غزة – رويترز: تشهد أسعار المساكن في قطاع غزة الفلسطيني المكتظ بالسكان ارتفاعا حادا بحيث اصبحت أثمان حتى الوحدات السكنية الصغيرة تفوق قدرة معظم أهالي القطاع.
وذكر عامل يدعى أبو النور في أحد مواقع البناء بمدينة غزة أن الزيادة الكبيرة في أسعار الأراضي ومواد البناء دفعت أسعار الوحدات السكنية ذات المستوى المتوسط للارتفاع بنسبة لا تقل عن 20 في المئة خلال العام المنصرم.
ويعزو محللون الزيادات الحادة في أسعار العقارات لعدة عوامل منها الزيادة السكانية وأسعار مواد البناء التي تدخل غزة عن طريق التهريب في أنفاق تحت الأرض بين القطاع والأراضي المصرية.
وشددت إسرائيل حصارها لغزة بعد فترة وجيزة من فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006. وخففت بعض القيود التي تفرضهااسرائيل على قطاع غزة العام الماضي استجابة لضغوط دولية. لكن الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل ما زال مستمرا وكذلك القيود على استيراد مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار في أعقاب الحملة العسكرية الإسرائيلية في ديسمبر كانون الأول عام 2008 ويناير كانون الثاني 2009. وتصل معظم مواد البناء الموجودة في غزة عن طريق أنفاق التهريب من مصر.
وقال محلل فلسطيني يدعى إبراهيم أحمد ان أهم سبب في ارتفاع أسعار الشقق هو الارتفاع الشديد لأسعار الأراضي نتيجة محدوديتها. ويعيش في قطاع غزة زهاء 1.7 مليون فلسطيني في مساحة لا تزيد على 360 كيلومترا مربعا وهو بذلك من أكثر مناطق العالم تكدسا بالسكان.
وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن معدل النمو السكاني في غزة يبلغ 3.3 في المئة سنويا أي أكثر من مثلي متوسط معدل النمو السكاني في العالم. كما حذر الجهاز من أن عدد سكان غزة سيرتفع إلى زهاء مليوني نسمة بحلول عام 2020. وأكد سمسار العقارات أبو اياد الداية أن أسعار الشقق السكنية باتت تفوق قدرة معظم سكان غزة على الشراء. وتعاني غزة من ارتفاع متزايد في معدلات الفقر والبطالة منذ بدأت الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي عام 2000 وتفاقمت الأوضاع منذ شددت إسرائيل حصارها للقطاع عام 2006.