اسرائيل توقع الفصائل الفلسطينية في شراكها
اسرائيل توقع الفصائل الفلسطينية في شراكها تصعيد غير مسبوق تشنه إسرائيل ضد الأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية ولا سيما حركتي فتح و الجهاد الإسلامي .هذه بالطبع ليست المرة الأولي التي تستهدف فيها نشطاء المقاومة الفلسطينية (المجاهدين) وتستثني منهم كتائب القسام الجناح العسكري التابع لحركة المقاومة الإسلامية حماس خاصة بعد فوز الأخيرة الكبير في الانتخابات التشريعية والتي تمخض عنها تشكيل حماس للحكومة الجديدة.بيد أن هذه الهجمة هي الأشرس من سابقاتها وكأن إسرائيل تؤكد ما لوحت به سابقاً بأن حركة حماس قد انسحبت من خندق المقاومة إثر دخولها معترك السياسة وهو ما رفضه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة مؤكداً العكس.لو عدنا بالذاكرة قليلاً إلي الوراء مقلبين صفحات الآونة الأخيرة سنلمس بالفعل غياب كتائب القسام عن مضمار المقاومة بالرغم من استمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وهو ما لم يعرف عن كتائب القسام التي اشتهرت بقوة ضرباتها في العمـــــــق الإسرائيلي ، وهنا سؤال يطرح نفسه هل فعلاً انسحبت كتائب القسام من المعركة؟ أم أنها السياسة بعينها؟ لعبة شـــــــــطرنج البقاء فيها لمن يسبق الآخر بقوله كش ملك .واللافت للنظر ما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة من مطالبة الفصائل الفلسطينية لكتائب القسام بالعودة إلي خندق المقاومة والرد علي سياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل بحق المجاهدين من أبنائها وهو ما يشير إلي أن إسرائيل بالفعل قد نجحت في إيقاع الفصائل الفلسطينية في شراكها لتقلب الشارع الفلسطيني المدين لصمت كتائب القسام ضدها لو افترضنا جدلاً أنها بالفعل صامتة .بيد أن كتائب القسام أجادت اللعبة ولم تخرج بأي رد علني محتفظة بحقها في ذلك وهو ما يزيد حنق إسرائيل التي تحاول بشتي السبل استدراجها للرد كي تعلن للعالم أجمع زعمها بأن تنظيما إرهابيا من تسلم زمام الأمور في السلطة الفلسطينية ولن تجد بعد ذلك حجة أقوي للنيل من الفلسطينيين سواء أكان ذلك باجتياح كامل للضفة الغربية والقطاع أو تصفية عناصر المقاومة الفلسطينية وإن شمل ذلك كل طفل أو امرأة.وهو ما سيقنع المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة بحقها وحاجتها للمضي قدماً في خطة رسم الحدود النهائية لها، كي تحظي بمباركة الأخيرة ودعمها مؤكدة بذلك عدم وجود الشريك الفلسطيني وهو ما فعلته بالرئيس الراحل ياسر عرفات والآن تعيد الكرة بالرئيس الحالي محمود عباس بعدما أعلنته عن الأخير بأنه قد فقد سلطته بصعود حماس إلي السلطة. رنا الشرافيرسالة علي البريد الالكتروني6