القاهرة ـ ‘القدس العربي’ من محمد نصر كروم:
عادت اسرة الدكتور عمر عبد الرحمن استاذ التفسير بجامعة الازهر والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة لاتهامه بتحريض بعض العناصر الاسلامية لنسف البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي بالولايات المتحدة الامريكية عام 1993، الى الاعتصام مرة اخرى امام السفارة الامريكية بالقاهرة حتى يتم الافراج عنه. وكانت الاسرة قد علقت الاعتصام لمدة اسبوع بعد مفاوضات تمت بينهم وبين بعض اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة والذي وعدهم بانه سيتم اتخاذ خطوات جدية للافراج عنه، واعترف بانه كان هناك تقصير من بعض الجهات المصرية وبالتحديد وزارة الخارجية، وانه سيتم تجاوزهذا الامر والاسراع باتخاذ بعض الخطوات الهامة في ملف الدكتور عمر وان المجلس العسكري بنفسه سيتولى الاشراف ومتابعة هذا الملف وسيتم ابلاغهم بكل جديد فيه. وبعد مضي اسبوع من مقابلة اسرة الدكتور عمر لاعضاء المجلس العسكري عادت للاعتصام مرة اخرى وشاركهم عدد من العناصر الاسلامية، وقاموا بتعليق لافتات ضخمة امام السفارة الامريكية عليها صورة الدكتور عمر وتفيد بانهم معتصمون حتى يتم الافراج عنه. وقال محمد نجل الدكتور عمر الاكبر لـ’القدس العربي’: عدنا للاعتصام بعد ان وعدنا المجلس العسكري بانه سيتم رفع ملف والدنا من الخارجية المصرية الى السلطات الامريكية وان مصر ستطلب رسميا تسليمه اليها، وللاسف لم يحدث ذلك وليس هناك اي تقدم في هذا الملف، واكتفى المجلس العسكري بمخاطبة الخارجية المصرية لاتمام بعض الخطوات الغير هامة والتي تعد عادية ولن تحقق اي نتائج ايجابية في قضية والدنا، وكنا قد علقنا الاعتصام لمدة اسبوع وعندما راينا انه لم يتحقق شيئا عدنا للاعتصام مرة اخرى، وفوجئنا بأن قوات الامن المصرية وضعت حواجز بيننا وبين السفارة الامريكية بمسافة ثلاثون مترا تقريبا وحضرت حوالى عشر سيارات امن مركزي ومنعونا من نصب الخيام، وطلب منا بعض ضباط الجيش ولكننا رفضنا، وقلنا لهم انه ليس هناك اي مجال لفض الاعتصام الا بالافراج عن والدنا وان ادى ذلك لاعتقالنا او قتلنا، والامر اصبح بالنسبة الينا مسألة حياة او موت لان الدكتور عمر يموت كل يوم عدة مرات في السجون الامريكية، ووضعه كل يوم من سئ الى اسوأ، ونحن نتألم كثيرا لذلك ووالدتنا التي تجاوز عمرها الخمسة وستين عاما خرجت الى الاعتصام، ونحن جميعا لن نفض اعتصامنا حتى تتخذ السلطات المصرية مواقف جدية وخطوات عملية للافراج عنه لانها تعلم تماما انه بريئ من التهم المنسوبة اليه، وانها كانت صفقة بين نظام مبارك وامريكا للتخلص منه. وعن الحضور والمشاركة الضعيفة التي رأيناها في الاعتصام قال محمد:
بعض الناس تأتي ثم تذهب لقضاء مصالحها، وهذا لا ينفى ان هناك تقصير من جانب الجماعات الاسلامية وشباب الثورة. وعن تفسيره لعدم مشاركة الجماعة الاسلامية في الاعتصام رغم ان الدكتور عمر كان اميرا عاما لها ومن مؤسسيها وزعيمها الروحي ومفتيها. قال: ان هذا السؤال يجب ان يوجه الى قادة الجماعة الاسلامية وليس اليه، وانه كان ينتظر مشاركتهم ولكنهم لم يحضروا وكذلك السلفيين والاخوان وكل القوى السياسية لم يشاركونا المشاركة المرجوة التي منا نأملها منهم. وعن وجود بعض افراد الجماعة في الاعتصام قال:
انهم حضروا بدوافع شخصية منهم والجماعة لم تشارك بشكل رسمي. واثنى محمد على دور حزب العمل وقال: انه شاركنا بجدية ويضع صورة الدكتور عمر في جريدته ويطالب دائما بالافراج عنه، وكانت هناك فعاليات للحزب في رمضان في القاهرة والسويس وتحدث فيها عن قشية الدكتور عمر وطالب بالافراج عنه. وكذلك اثنى محمد على دور ومشاركة القيادي الاسلامي الدكتور اسامة رشدي.