اسرائيل تحذر الصحافيين من المشاركة في قافلة مساعدات الى القطاع عواصم ـ وكالات: حذرت اسرائيل الصحافيين الاجانب الاحد من إمكانية منعهم من دخول البلاد لمدة عشر سنوات في حال انضمامهم الى قافلة بحرية جديدة تعتزم تحدي الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقال اورين هيلمان مدير المكتب الصحافي للحكومة الاسرائيلية في بيان ارسل عبر البريد الالكتروني إلى رويترز ومؤسسات صحافية دولية اخرى إن المشاركة في القافلة سيشكل ‘انتهاكا متعمدا’ للقانون الاسرائيلي.
وقتل جنود اسرائيليون تسعة ناشطين أتراك بينهم اثنان يحملان جنسية مزدوجة تركية- امريكية في 31 أيار (مايو) الماضي اثناء هجوم على قافلة متجهة الى غزة وقالت اسرائيل إن الركاب اشهروا العصي والمدي في وجه الجنود. وقال ناشطون مؤيدون للفلسطينيين إن سفنا تحمل مساعدات لقطاع غزة قد تغادر موانئ اوروبية في الايام القادمة.
وقال هيلمان إن الابحار ضمن قافلة جديدة ‘قد يؤدي الى منع المشاركين من دخول دولة اسرائيل لعشر سنوات ولمصادرة معداتهم وعقوبات اخرى’. واوضحت اسرائيل إنها مستمرة في تطبيق حصار بحري على القطاع مشيرة الى ان الحصار هدفه وقف وصول مزيد من الاسلحة الى حركة حماس التي تسيطر على القطاع ويقاطعها الغرب لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والقبول باتفاقيات السلام القائمة. ويقول فلسطينيون إن هذا الاجراء غير قانوني ويسهم في خنق الاقتصاد المتخلف في غزة.
وجاء في رسالة هيلمان ‘احثكم على عدم المشاركة في الحدث الاستفزازي الخطير والذي يهدف الى تقويض حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وينتهك صراحة القانون الاسرائيلي’. وطلب من الصحافيين المقيمين في اسرائيل توصيل مضمون الرسالة الى مكاتب مؤسساتهم في الخارج.
ويعتزم صحافي اسرائيلي واحد على الاقل وهو مراسل في صحيفة ‘هآرتس’ اليسارية الاسرائيلية ركوب سفينة كندية ضمن القافلة وذلك طبقا لمقال نشره الموقع الالكتروني للصحيفة امس الاحد. وتحظر اسرائيل على مواطنيها دخول غزة.
ويستعد ناشطون من 22 بلدا للابحار هذا الاسبوع من اليونان على متن عشرة مراكب في اطار ‘اسطول حرية’ لنقل مساعدة انسانية الى قطاع غزة رغم تهديدات اسرائيل ومعارضة الامم المتحدة.
وهذه ثاني محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ خمس سنوات، ويشارك فيها هذه السنة 350 ناشطا متضامنا مع القضية الفلسطينية بمن فيهم الكاتب السويدي هينينغ مانكيل وبعض الصحافيين وذلك للسنة الثانية على التوالي. وقد اسفرت المحاولة الاولى للاقتراب من قطاع غزة في ايار/مايو 2010 عن مقتل تسعة اشخاص في الهجوم الدامي الذي شنته البحرية الاسرائيلية على عبارة مافي مرمرة التركية التي كانت اكبر مراكب الاسطول. وتسبب ذلك الهجوم الاسرائيلي بأزمة غير مسبوقة في العلاقات بين انقرة وتل ابيب واثار استنكارا دوليا. وما زالت اسرائيل تحتجز زورقين يونانيين من مراكب الاسطول. وحذر سفير اسرائيل في الامم المتحدة رون بروسور الخميس بان اسرائيل ‘مصممة’ على وقف هذا الاسطول الجديد مؤكدا ان من ‘حقها الدفاع عن نفسها’. وقال ان المشروع ‘يندرج بوضوح في اطار عملية سياسية’ مضيفا انه ‘اقرب الى الاستفزاز ولا يمت بصلة الى مساعدة انسانية’. من جانبه اعرب لين باسكو مساعد الامين العام للامم المتحدة المكلف الشؤون السياسية امام مجلس الامن الدولي عن معارضة المنظمة للعملية وقال ان بان كي مون ‘كتب الى الحكومات المعنية طالبا منها ان تمارس نفوذها لردع الاساطيل التي يمكن ان تثير تصعيدا خطيرا’. وقد نصحت معظم الدول المعنية وفي طليعتها الولايات المتحدة وكذلك فرنسا واليونان مواطنيها بعدم المشاركة في الاسطول. ويشمل الاسطول ايضا زورقا من ايطاليا واخر من ايرلندا واخر من اسبانيا وزورقين يونانيين- سويديين- نرويجيين وسفينة شحن من فلسطينيي الشتات لكن من دون عبارة مافي مرمرة. وتحمل اثنان من سفن الشحن ادوية وسيارة اسعاف وكمية من الاسمنت. ويخضع قطاع غزة حيث يعيش 1,5 مليون فلسطيني على مساحة 362 كلم، الى حصار شددته اسرائيل في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.