اسرائيل تواصل سياستها ضد الفلسطينيين كالمعتاد غير آبهة بالتطورات الايجابية الداخلية

حجم الخط
0

اسرائيل تواصل سياستها ضد الفلسطينيين كالمعتاد غير آبهة بالتطورات الايجابية الداخلية

هذه ليست طريقة لعقد الاتفاقاتاسرائيل تواصل سياستها ضد الفلسطينيين كالمعتاد غير آبهة بالتطورات الايجابية الداخلية السياسة أحادية الجانب تبدو الآن بعد أحداث لبنان وغزة مائلة للموت. لم يعد هناك حديث عن الانطواء أحادي الجانب. والي جانب ذلك قد تحين ساعة شقيقتها التوأم: الجدار الفاصل. ما هو الداعي للجدار عندما تصبح الحرب قائمة علي الكاتيوشا والقسام وعمليات الاختطاف؟ لو أن الجدار كان قائما وفق الخط الاخضر لكان ذلك منطقيا، ولكن ما إن بدأ يتغلغل في الضفة وخصوصا في منطقة القدس، حتي تحول الي خطة إلحاق هذيانية غير قابلة للتنفيذ تقريبا، وسببا للمعاناة والظلم والاضطهاد التي لا يمكنها أن تصمد علي مدي الايام. البديل الوحيد لسياسة أحادية الجانب كان وما زال السعي لعقد الاتفاق. الفلسطينيون يطلبون ذلك، وفي الايام الأخيرة هم يحاولون التمهيد والاعداد لهذه العملية. في الاسبوع الماضي مكث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثلاثة ايام في غزة وأجري محادثات مطولة مع قادة حماس. كما أنه عقد للمرة الاولي اجتماعا لمجلس الأمن القومي في السلطة الفلسطينية بمشاركة رئيس الحكومة اسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام المسؤول عن اجهزة الأمن الداخلي في السلطة.الموضوع الاول من حيث الأهمية الذي بُحث كان اقامة حكومة وحدة وطنية. كل الأطراف السياسية الفلسطينية تدرك أن هناك حاجة للالتفاف علي المقاطعة المفروضة علي حكومة حماس من قبل اغلبية دول العالم. كيف السبيل الي ذلك؟ تشكيل حكومة جديدة لا تقوم تركيبتها علي حزب واحد، أي حماس، كما هو حاصل حتي اليوم. للوهلة الاولي يبدو الطريق نحو مثل هذه الحكومة معبدا. هنية نجح في انتزاع موافقة كل الأطراف علي التهدئة ، وبالفعل توقف اطلاق صواريخ القسام تقريبا بصورة تامة. هناك ايضا خطة سياسية متفق عليها وهي وثيقة الأسري التي تتضمن اعترافا غير مباشر باسرائيل. من التسريبات المختلفة في وسائل الاعلام الفلسطينية يمكن الاستدلال ايضا أنه كان هناك تقدم في المفاوضات حول اطلاق سراح جلعاد شليط. الوسطاء هم حكومتا مصر وقطر اللتان بلورتا اقتراحا يتم فيه نقل جلعاد شليط الي مصر، ومن ثم يبدأ البحث في قائمة من ستمائة سجين يتوجب أن تقوم اسرائيل باطلاق سراحهم مقابل ذلك. الحديث يدور عن نساء فلسطينيات سجينات في اسرائيل وفتيان حتي سن الثامنة عشرة وسجناء قدامي موجودين في السجون منذ فترة ما قبل اوسلو والسجناء المرضي.في القيادة الفلسطينية تسود قناعة بأن استمرار الهدوء سيؤدي الي اطلاق سراح شليط والسجناء الفلسطينيين وتشكيل حكومة وحدة ـ الأمر الذي يتيح استئناف العملية السياسية فيما بعد. ولكن يتبين أن الأمور ليست بسيطة الي هذا الحد. عباس، هنية وأعوانهما يضعون شروطا صعبة ضد بعضهم البعض. عباس يطالب حماس باعتراف أكثر صراحة باسرائيل وبالاتفاقات السياسية والتنصل من العنف، كما قرر قادة الرباعية الدولية. هنية من ناحيته يطالب ببقاء حماس علي رأس الحكومة الجديدة وأن تكون فيها اغلبية لوزراء الحركة. عزام الأحمد، من حركة فتح، رد عليه قائلا: لن نوافق علي أن نكون مجرد اضافة للحكومة وسنطالب بالشراكة الكاملة فيها . فهل يمكن التوصل الي تسوية؟ عضو البرلمان المستقل من غزة، زياد أبو عمرو، المقبول علي الجانبين اقترح العودة الي فكرة حكومة التكنوقراط.حكومة اسرائيل تتصرف وكأن كل التزاحمات والتفاعلات السياسية الفلسطينية مسألة لا تعنيها. هم يواصلون اقتلاع اشجار الزيتون، كما حدث في الآونة الأخيرة في قرية زبوبة قضاء جنين، ومصادرة الاراضي من اجل الجدار والاستيطان (في الاسبوع الماضي وصلت شكاوي من منطقة سوسيا وحلحول وبيت أُمر والعروب وجبل الخليل وطولكرم وفرعون في الضفة). يواصلون الاجتياحات والتصفيات والاعتقالات وآخرها كان اعتقال نائب رئيس الحكومة ناصر الشاعر الذي اعتقل من منزله في رام الله وانضم الي عشرات السياسيين الآخرين من حماس، من وزراء واعضاء برلمان معتقلين في اسرائيل. مع أو من دون علاقة بذلك، تواصل خلايا فصائل مختلفة في الضفة الاعداد للعمليات، وكالعادة ليست هناك نهاية لعمليات التنكيل علي الحواجز التي لا تقلق أحدا في اسرائيل باستثناء مجموعة نساء محسوم ووتش .داني روبنشتاينمحلل خبير للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 21/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية