضية نفسها’. ورأت ان تصريحات اوباما ‘توحي بدعوته الفلسطينيين الى عدم الانسحاب من المفاوضات المباشرة حتى ولو تأزم الخلاف حول المستوطنات’. ومن المقرر ان تعقد يوم غد الثلاثاء قمة تجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى جانب الرئيس المصري حسني مبارك ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مدينة شرم الشيخ، كثاني لقاء لهم بعد انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الثاني من الهش الجاري.

وكشفت مصادر دبلوماسية النقاب عن ان الادارة الامريكية طلبت من الحكومة الاسرائيلية تمديد تجميد الاستيطان لمدة 4 اشهر اضافية على ان يتم تمديد هذه الفترة في حال احراز تقدم في المفاوضات المباشرة المقرر ان تنتهي بعد عام بالتوصل الى اتفاق اطار حول قضايا الحل النهائي. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عن مصادر فلسطينية ارتياحها لدعوة اوباما العلنية بوقف الاستيطان، واعربت عن املها ان تلقى الدعوة القبول لدى الحكومة الاسرائيلية.

وذكرت الوكالة ان محادثات شرم الشيخ المنتظرة ستركز على قضايا القدس ومسألتي الحدود والامن، وقالت ان مسألة الحدود لها اهمية بالغة عند الجانب الفلسطيني، في حين ان الامن هو مطلب للجانب الاسرائيلي.

الى ذلك كشفت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية في عددها الصادر امس عن وجود خلاف فلسطيني اسرائيلي حاد حول القضايا التي سيتم بحثها في محادثات شرم الشيخ.

ولفتت الصحيفة الى ان اسرائيل تطالب بالتفاوض اولا حول قضايا التدابير الامنية والاعتراف الفلسطيني بها بصفة الدولة القومية للشعب اليهودي، فيما تصر منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية على مناقشة قضية رسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وفي السياق قال مسؤول فلسطيني للاذاعة الاسرائيلية ان السلطة لن تتنازل عن سيادتها في الحرم القدسي الشريف ضمن اي اتفاق مع اسرائيل.

واوضح ان الفلسطينيين سيوافقون على ‘حل وسط ‘يقضي بأن تكون سيادتهم في الحرم القدسي ذات طابع ديني وغير سياسي لكنهم سيرفضون قطعا منح اسرائيل اي شكل من اشكال السيادة هناك. واضاف انه قد يتم اعتماد تدابير خاصة لضمان حرية وصول اليهود الراغبين في اداء صلواتهم في حائط البراق.

وتهدف المفاوضات التي انطلقت مطلع الشهر الجاري في واشنطن برعاية امريكية الى التوصل في غضون سنة الى حل للمسائل الاساسية العالقة المتمثلة في الامن وحدود الدولة والاسرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية