رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الخميس من استهدافها للبنية التحتية للفلسطينيين حيث دمرت جرافات الاحتلال طريقا في شمال الضفة الغربية للمرة الثانية في غضون 3 اشهر في حين أخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلين بالهدم في بلدة بروقين قضاء محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية ليصبح عدد المنازل التي تلقت اخطارات بالهدم في تلك القرية 70 منزلا.
وأفد شهود عيان ان قوات الاحتلال سلمت المواطنين جاد محمد حمدان بكر وأحمد محمد حمدان بكر اخطارين بإخلاء منزليهما الواقعين في حي البقعان شمال بروقين تمهيدا لهدمهما.
واكد رئيس بلدية بروقين عكرمة سمارة انه ‘سبق وتلقى العديد من المواطنين إخطارات مشابهة، وبالإخطارين الأخيرين يصبح عدد أوامر الهدم التي تلقاها المواطنون في بلدة بروقين 70 أمر هدم لمنازل تقع شمال البلدة ومأهولة بعائلات مهددة بالتشرد في حال تنفيذ الأوامر’. وأضاف أن ‘سلطات الاحتلال صعدت من إجراءاتها القمعية بحق المواطنين في بلدة بروقين وقرى محافظة سلفيت من خلال التضييق على المواطنين ومصادرة أراضيهم وتسليمهم أوامر الهدم المجحفة’. وتتعرض محافظة سلفيت والقرى المحيطة بها لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، حيث تصادر أراضي المواطنين ويعتدى على ممتلكاتهم ومزروعاتهم.
وفي ظل الاستهداف الاسرائيلي للفلسطينيين جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخميس طريق الحرية في قرية قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت للمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر في حين تعهدت الحكومة الفلسطينية على لسان أكثر من مسؤول فيها بإعادة إصلاح تلك الطريق، مطالبة العالم بالانتصار لمن يبني ونبذ الاحتلال الذي يهدم.
وعلق مدير مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني غسان الخطيب على إعادة تجريف الطريق الحرية، بالقول: إن عقلية البناء سوف تنتصر على عقلية الهدم التي يتعامل بها الاحتلال مع المواطنين المدنيين في سلفيت ومختلف أرجاء الأرض الفلسطينية.
وقال الخطيب في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ إن ‘ما حدث اليوم في طريق الحرية يرمز إلى مجمل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فطريق الحرية ترمز إلى العلاقة مع المحتل الذي يهدم دائما ونحن نواصل البناء، ولكن المنطق يقول إن عقلية البناء سوف تنتصر على عقليه الهدم’. وأضاف ‘الحكومة ستواصل دعم أبناء شعبنا وبناء المنازل التي يهدمها الاحتلال، وهذه الإجراءات ستعرض إسرائيل لمزيد من الانتقادات ومزيد من العزلة، وأن البناء الفلسطيني لما يجري هدمه سيزيد من الزخم الدولي الجاري حاليا لدعم القضية الفلسطينية، والهادف لإنهاء الاحتلال’. في ذات السياق، أكد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، أن ‘تجريف طريق الحرية يؤكد للعالم أن إسرائيل غير معنية بالتوصل إلى اتفاقية سلام تنهي الاحتلال والاستيطان غير الشرعي الجاري حاليا على الأرض الفلسطينية’. وأضاف غنيم: الحكومة ستتصدى للمخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهويد الأرض الفلسطينية في وسط الضفة الغربية بهدف تحويلها إلى كنتونات معزولة وإجهاض إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة.
وذكّر غنيم بشعار الحكومة الفلسطينية ‘هم يهدمون ونحن نبني’، وقال ‘إن هذا سيتواصل حتى انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية’. ويبلغ طول الطريق نحو 2 كيلومتر، وبلغت تكلفة تنفيذه حوالي 400 ألف دولار، وأشرف رئيس الوزراء سلام فياض على تنفيذ المشروع شخصيا وذلك لأهميته الحيوية كونه يخدم آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية من جهة، إضافة إلى ما يمثله من تصدٍ للتوسع الاستيطاني في المنطقة الشمالية من بلدة قراوة.
وكانت سلطات الاحتلال منعت لعدة سنوات تعبيد الشارع المذكور والذي يربط القرية بنبع النويصف في المنطقة، إلى أن تم تعبيده قبل ثلاثة أشهر، لتقدم قوات الاحتلال على تدميره.
وزار فياض المنطقة عقب تدمير الطريق في المرة الاولى واطلع على الدمار الذي لحق بالشارع المذكور وأمر بإعادة تأهيله مرة ثانية. وبعد أقل من 10 أيام تم الانتهاء من تعبيد الشارع.
وأطلق على الشارع اسم طريق ‘الحرية’ أملاً في تحقيق الحرية لهذا الشارع ولكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن هذا الشارع وللمرة الثانية لم يسلم من عدوان قوات الاحتلال والمستوطنين.
وأوضح رئيس بلدية قراوة بني حسان عبد الكريم ريان في تصريح نشرته ‘وفا’ أن المستوطنين يخططون للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في البلدة ومعظمها مزروعة بأشجار الزيتون، مشيرا إلى أن هذه المنطقة غنية بالمياه ويوجد فيها نبع مياه، كما تضم موقعا أثريا إسلاميا.
ويقول ريان: إن هذه المنطقة مستهدفة للأسباب آنفة الذكر وبهدف لتوسيع مستوطنتي ياكير ورفافا المقامتين على أراضي المواطنين في البلدة. ومن جهة اخرى اعتقلت قوات الاحتلال الخميس باسم التميمي منسق حركة المقاومة الشعبية في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله واقتادته الى جهة مجهولة. وقالت زوجة التميمي ان جنود الاحتلال خلعوا باب المنزل بعد وصول زوجها من رام الله مباشرة وكبلوه واعتقلوه كما اعتدوا عليها وعلى ابنها وعد البالغ من العمر 14 عاما وابنتها عهد البالغة من العمر 9 سنوات.
وافاد شهود عيان ان مواجهات نشبت بين الجانبين وسط القرية بعد هذه الاقتحام مباشرة اضافة لاغلاق مدخل القرية.