اسرائيل خسرت سياسيا وعسكريا والحرب نفسها اضرت بسمعتها لدي امريكا كـ صانعة معجزات عسكرية

حجم الخط
0

اسرائيل خسرت سياسيا وعسكريا والحرب نفسها اضرت بسمعتها لدي امريكا كـ صانعة معجزات عسكرية

الخاسرون في حرب لبنان.. اسرائيل وادارة بوش… والمنتصرون حسن نصر الله وفؤاد السنيورةاسرائيل خسرت سياسيا وعسكريا والحرب نفسها اضرت بسمعتها لدي امريكا كـ صانعة معجزات عسكرية لندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة نيويورك تايمز ان حملة الساعات الاخيرة البرية التي شنتها القوات الاسرائيلية علي جنوب لبنان تهدف الي تحقيق نوع من الانجاز الذي تقدمه حكومة ايهود اولمرت علي انه انتصار. وقالت ان هذه الحملة جاءت بعد ان فشلت الحكومة في تحقيق هدفيها الرئيسين وهما تدمير حزب الله ونزع اسلحته، ولم يتحقق اي من الهدفين.واشارت الي ان مشكلة اولمرت لا تكمن في شرعية الحرب ولكن في الطريقة التي ادار دفتها. واشارت الي المساجلات بين السياسيين الذين يتهمون الجنرالات بالتقصير، والجنرالات الذين يتهمون السياسيين بتقييد ايديهم. وفي الوقت الذي اكدت فيه الصحيفة ان الجيش هو اكثر شعبية من السياسيين ومن المتوقع ان يفوز بالنقاش الا انه لن يفر من انتقادات حول اخطاء استراتيجية ارتكبها، وفيما يتعلق بالتدريب والتحضير خاصة جنود الاحتياط. كما سيتم انتقاد الحكومة علي الاستعدادات من اجل تأمين المدنيين الذين عاشوا في الملاجئ لاكثر من شهر دون مساعدات وتحضيرات جيدة. وسيقوم رئيس حزب الليكود المهزوم بنيامين نتنياهو بعملية الهجوم علي اولمرت، الذي دعا لعملية عسكرية قوية تسحق ما اسماه الفرقة الايرانية في جنوب لبنان، ومن افيغدور ليبرمان المدعوم من اليهود الروس. ويعتبر معلقون ان حرب لبنان الاخيرة ادت لوفاة امرين، وهما فك الارتباط من طرف واحد والذي جاء اولمرت الي السلطة علي امل تحقيقه، والانفصال من خلال جدار، اذ ان سقوط صواريخ حزب الله جعلت من هذين الحلين امرين لا قيمة لهما. ويخشي آخرون اثر الحرب علي العلاقات الامريكية ـ الاسرائيلية حيث يري المعلقون ان ادارة بوش اعطت الضوء الاخضر واليد الحرة لاستخدام اي شيء لتدمير حزب الله وفشلت. ونقلت عن ايتمار رابينوفيتش السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن حيث قال ان جزءا من الحسابات التي ستنتج عن المعركة هي سمعتنا كشريك استراتيجي لامريكا، خاصة عندما نقول لامريكا اعطونا الالة وسنقوم بالعمل ، واضاف قائلا جزء من سمعتنا لدي امريكا هي اننا صناع معجزات عسكرية ولم نقم بها هذه المرة . ولكنه قال ان ازمة لبنان الاخيرة تؤكد مخاوف اسرائيل من التهديد الايراني للمنطقة من خلال حزب الله، وتهديدها النووي علي اسرائيل ومصر والسعودية والاردن. ويري معلقون ان الحرب علي لبنان، هي حرف انتباه عن المشكلة الحقيقية في غزة والضفة الغربية ويبدو ان حكومة اولمرت تديرها بشكل سيئ. ويري مؤرخ اسرائيلي ان الحرب الاخيرة هي الاولي التي لم تنتصر فيها اسرائيل، واشار الي ان هذه الهزيمة جاءت لطبيعة المعركة التي خاضتها، حيث قال ان اسرائيل منذ عام 1948 وحتي عام 1973 كانت تواجه جيوش انظمة عربية، نظامية، اما حزب الله فقد مثل لاسرائيل عدوا مختلفا وبحرب جديدة. وقالت انه لا التفوق العسكري الاسرائيلي ولا الانظمة الدفاعية المتفوقة التي واجهت فيها وطبقتها علي الفلسطينيين يبدو انها نجحت مع حزب الله. ويعتقد ان اسرائيل التي فقدت الامال في القضاء علي حزب الله، ربما ستجد طريقة الحل السياسي الذي سيعزل حزب الله من خلال الدعم الدولي وبالتالي عزل سورية وايران. ولخصت صحيفة لوس انجليس تايمز فشل الجيش الاسرائيلي بالتالي: تردد سياسي، معلومات استخباراتية خاطئة، فقر في تدريب جنود الاحتياط، طبيعة جبلية غير مناسبة لتحرك الدبابات، واساليب قتالية عفا عليها الزمن. وعلقت صحيفة واشنطن بوست علي تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي قالت عبر اقرار قرار مجلس الامن وبالاجماع 1701 عن مستقبل اكثر املا في الشرق الاوسط وقالت انه بعد ان تنجلي غيوم المعركة، فالشرق الاوسط الجديد سيكون مختلفا عن التي كان عليها قبل اسر الجنديين الاسرائيليين في 12 تموز (يوليو) الماضي وهذا الشرق الاوسط المختلف هو انه سيكون وسمعة امريكا فيه. وبحسب مقابلات مع مسؤولين امريكيين وعرب ومحللين فان فكرة من انتصر او انهزم ستكون محلا للجدال الا ان الخاسر الاكبر في هذه المرحلة هو اسرائيل، والشعب اللبناني، وحرب بوش علي الارهاب. والرابح الاكبر سيكون هو حزب الله الذي صمد لاكثر من شهر في حرب مع اقوي جيش في المنطقة، وفؤاد السنيورة، رئيس الوزراء اللبناني. ونقلت عن روبرت مالي، من جماعة الازمات الدولية قوله ان هذه الحرب لم يكن لها منطق واضح، ولكن لها ضحايا كثر، اسرائيل، ولبنان الذي دمر، وامريكا ونشر الديمقراطية. ويقول المحللون ان اسرائيل خسرت كثيرا لانها فشلت في تحقيق اهداف الحرب الاستراتيجية، وخسارتها بشرية ونفسية وسياسية. ويقول محلل اخر ان الضغوط تتزايد في اسرائيل لتفسير ما حدث. كما ان امريكا لن تخرج معافاة من الازمة علي الرغم من الماراثون الدبلوماسي الذي قادته كوندوليزا رايس. وقال دبلوماسيون ان الاخيرة خلال الاسبوع الماضي ركزت كل جهودها (90 بالمئة) لحل الازمة وجاء القرار ليرضي اسرائيل ويقوي حكومة لبنان ويحتوي حزب الله، الا ان صورة اسرائيل تضررت بشكل كبير، من ناحية طول امد المفاوضات لوقف اطلاق النار، حيث نظر اليه علي انه ضوء اخضر لاسرائيل كي تستمر في عملياتها، فيما انتقد اخرون تعليق رايس عن ولادة الشرق الاوسط الجديد التي لم تكن مناسبة، حيث يقول محلل ان تعليقها اعتبر بمثابة ضوء اخضر لقتل العرب من اجل بناء الشرق الاوسط الجديد. ويري المعلقون ان الشرق الاوسط الجديد لن يكون علي مقاس امريكا او رايس خاصة بعد مشاكل واشنطن في افغانستان والعراق. واشارت دراسة مسحية لبنانية ان 90 بالمئة من اللبنانيين يعتقدون ان امريكا لم تمارس دور الوسيط النزيه في الحرب الحالية. وفي الوقت الذي يعترف فيه الامريكيون ان مهمة الدبلوماسية الامريكية ستكون شاقة يعتقد نيكولاس بارنز المساعد لوزيرة الخارجية ان واشنطن اعترفت بوجود الكثير من التحديات، وكانت عالمة باثار الحرب وانها ليست حرب حدود بين اسرائيل وحزب الله، كما كانت امريكا تعرف بمشاعر العرب الا ان القرار لم يكن ليتم لولا امريكا . وفي المقابل فان فؤاد السنيورة، رئيس الوزراء اللبناني الذي دمرت بلاده، وبنيتها التحتية وقتل اكثر من الف مدني، كان اداؤه مثيرا للاعجاب. ويعتقد ان حزب الله سيكون الفائز الاكبر مع ان امريكا تأمل ان قرار مجلس الامن سيؤدي لتحديد قوته وتأثيره لكن حزب الله، سيظل تجسيدا لاول انتصار عربي علي اسرائيل، واشارت دراسة بيروت المسحية ان 87 بالمئة من اللبنانيين يدعمون حسن نصرالله زعيم الحزب، واصبح في العالم العربي بمثابة البطل الشعبي.وعلقت الصحف البريطانية الصادرة يوم الاحد علي نفس الافكار، حول المنتصرين والمهزومين، وقالت صحيفة أوبزرفر ان مستقبل اولمرت يتوقف في النهاية علي تقديم العملية العسكرية الفاشلة باعتبارها انجازا. واشارت لتقارير صحافية اسرائيلية تدعو اولمرت للرحيل والي ان الاسرائيليين توقعوا حربا سريعا وأن الجيش سيسحق حزب الله، إلا أن الإنطباع العام هو أن الصراع طال شهرا كاملا دون أي إشارة إلي تحقيق هذا الهدف. وبنفس السياق اشارت في تقرير اخر الي ان احدا لم ينتصر، لكن إسرائيل لم تتمكن من هزيمة حزب الله. واشار التقرير الي ان إسرائيل خسرت أحد أقوي أسلحتها وهو الشعور النفسي بقوتها العسكرية التي لا تُقهر . في الأسبوعين الآخرين تعرّض الساسة كما الجيش في إسرائيل لانتقادات بسبب مواصلة الحرب. أما أكثر شخصية تبدو في خطر فهو إيهود أولمرت الذي حاول وفشل في أن يكون أقسي من معلّمه ارييل شارون: أولمرت فشل في إنجاز ما تعهّد به وهو تدمير حزب الله، واكد الكاتب ان الحرب الحالية تشير الي الحاجة الملحّة للعودة الي طاولة المفاوضات، كما تحدث عن الاثار السلبية لدعم أمريكا غير المشروط لإسرائيل علي مصالح امريكا في المنطقة. وقالت صحيفة صاندي تايمز ان واشنطن خسرت كثيرا، خاصة انها تخلت عن دورها التقليدي كوسيط نزيه في الشرق الأوسط. مشيرة الي استطلاع هآرتس والذي جاء فيه ان 20% من الإسرائيليين يعتبرون أن الحرب قد تُعتبر انتصارا إذا ما انتهت الآن في لبنان مسيرته في المنظمة الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية