نكرر الخطيئة نفسها: الارض مقابل السلام وها هو بيرتس يعد العدة لاهداء سورية الجولان
شمعون بيرس: وعدت بحمامة ـ فلماذا تطير نحونا صواريخ القسام والكاتيوشا؟ ويا عمير بيرتس: هل ستبتلع السيف الي الأبد؟ – لقد أسكت بهذا الشعار الأحمق كل من لم يدفن رأسه في الرمل. لماذا ترسل الجنود الآن الي الليطاني؟ ويا يولي تامير، لقد بعتِ الشعب شعار نصنع السلام مع الأعداء، فما الذي حدث حتي أصبحتِ الآن تصنعين الحرب مع الأعداء؟ ستقولين: أنكِ شئت ولم يشاؤوا؟ ألم نقل ذلك لكِ دائما؟ العدو مثلك بالضبط يُنشد أناس السلام. أحقا؟ هل نصر الله واولئك المخربون الذين يُحرقون الطبيب في سيارته مثلكم؟ أنتم سعداء اليوم حينما يسقط صاروخ علي ارض فارغة وترسلون جنودا لتخليص الاراضي من صواريخ الكاتيوشا. ماذا حدث للفكرة التي قالت في عصر الصواريخ لا معني للاراضي؟ من حظكم أنكم لم تستطيعوا الانطواء عن الجولان والضفة ايضا. عقدة اوشفيتز. سخرتم وجعلتم ارادة الابادة العربية هزلا. هل ستعترفون الآن أنه لم يتغير شيء من المفتي الي نصر الله؟.
ومع كل ذلك لا تنقطع مسيرة الأكاذيب المتفق عليها. نستدعي قوات دولية، ستكبل أيدينا فقط، وجيش لبنان، الذي كان وسيبقي عدوا. ومثل آل بوربون الذين لم يتعلموا شيئا ولم ينسوا شيئا، نُكرر الخطيئة الاولي ـ المناطق مقابل السلام: قبل الحرب اقترح اولمرت علي بوش انسحابا من مزارع شبعا وتسريح مخربين، ويُهييء بيرتس الآن الجولان ليكون هدية صامتة للسوريين.
سُئل رئيس الاركان، الذي اعترف بخطأ ضبط النفس بازاء حزب الله، هل ما يزال يتمسك بالأكذوبة المتفق عليها وهي أنه يوجد فرق بين كتائب عز الدين القسام من حماس، و كتائب شهداء الأقصي من فتح، وهل يوجد فرق في الهدف النهائي بين أبو مازن وخالد مشعل، اللذين يُلاعباننا لعبة الشرطي الطيب والشرطي الشرير؟ وفي هذا الواقع ـ هل ينبغي اطلاق سراح قتلة؟ هل سيساعد رئيس الاركان في الاعلان عن نصر كاذب ليُقدم نصر الله الانتصار الحقيقي علي هيئة مزارع شبعا واطلاق سراح مخربين، وهما مطلباه الأساسيان؟
وسؤال لوزيرة الخارجية: لقد وقعت اتفاقا لنقل السيادة في معبر رفح الي الفلسطينيين والي مراقبين اجانب، وقبل ذلك أباح شارون دخول جيش ومروحيات مصرية الي حدود سيناء. ما الذي جدتما به علينا؟ الحدود مخترقة للوسائل القتالية والمخربين، وللمرة الألف يدفع الشعب دماء عن الأكذوبة المتفق عليها وهي أن توقيعاتهم تساوي شيئا ما. الآن، والموتي مطروحون أمامنا، هل ستجدين آخر الأمر الشجاعة لتقولي أخطأنا؟ أم أنه أن تكون سليم العقل، وواعيا، ومُحقا هي ميزة وراثية في اليسار، حتي لو كان ذلك خلافا للوقائع والحقائق؟
الجنوب والشمال يشتعلان. واذا لم يصبح الوسط حتي الآن منطقة قتل، فذلك فقط بفضل الوجود اليهودي في السامرة. الاستيطان بدل الكاتيوشا هذه حقيقة راسخة، لن تقدر عليها أية أكذوبة متفق عليها. وعد اولمرت مراسلي الخارج بأن يصنع بالسامرة ما صُنع بغوش قطيف، أي أن يُخرج عميحاي مرحافيا من قبره في مستوطنة عليه، وأن يهدم بيت روعي كلاين في حي هيوفيل عليه ـ وهما اللذان سقطا في لبنان. اذا كان الامر كذلك، فمن ذا يحتاج الي شيعة منتحرين؟ إن اسرائيل المنتحرة تفعل ذلك بنفسها.
اليكيم هعتسنيمستوطن وكاتب رأي يميني(يديعوت احرونوت) ـ 7/8/2006