اسرائيل وامريكا تتعاملان بنفاق وأنانية بقضية مبيعات السلاح للعالم والمعايير مزدوجة

حجم الخط
0

اسرائيل وامريكا تتعاملان بنفاق وأنانية بقضية مبيعات السلاح للعالم والمعايير مزدوجة

نحن نبيع وأنتم لااسرائيل وامريكا تتعاملان بنفاق وأنانية بقضية مبيعات السلاح للعالم والمعايير مزدوجة أمريكي وروسي واسرائيلي التقوا في اسبانيا. هذا الأمر حدث في شهر شباط (فبراير) في إشبيلية اثناء قمة وزراء دفاع حلف الناتو: روبرت غيتس من جانب المستضيفين، وسيرغي ايفانوف وعمير بيرتس كضيفين. بيرتس حدّث المستضيفين عن اصابته اثناء خدمته كضابط في الجيش الاسرائيلي (لم يُحدثهم عن تفاصيل الحادث). ايفانوف كان أكثرهم إثارة للاهتمام ـ واضح وبليغ يستعرض القدرات التي حوّلته الي أحد المرشحين الرئيسيين لخلافة فلاديمير بوتين. غيتس الذي سيأتي غدا الي اسرائيل في زيارة قصيرة، كان رماديا ضعيفا علي عكس ايفانوف. لم تشع منه القوة باعتباره ممثلا لجهاز الأمن في الدولة الأقوي في العالم.في أواسط الثمانينيات كان غيتس رئيسا للاستخبارات الامريكية (سي.آي.ايه) ونائبا لرئيس وكالة الاستخبارات وليام كيسي. غيتس أكثر من الالتقاء مع ممثلي الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية أمان في واشنطن وتل ابيب، ولم يتمكن من كسب ودّهم. في احدي الزيارات للبلاد رافقه رئيس قسم تيبل للعلاقات الخارجية في الموساد، يورام هيسل، في جولة في هضبة الجولان. غيتس نظر نحو سورية واقترح علي اسرائيل أن لا تنسحب من الجولان. الآن، عندما أصبح سياسيا فانه سيتوخي الحذر من تكرار ذلك.زيارة غيتس لاسرائيل تُعبر عن قراره بعدم مقاطعتها: من المحظور عليه أن لا يزورها خلال قدومه الي المنطقة باعتباره معروفا ببرود موقفه منها خلافا لسلفه دونالد رامسفيلد. ليست هناك أمور مصيرية يوجد لدي غيتس تخويل بالاتفاق حولها مع بيرتس ولفني (التي طلب الالتقاء بها ربما بسبب إشاعة تقاريرها مع رئيس الوزراء) واولمرت. معالجة الشأن الايراني موجودة في يد المستوي الرئاسي الأعلي. البنتاغون يخشي من المساعدة الاسرائيلية الظاهرة في الملف العراقي. غزة التي تخشي الادارة من اشتعالها تنتمي لكوندوليسا رايس، بما في ذلك قناة المنسق الأمني الجنرال كيت دايتون. ما الذي تبقي لغيتس؟ ليس الكثير، وبالأساس قضية مبيعات السلاح للدول الاخري الملفوفة بالنفاق والمداهنة من الجانبين.اسرائيل تريد كالعادة تقييد إمدادات السلاح الامريكية للدول التي تشكل خطرا عليها، وفي نفس الوقت التمتع بحرية البيع للدول التي تشكل خطرا مباشرا علي الولايات المتحدة، وغير مباشر عليها نفسها. اسرائيل التي تشعر بالمرارة من سلوك امريكا معها في قضية بيع السلاح للصين، تُسلم في الواقع ببيع السلاح الصيني لايران ومنها لحزب الله. في هذه اللعبة القاتلة يعتبر مجال المشاركة مفتوحا أمام الجميع. في اشبيلية سُئل ايفانوف عن سبب سماح روسيا بوصول اسلحتها المضادة للدبابات لحزب الله بواسطة سورية. السؤال لم يُحرجه، لقد تباحثنا مع اولمرت في موسكو حول هذه القضية ، ومن شبه المعروف أن أي وسيلة روسية مضادة للدبابات لم تصل الي حزب الله من خلال الإمدادات الروسية. حزب الله يمتلك اسلحة امريكية واسرائيلية، وليس هناك أي نظام رقابة كامل علي الصادرات ولكل رصاصة تخرج من روسيا توجد بطاقة مستخدم نهائية. اذا كان السوريون يخونون الثقة ويخرقون القوانين، فليست هذه مسؤولية روسيا .ليس لدي اسرائيل ما تُقدمه لروسيا حتي لو ألمحت روسيا بأنها مستعدة لاتباع سياسة التقييد لمبيعات السلاح للعرب. اسرائيل تمتلك توقعات من واشنطن بأن لا تبيع السلاح الدقيق للسعودية مثل القنابل الموضوعة (قمر صناعي وليزر في صورتها المطورة) غايدام ـ وهي في الواقع بدلة ذكية للقنبلة العادية. هذا السلاح قد يوجه ضد اسرائيل في لحظة ما اذا سقط العرش السعودي ـ ولكن في اطار التحالف العربي ـ الغربي ـ الاسرائيلي ضد ايران يعتبر ذلك إسهاما اقليميا. تناقض معروف تقوم اسرائيل في اطاره بالتخاصم مع اصدقائها الامريكيين. وزارة الدفاع الاسرائيلية التقطت أنفاسها بصعوبة من قضيتين متلاحقتين من مبيعات السلاح للصين في اطار العلاقة الثنائية مع البنتاغون. وزير الدفاع الامريكي، وليام كوهين، شعر بالاهانة خلال زيارته لاسرائيل قبل سبع سنوات في هذا السياق لدرجة المعاداة لاسرائيل بسبب معاملة رئيس الوزراء ايهود باراك المتعالية له. المسألة لم تكن شخصية، ولا وطنية حتي: باراك أهان الصينيين ايضا في ذلك الحين. رغم الاحتكاك الحالي في قضية مبيعات السلاح لدول الخليج، إلا أن زيارة غيتس يمكن أن تلاقي النجاح فقط بالمقارنة مع زيارة كوهين في نيسان (ابريل) 2000.أمير أورنمراسل الصحيفة لشؤون الجيش(هآرتس) 17/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية