ايران تهدد بضرب هرمز واربع دول خليجية عواصم ـ وكالات: افادت صحيفة ‘صنداي تليغراف’ امس الاحد أن اسطولاً من السفن الحربية البريطانية والامريكية يحتشد في مياه الخليج، جراء الاعتقاد بأن اسرائيل تدرس توجيه ضربة وقائية ضد منشآت ايران السرية للأسلحة النووية.وقالت الصحيفة إن بوارج وحاملات طائرات وغواصات وكاسحات ألغام من 25 دولة تتقاطر الآن على مضيق هرمز الاستراتيجي في استعراض غير مسبوق للقوة، مع تحرك اسرائيل وايران أكثر نحو حافة الحرب. واضافت أن القادة الغربيين مقتنعون بأن ايران سترد على أي هجوم من خلال محاولة اغلاق أو زرع ألغام في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 18 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل 35′ من امدادات النفط للعالم.واشارت الصحيفة إلى أن سفناً حربية من أكثر من 25 بلداً، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والإمارات، بدأت مناورة سنوية هي الأضخم من نوعها في المنطقة وستستمر 12 يوماً استعداداً لأي اجراء وقائي أو انتقامي من ايران، وسيتم خلالها التدرب على تكتيكات طرق اختراق الحصار الايراني لمضيق هرمز وتطهيره من الألغام.وقالت إن القوة المتعددة الجنسيات في الخليج تضم ثلاث حاملات طائرات امريكية على متن كل واحدة منها طائرات تفوق ما يملكه سلاح الجو الايراني بأكمله من الطائرات، وتتولى حمايتها 12 بارجة، ومنظومات صواريخ بالستية، وفرقاطات، ومدمرات وسفن هجومية تحمل آلاف الجنود من مشاة البحرية والقوات الخاصة الامريكية.واضافت الصحيفة أن القوة البحرية البريطانية تتكون من أربع كاسحات ألغام، وسفينة لوجستية، وسفن حربية، فيما ستنفذ المدمرة (دياموند)، البالغة قيمتها مليار جنيه استرليني والتي تُعد أقوى سفينة لدى البحرية الملكية البريطانية، مهمات في المنطقة.ونقلت عن مصادر دفاعية ‘أن ايران وعلى الرغم من أن قدرتها قد لا تكون متطورة من الناحية التكنولوجية، لكنها يمكن أن توجه سلسلة من الضربات المميتة ضد السفن البريطانية والامريكية باستخدام غواصات صغيرة وزواق هجومية سريعة والألغام والصواريخ المضادة للسفن’.وذكرت الصحيفة أن ايران ستجري هي الأخرى مناورات عسكرية وصفت بأنها الأضخم في تاريخ الجمهورية الاسلامية، لاظهار استعدادها للدفاع عن منشآتها النووية ضد التهديد باستهدافها بغارات جوية، فيما ستقوم مجموعة الرد السريع البريطانية، التي تضم حاملة الطائرات (إلاسترياس) المجهزة بمروحيات من طراز (أباتشي)، وحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول باجراء مناورات في شرق البحر الأبيض المتوسط، وسيتم تحويلها بسهولة إلى منطقة الخليج عبر قناة السويس في غضون أسبوع من صدور الأوامر إذا ما دعت الحاجة.وقالت ‘صندي تليغراف’ إن لندن وواشنطن تأملان من وراء استعراض القوة أن يظهر لايران أن الغرب ومنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لن يسمحا لها بتطوير ترسانة نووية أو اغلاق مضيق هرمز’.ونسبت إلى وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند قوله ‘نحن عازمون على العمل كجزء من جهود المجتمع الدولي لضمان حرية المرور في المياه الدولية في مضيق هرمز’.كما نقلت الصحيفة عن مصدر دفاعي ‘إذا وصل الأمر إلى الحرب فستكون هناك مجزرة وخسائر ضخمة بالنسبة للايرانيين، لكنهم سيكونون قادرين على توجيه ضربات شديدة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا’.من جانبه هدد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري الاحد بان بلاده ستضرب مضيق هرمز والقواعد الامريكية في الشرق الاوسط واسرائيل اذا تعرضت لهجوم. وقال جعفري في مؤتمر صحافي نادر في طهران انه يعتقد ان ايران ستخرج من معاهدة الحد من الانتشار النووي اذا ما استهدفت بعمل عسكري. وتوضح هذه التحذيرات التوترات الشديدة التي تحيط بايران وبرنامجها النووي المثير للجدل الذي هددت اسرائيل بأنها ستشن غارات جوية ضد منشآته بمساعدة الولايات المتحدة او بدون مساعدتها. وقال جعفري ان مضيق هرمز الذي تمر منه ثلث تجارة نفط العالم، سيكون هدفا مشروعا لايران اذا تعرضت لهجوم. واضاف ‘هذه سياسة ايران المعلنة بأنه اذا وقعت حرب في المنطقة وكانت الجمهورية الاسلامية احد اطرافها، فمن الطبيعي ان يواجه مضيق هرمز وسوق النفط صعوبات’. واشار جعفري الى ان القواعد العسكرية الامريكية مثل تلك الموجودة في البحرين والكويت والامارات العربية المتحدة والسعودية ستكون كذلك هدفا مشروعا للصواريخ الايرانية او للقوى الموالية لها. وقال ‘الولايات المتحدة لديها الكثير من نقاط الضعف في المناطق المحيطة بايران، وقواعدها تقع في مدى صواريخ الحرس الثوري ولدينا قدرات اخرى خاصة عندما يتعلق الامر بدعم المسلمين للجمهورية الاسلامية. واضاف ان طهران تعتقد ان اسرائيل تحاول دون جدوى دفع الولايات المتحدة للمشاركة في عمل عسكري ضد المنشآت النووية الايرانية. وقال ‘لا اعتقد ان هذا الهجوم يمكن ان يشن دون تصريح امريكي’. الا انه قال انه اذا ضربت الطائرات او الصواريخ الامريكية ايران ‘فلن يتبق شيء من اسرائيل بالنظر الى حجمها’. واضاف ‘لا اعتقد ان اي جزء من اسرائيل سينجو من الضرر نظرا لقدراتنا الصاروخية، وبالتالي فإن ردنا (التهديد برد مدمر) هو بحد ذاته رادع’. واكد ان رأيه الشخصي هو انه في حالة تعرضها لهجوم فإن ايران ستخرج من معاهدة الحد من الانتشار النووي التي تهدف الى منع الدول من تطوير اسلحة نووية ولكن تسمح لها بتوليد الطاقة النووية. وقال ‘في حال تعرضها لهجوم فإن التزامات ايران ستتغير. وفي تقديري فإن ايران قد تخرج من معاهدة الحد من الانتشار النووي – ولكن ذلك لن يعني الاسراع الى انتاج قنبلة نووية لان لدينا فتوى بخصوص ذلك من المرشد الاعلى’ للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي.