اسرائيل واثرياء يهود يسعون لمنع حصول فيلم الجنة الآن الفلسطيني علي جائزة اوسكار
اسرائيل واثرياء يهود يسعون لمنع حصول فيلم الجنة الآن الفلسطيني علي جائزة اوسكارتل أبيب ـ رام الله القدس العربي ـ وكالات: تسعي اسرائيل وأثرياء يهود لديهم نفوذ في هوليوود الي منع حصول فيلم الجنة الآن علي جائزة اوسكار أخري بادعاء انه يقدّم الانتحاريين الفلسطينيين بشكل إيجابي.وقالت صحيفة يديعوت احرونوت امس الاحد ان اعضاء الاكاديمية الامريكية للسينما يرزحون في هذه الايام تحت ضغوط كبيرة تمارسها جهات اسرائيلية وشخصيات يهودية ذات تأثير في هوليوود غايتها عدم التصويت علي منح الجنة الآن جائزة اوسكار.وأضافت الصحيفة ان القنصلية الاسرائيلية في مدينة لوس أنجليس الامريكية كانت قد توقعت قبل أسابيع من حفل توزيع جوائز الاوسكار فوز الجنة الآن بجائزة أفضل فيلم اجنبي.وأثار اعتبار الفيلم علي أنه يمثل فلسطين وليس السلطة الفلسطينية غضب اسرائيل.وقالت يديعوت احرونوت ان عاملين في القنصلية الاسرائيلية في لوس أنجليس فحصا لدي مسؤولين في هوليوود إمكانية حصول الفيلم علي جائزة أخري في حفل الاوسكار.واضافت ان القنصلية الاسرائيلية بعثت رسالة الي وزارة الخارجية الاسرائيلية مفادها ان فيلم الجنة الان هو المرشح الاوفر حظا للفوز بالجائزة العالمية.وقالت الصحيفة ان المسؤولين في القنصلية الاسرائيلية في لوس انجليس قرروا منع امكانية الاعلان خلال حفل الاوسكار عن ان الفيلم يمثل فلسطين .وتابعت الصحيفة ان القنصل الاسرائيلي العام في لوس انجليس ايهود دانوخ والملحق الاعلامي جلعاد ميلو وجهات اسرائيلية ويهودية ذات تأثير في هوليوود حصلوا علي وعد من الاكاديمية الامريكية للسينما بعدم عرض الفيلم علي انه فلسطيني علي الرغم من عرضه علي هذا النحو في موقع حفل توزيع جوائز الاوسكار الالكتروني.من جهة ثانية واصلت جهات اسرائيلية ويهودية سعيها لمنع حصول الفيلم علي جائزة اوسكار. يشار الي ان فيلم الجنة الآن من إخراج هاني أبو اسعد ويقوم بدوري البطولة علي سليمان وقيس ناشف وجميعهم من مدن داخل الخط الاخضر.ورغم ان الفيلم حاز علي عدة جوائز عربية وعالمية وهو الان مرشح لجائزة الاوسكار لافضل فيلم أجنبي، لكن الفيلم الفلسطيني غائب عن جمهوره المحلي لعدم وجود دور للسينما كما أنه يثير جدلا سياسيا رغم كونه أول عمل فلسطيني يصل الي الترشيح للاوسكار. وقال المخرج والناقد السينمائي الفلسطيني صبحي الزبيدي لاحظت ان ردة الفعل الفلسطينية منقسمة بين التفاؤل بأن هذه القضية تناقش عالميا وبأن معالجة الفيلم للقضية جاءت بطريقة تناسب الجمهور الغربي أكثر من العربي .ويعرض الفيلم الذي أخرجه الفلسطيني هاني أبو أسعد اراء متناقضة في قضية التفجيرات الانتحارية من خلال روايته أحداث اخر يومين للصديقين سعيد (قيس ناشف) وخالد (علي سليمان) من مدينة نابلس قبل توجههما لتنفيذ عملية انتحارية في مدينة تل أبيب الاسرائيلية. ويحاول الفيلم الكشف عن الدوافع التي تجعل شبانا عاديين يقدمون علي تنفيذ مثل هذه العمليات. قال جورج خليفة المخرج السينمائي ومدرب الانتاج السينمائي في جامعة القدس الفيلم يعرض قضية حساسة. هؤلاء هم ناس يتعرضون لضغط شديد من قبل الاحتلال وهو ما يوصلهم الي حالة اليأس. وهذه العمليات هي ردة الفعل .واقتصر الرأي الفلسطيني في فيلم الجنة الان علي قلة من المخرجين السينمائيين والنقاد المحليين بعد تغيب الفيلم عن الشارع الفلسطيني بسبب انعدام دور السينما في المناطق الفلسطينية ما عدا سينما القصبة في رام الله التي عرضت الفيلم لمرة واحدة. وشعر بعض من شاهدوا الفيلم بابتعاده عن تمثيل واقع الحياة الفلسطينية وميله لبنية أفلام هوليوود الامريكية. وقال الزبيدي الانزعاج من الفيلم كان لانه يسيء استخدام هذه القضية الحساسة ويبرزها كأنها مشكلة فلسطينية بذكر أن أحد أبطال الفيلم دافعه الاساسي للعملية هو أن والده جاسوس للاسرائيليين .وقال خليفة الفيلم لم يعالج القضية بعمق لنا كفلسطينيين. لكنه أعطي اطلالة مهمة جدا لنا علي العالم بعرضه هؤلاء المفجرين كبشر وهو ما يناقض الصورة التي يحاول الغرب و اسرائيل ترويجها عنهم . أما الشارع الفلسطيني الاوسع فسمع عن جوائز الفيلم من وسائل الاعلام الاجنبية بعد ذكر محلي طفيف للفيلم لدي وقوع بعض المشاكل أثناء التصوير في مدينة نابلس. فقد أنتج الجنة الان في أوضاع صعبة بين التعرض لقصف صاروخي بالمدينة وانفجار عبوة ناسفة قرب أحد مواقع التصوير واختطاف أحد أفراد الطاقم متعدد الجنسيات من قبل مسلحين فلسطينيين تخوفوا من أن يخدم الفيلم مصالح غربية.