اسرائيل هدمت الف مسجد منذ اقامتها وتمنع المسلمين الفلسطينيين من ترميمها
اسرائيل هدمت الف مسجد منذ اقامتها وتمنع المسلمين الفلسطينيين من ترميمهاالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: فيما تواصل مؤسسة الأقصي إنجاز أكبر قدر من مشاريع ترميم وصيانة المقدسات والأوقاف في الداخل الفلسطيني، خاصة تلك المقابر والمساجد والمصليات التي صمدت وبقيت في القري المهجرة عام 1948 ، فإن المقدسات الإسلامية تواجه حملة إعتداءات وإنتهاكات محمومة من قبل المؤسسة الاسرائيلية وأذرعها المختلفة، تمثلت بمنع إستكمال أعمال الصيانة والترميم رغم خطورة وضع هذه المقدسات وأيلها للهدم والتساقط والإندثار، بالإضافة الي تعرض بعض موظفي مؤسسة الأقصي للاعتقال والحجز من قبل الشرطة الاسرائيلية. يشار الي انه وفق المعطيات الرسمية قامت الدولة العبرية منذ اقامتها بهدم 1000 مسجد داخل الخط الاخضر. فقبل أيام باشر قسم الصيانة في مؤسسة الأقصي بمشروع تسييج مقبرة عين غزال (قضاء حيفا) ولكن في اليوم الأول وبعد تسييج ما يقارب الـ 20م قامت دائرة أراضي اسرائيل بإيقاف ومنع العمل، وهي الدائرة التي وعلي مدار سنين طوال تقف حجر عثرة أمام تسييج وترميم المقبرة، وخلال تنفيذ مشروع رش الأعشاب في مقابر القري المهجرة بالمبيدات، كشف مندوب مؤسسة الأقصي أن أيد خفية يعتقد انها من المتطرفين اليهود قام بتخريب ما تم البدء به من تسييج المقبرة، حيث أزيل ما نصب من أعمدة حديدية وتم قص الشريط الحديدي الذي ركب قبل أيام. كما منعت الشرطة الاسرائيلية استكمال أعمال الترميم في مصلي الشيخ ابريك في عتليت قضاء حيفا، وهددت عمال قسم الصيانة في مؤسسة الأقصي بالاعتقال إن هم استمروا في عملهم بصيانة وترميم المصلي. أما في مقبرة بيسان فقد تم انجاز العمل وأصلح ما تم تخريبه من شواهد قبور في إعتداء وقع بعد أعمال ترميم سابقة، في حين تهرب رئيس بلدية بيسان علي مدار أشهر من عقد جلسه معه، بالرغم المحاولات المتكررة من قبل شخصيات عربية رسمية عقد جلسة معه. أما في مقبرة الكفرين الواقعة ضمن قري الروحة (قضاء حيفا)، فقد تم إيقاف أعمال رش المقبرة بالمبيد علي يد مسؤولين عن مراعي الأبقار التابعة لمستوطنة عين هشوفيط، واعتبروا أعمال الرش بالمبيد لسطح المقبرة بمثابة تخريب الطعام للبقر، بينما لا قدسية وأهمية للمقبرة الإسلامية. هذا وقامت المؤسسة الإسرائيلية ايضا بإيقاف العــمل في مشاريع ترميم عدة مصليات في منطقة المركـــز، منها مصلي عشيش قضاء الخليل، وقامت الشــرطة الإسرائيلية بإعتقال عدد من موظفي مؤسسة الأقــصي ومصادرة أدوات العمل، وأصدرت أمر منع للأعـــمال في هذه المصـــليات ، مع العلم أن هذه الأعمال جاءت لإنقـــاذ هذه المصليات من خطر الإنهيار إذ هي آيلة للســـقوط. في ســياق متصل تصر شــــركات اسرائيلية علي قيامها بأعمال حفـــريات علي ارض مقبرة قرية بيت دجن المهجرة عام 1948 في قــــضاء يافا، بهــــدف شق شارع داخل المقـــبرة، وذلك بعد أن ردت المحكمة العليا مــؤخـرا التماســا تقـــدمت به مؤسسة الأقصي لمنع هذه الحــفريات، ومنــع شق هذا الشارع داخل المقبرة.وأرسلت مهندسة الشركة المنفذة للمشروع المقام علي ارض مقبرة بيت دجن رسالة الي محامي مؤسسة الأقصي السيد محمد سليمان دعت فيها الي عقد جلسة لطرح موضوع مشاركة ممثلين عن مؤسسة الأقصي لمراقبة أعمال الحفر، الا أن المحامي رد برسالة مستعجلة أكد فيها ان مؤسسة الأقصي ترفض طلب وتوجه الشركة وترفض أي إجراء أو التعاون في عملية الحفريات علي ارض المقبرة الاسلامية، كما اكدت الرسالة ان المؤسسة الأقصي وجميع المسلمين يرون في عملية الحفريات علي ارض المقبرة مساً خطيراً بمشاعرهم وانتهاكا صارخا لحرمة الأموات، وان هذه الجماهير تعرب عن رفضها لكل أشكال انتهاك حرمة المقابر وحرمة الأموات.