اسرائيل مسؤولة عن امن الفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون

حجم الخط
0

اسرائيل مسؤولة عن امن الفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون

السلطة مطالبة بمنع التنظيمات من استهداف المستوطنيناسرائيل مسؤولة عن امن الفلسطينيين في موسم قطاف الزيتون استاءت اسرائيل من الاتفاق الذي توصلت اليه الفصائل الفلسطينية بخصوص تشكيل حكومة وحدة وتجميد خطة الانطواء الاسرائيلي، ومع هذا ايضا استمرت في تحمل مسؤوليتها إزاء حياة وسلامة المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية. لقد أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية في أحد قراراتها التي صدرت في شهر حزيران (يونيو) من هذا العام بأن الحفاظ علي حياة ووجود المواطنين المحليين يعتبر من الحقوق الأساسية جدا الملقاة علي عاتق القائد العسكري الحاكم في المنطقة . إن قرار المحكمة العليا كان يشير الي الاعتراض الذي تقدم به مندوبون عن خمس قري من الضفة الغربية، الذين كانوا عبارة عن ضحية لاعمال عدوانية ولاعتداءات منظمة من قبل المستوطنين. هؤلاء الجيران الزعران قاموا باقتلاع الاشجار المثمرة واشجار الزيتون ايضا، وطرد وتشريد قطعان الماشية، وفي بعض الاحيان ممارسة الإساءات، موسم الاستنتاجات الذي فتحه ذلك القرار سيكون الامتحان الاول لوزير الدفاع عمير بيريتس بالحفاظ علي حياة هؤلاء الناس العاملين في اراضيهم، وعلي مصادر حياتهم ومعيشتهم.في القرار الذي صدر عن هؤلاء، كانوا يحددون أن جهود الدولة للاهتمام ومعالجة هذه المشاكل ليست خاضعة الي فحص النتائج، وأنهم أصدروا أوامرهم لقوات الأمن للعمل بجدية أكبر ضد الذين يخرقون القانون الي أن يتم اقتلاع مثل هذه الظاهرة من جذورها . لقد سبق للمستشار القانوني للحكومة أن حدد جازما بأن قرارا للمحكمة العليا يلزم المؤسسة العسكرية وشرطة اسرائيل بأن تتخذ القرارات العملية والتنفيذية اللازمة لتغيير الوضع القائم . وعلي الرغم من كبر حجم المجموعة السكانية في منطقة يهودا والسامرة، فان الحكومة تخصص لهذا القطاع الكبير 6 في المئة من قوات الشرطة العاملة في اسرائيل، وليس أكثر من 2.5 في المئة من ميزانية الشرطة العامة.وبالنسبة لخطورة الوضع القائم يمكن الفهم من التقارير الاجمالية التي نشرتها منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في الاسبوع الماضي يوجد قانون ، ان هذا التقرير الذي يرتكز علي اجراء فحص عينات لـ 92 من الملفات التي سبق وأن فُتحت في لواء الضفة الغربية في دوائر الشرطة الاسرائيلية، يُظهر بأن 10 في المئة من الشكاوي التي قُدمت الي الشرطة من قبل المواطنين الفلسطينيين ضد استخدام العنف ضدهم في الضفة الغربية انتهت بتوجيه لوائح اتهام ضد المُشتكي عليهم، وأن عملية فحص لعدد الشكاوي والملفات التي تم اغلاقها تُظهر مدي تفشي العجز وغض البصر الخطير للمسألة.نُشر في نهاية الاسبوع الماضي أن قائد المنطقة الوسطي يعتزم انهاء خدمته في الجيش، واصدار 16 قرارا تحديد اقامة ضد مستوطنين من الذين يوصفون بأنهم متطرفون ، هذه القرارات التي ستسمح بابعادهم عن حقول الزيتون الفلسطينية. وقد أعرب الوزير بيريتس خلال الاجتماع الذي عُقد في مكتبه عن مدي استغرابه أنه في نهاية موسم القطاف الماضي الذي انتهي باقتلاع مئات من اشجار الزيتون، أنه لم تتم محاكمة أي شخص. وقال بيريتس ان استمرار الاعتداءات علي العاملين في حقول الزيتون والفلاحين هي التي تدفع هؤلاء الي الوقوع في أحضان المنظمات الفلسطينية، وتُظهر اسرائيل في العالم بمظهر سيء وتضر بمكانتها. وقد أصـدر توجيــهاته للجيش الاسرائيلي لتخصيص كل القوات اللازمة للدفاع عن المواطنين الفلسطينيين، وأصدر تعليماته الي مراقب المؤسسة الأمنية لمتابعة العمليات في المنطقة، وخصوصا في موسم القطاف.مع كل الاهتمام لتوجيهات وزير الدفاع، فانها لا تكفي لاعطاء وإشعار المواطنين الفلسطينيين بالأمان الذي يستحقونه. لذلك يتوجب علي الحكومة أن تخصص الموارد والقوي اللازمة لفرض القانون والنظام في الضفة الغربية. الحكومة تطالب، وبحق، السلطة الفلسطينية بالعمل بجدية ضد جهات فلسطينية متطرفة، التي تهدد حياة مواطنين اسرائيليين ومن بينهم المستوطنون، مُجبرة بأن تظهر قدراً أكبر من تنفيذ ونشر القانون ضد الذين يتجاوزون القانون من اليهود الذين يهددون حياة المواطنين الفلسطينيين وسلامتهم.افتتاحية/ اسرة التحرير(هآرتس ) ـ 17/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية