اسرائيل لا تزال هدفا للكراهية في بريطانيا

حجم الخط
0

اسرائيل لا تزال هدفا للكراهية في بريطانيا

الرابطة الكبري للمحاضرين ستبحث في نهاية الشهر قطيعة كاملةاسرائيل لا تزال هدفا للكراهية في بريطانيا تُكتب الاقوال الآتية بأسف: فقد كانت بريطانيا خاصة هي الارض الأخصب والأكثر إنباتا لاقسي نقد لسياسة اسرائيل من الفلسطينيين، وهو نقد يلبس ايضا قرارات عملية، وإن لم تكن من قبل حكومة بلير. لأن منظمة المحاضرين الاكاديميين الكبري في بريطانيا وعددها نحو 67 ألف محاضر، ستبحث في نهاية الشهر قرار مقاطعة نظرائهم في اسرائيل. إن القرار هذه السنة خلافا للمحاولة التي فشلت قبل سنة، لاتخاذ خطوة مشابهة، علي يدي منظمة اكاديمية أصغر، كما يقول لنا العارفون في لندن، سيُجاز. سيدعو اعضاء الرابطة الي أن يزنوا علاقاتهم بنظرائهم في اسرائيل وبالمؤسسات الاكاديمية، التي لا تعارض معارضة معلنة سياسة التمييز العنصري التي تأخذ بها اسرائيل. هذه هي صيغة القرار.ان الاحتمال السياسي والاعلامي لأن تحبط اسرائيل اقتراح القرار معدوم. يترأس الرابطة يساري متشدد هو بول مكني، المشارك في كل مسيرة فلسطينية أو معارضة لاسرائيل في بريطانيا. من الواضح أن الحكومة لا تستطيع فعل شيء، لأن الحديث عن اقتراح قرار لجهة مستقلة، ويجب الحذر من المس بحرية التعبير. ويُزاد علي ذلك أن حكومة العمال المتعثرة تكرهها رابطة المحاضرين هذه كرها ربما لا يقل عن كرهها لاسرائيل. وتنمو الكراهية في ارض خصبة، لأن بلير هو الحليف الأكثر اخلاصا لبوش في الحرب في العراق. وبعد العراق، بالطبع، فلسطين. ان الروابط المهنية عظيمة التأثير في بريطانيا وهي ايضا توجه نقدا لاذعا لاسرائيل، وذلك في دولة فيها جمهور من المهاجرين المسلمين، له تأثير في مناطق انتخاب معينة ايضا، ويُرسل منتخبيه الي البرلمان. وفي هذه الايام، يصدر كتاب لندنستان ، كما تُلقب لندن لقبا يشيع انتشارا. تبرهن المؤلفة، ميلاني فيلبس، كيف نما اسلام راديكالي تحت أنف المؤسسة التقليدية البريطانية.سيكون القرار المتوقع في شأن القطيعة الاكاديمية، اذا، انعكاسا حقيقيا للمزاج العام في الخطاب العام السياسي في بريطانيا. ولماذا يؤسفنا هذا جدا، وعلي الأقل كاتب هذه المقالة؟ لاننا ما نزال يمكن أن نعثر في أعماقنا العامة علي شيء ما من الثقافة البريطانية. الفكاهة والخشونة، في هذا المقام، هما انتاج اسرائيلي أصلي. ولكن اذا كانت توجد لدينا لغة عدم مبالغة، فان جزءا ضئيلا منها مستورد من بريطانيا.وبتأكيد أنه توجد بقايا نوعية في جهازنا القضائي وفي المسرح. كنا نستطيع أن نتعلم من البريطانيين اخلاقا اخري، مثل ضبط النفس وعدم المبالغة والفكاهة (وخاصة في الكنيست)، بل في البث العام شيئا ما. ولم يكن ليضر حياتنا العامة ايضا لو كانت تلك مُتبلة، كما هي الحال في بريطانيا، بمذكرات لاذعة يكتبها وينشرها أمناء سر عملوا في مكاتب الوزراء.بمقابلة ذلك، علي الأقل مرة في السنة تجتمع في بريطانيا هذه الرابطة أو تلك، ويبحث اعضاؤها بجدية كيف يقاطعون نظراءهم العلماء من اسرائيل. واذا، كما يقول الراصد الجوي، يصبح الضباب البريطاني المعروف أكثف، ولم تعد هناك قناة فقط، بل محيط وبحار واسعة الارجاء تفصل بين اسرائيل وبريطانيا، وتزداد العلاقات غموضا، وهذا بعدم مبالغة بريطانية، وهذا مؤسف جدا. هل يوجد أحد بيننا هنا يذكر أنه بعد اقامة الدولة بزمن قصير في 1948، كان هناك من اقترح أن تكون اسرائيل عضوا في الكومنولث ؟.يعقوب احيمئيركاتب في الصحيفة(معاريف) 16/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية