اسرائيل لا تغيّر عنوان سكان القدس عند انتقالهم لمنع اولادهم من الحصول علي البطاقة الاسرائيلية

حجم الخط
0

اسرائيل لا تغيّر عنوان سكان القدس عند انتقالهم لمنع اولادهم من الحصول علي البطاقة الاسرائيلية

الوالدان تركا شرقي القدس.. والاولاد بلا مكانة اجتماعيةاسرائيل لا تغيّر عنوان سكان القدس عند انتقالهم لمنع اولادهم من الحصول علي البطاقة الاسرائيلية لا يوجد في ظاهر الأمر شيء أسهل من نقل عنوان في وزارة الداخلية. لكن عندما يكون الحديث عن عرب من سكان شرقي القدس، من ذوي مكانة السكان الدائمين، يختلف الأمر تماما وقد يستمر سنين كثيرة. واسوأ من ذلك لا يستطيعون حتي إنهاء نقل العنوان أن يسجلوا أبناءهم في بطاقات الهوية وأن يتلقوا من اجلهم مخصصات أو خدمات صحية. اذا بلغ الاولاد سن الـ 18 من غير ان يسجلوا، فسيُحكم عليهم بحياة بلا مكانة اجتماعية، وبلا قدرة علي الحصول علي عمل أو رخصة قيادة سيارة، ويتوقع لهم في كل لحظة الاعتقال.تعالج منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان ، وجمعية حقوق المواطن، عدة حالات لسكان من شرقي القدس، يلقون صعابا كبيرة في نقل عناوينهم. احدي هذه الحالات حالة منال دردون، وهي ساكنة في شرقي القدس في الماضي، وأبنائها الخمسة. تسكن دردون في رهط منذ 2000 بعد أن انفصلت عن زوجها الذي هو من سكان الخليل. نُقل الاولاد الي رعايتها بعد كفاح قضائي في 2004 لم تنجح دردون قط في تسجيل الاولاد في اسرائيل. البنت البكر، سحر دردون، أصبحت تزيد علي الـ 15 اذا بلغت سن الـ 18 دون ان تسجل، فستفقد الأمل في الحصول علي رقم هوية طول حياتها. تقول منال دردون انها لا تتلقي في هذه الاثناء حتي مخصص اولاد ولهذا يجب ان تستعين بسخاء أقربائها.توجهت دردون مرات كثيرة ولسنين الي مكتب ادارة السكان في بئر السبع طالبة تسجيل الاولاد ـ لكن لم يُستجب لها. وآخر الامر زعم المكتب ان علي دردون ان تتوجه الي المكتب في شرقي القدس. وكأنهم يربطون الي الأبد أبناء شرقي القدس في سلاسل الي المكتب في المدينة ، تقول أورلي ألمي من منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان. لكن تجربة وجيهة أبو رموز تبرهن علي انه حتي لو توجهت دردون الي المكتب في شرقي القدس، فمن المشكوك فيه جدا أن يعتنوا بها هناك. انتقلت أبو رموز ايضا من القدس الي النقب، وحوّلت هي ايضا من المكتب في بئر السبع الي المكتب في شرقي القدس. رفض أفراد المكتب في شرقي القدس الحصول علي الوثائق منها، واستجابوا فقط بعد تدخل أفراد منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان. بعد شهرين نُقل الملف ليعالجه المكتب في بئر السبع وعندما جاءت أبو رموز في نيسان (ابريل) الماضي الي المكتب في بئر السبع وُجهت مرة اخري الي المكتب في شرقي القدس.أبو رموز كانت في الماضي من سكان شرقي القدس وزوجها ابراهيم أبو عقيل، كان في الماضي من سكان الضفة، انتقلا في 2004 للسكن في النقب. ترفض وزارة الداخلية منذ ذلك الحين تسجيل نقل العنوان، رغم توجهات كثيرة. في هذه الاثناء وُلد لهما ولدان، في الرابعة والثانية، وأبو رموز حامل مرة اخري. لم يُسجل الولدان في وزارة الداخلية ولهذا هما بلا مكانة اجتماعية. في البدء سكنت العائلة بلدة أم بطين. بعد ذلك كما يقول أبو عقيل انتقلوا الي بئر السبع ليستطيعوا عرض وثائق منظمة تشهد بمكان سكنهم، كحسابات ضريبة المسقوفات والمياه ـ ولم يُفد هذا ايضا العائلة. كتب رعنان بورشنر من منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان الي وزارة الداخلية أن العائلة في وضع كافكاوي هي فيه مسجونة في تعقيد بيروقراطي غير مسؤولة عنه . يظهر من سلسلة حالات أُبلغت (هآرتس) بها أن لوزارة الداخلية اجراء لا يعتنون علي حسبه بتوجهات سكان شرقي القدس لتغيير عناوينهم قبل أن يسكنوا المكان الجديد نصف سنة. الاجراء اشكالي جدا لان هناك سلسلة من الحقوق والخدمات يصعب علي الانسان الحصول عليها في مكان سكنه الجديد من غير أن يُغير العنوان كالتسجيل لمؤسسة تربية مثلا. بيد انه في واقع الامر بعد نصف سنة ايضا، لا ينجح كثيرون في تغيير عناوينهم.طارق شهوان، وهو طباخ في مهنته، حوّل سكنه من القدس الي تل ابيب قبل سنة ونصف. غُيّر عنوانه في وزارة الداخلية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 فقط وبعد تدخل المحامي عوديد فيلر من جمعية حقوق المواطن. قالوا لي انه هناك اجراء خاص لأبناء الأقليات، لسكان شرقي القدس ، يقول. يتطوع شهوان في الخدمة المدنية في النبي يعقوب في القدس حيث يسكن والداه. يقول انهم في وزارة الداخلية طلبوا منه أن ينتقل الي الخدمة المدنية في تل ابيب شرطا لتسجيل العنوان الجديد. في هذه الاثناء لم يحصل من البلدية علي اشارة وقوف لوائية، واجتمعت عليه غرامات بلغت 4 آلاف شيكل. انه غاضب للتمييز وإحداث الكآبة في النفس.أبلغت ناطقة وزارة الداخلية، سابين حداد، ردا علي ذلك أن الاجراء يفرق بين تغيير العنوان لمواطنين وسكان دائمين. وذلك لان مكانة الساكن في اسرائيل متصلة بمكان سكنه . في الجملة يصحب كل طلب حصول علي مكانة ساكن دائم أو تسجيل ولد لساكن دائم برهان علي أن مركز حياته موجود في مكان سكنه. لم تكن وزارة الداخلية معنية بالرد علي حالات معينة.جاء عن مكتب ناطق بلدية تل ابيب ردا علي ذلك ان البلدية استقر رأيها علي الغاء جميع المخالفات التي حدثت بقرب مكان سكن شهوان. لن تلغي المخالفات خارج منطقة سكنه.شاحر ايلانكاتب في الصحيفة(هآرتس) 4/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية