عمان ـ يو بي أي ـ اف ب: قال مصدر في الحركة الإسلامية الاردنية امس الاربعاء ان الحركة اصبحت قريبة جداً من اتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بعد أن تأكد للحركة الإسلامية الاستهداف الحكومي الواضح لها والذي تجلي بصورة لا تدع مجالاً للشك خلال الانتخابات البلدية التي جرت امس فإن الحركة اصبحت قريبة جداً من اتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات البرلمانية.
وقال زكي بني ارشيد الامين العام لحزب جبهة العمل، الذراع السياسي للاخوان المسلمين في الاردن، لوكالة فرانس برس نحن نتدارس الان كل الابعاد وكل الخيارات المتاحة بما فيها مقاطعة البلديات وكذلك مقاطعة الانتخابات النيابية.
وقال بني ارشيد نحن اعلنا الانسحاب من المسرحية الهزلية (الانتخابات البلدية) ولم نجد اي مبررات لما فعلته الحكومة.
وتجري الانتخابات النيابية في الاردن قبل نهاية العام الحالي.
ومن جانبه، قال جميل ابو بكر الناطق الاعلامي باسم جماعة الاخوان المسلمين ان خيار مقاطعة الانتخابات النيابية لا شك انه احد الخيارات المطروحة. واضاف ان المزاج العام للحركة الاسلامية تأثر بما حدث في الانتخابات البلدية. واعلنت السلطات الاردنية ان الانتخابات البلدية الاولي في البلاد والتي تجري وفقا لقانون جديد يخصص 20% من مقاعد المجالس البلدية للنساء، ستتواصل الاربعاء في مناطق لم يكتمل فيها نصاب الناخبين.
ويحسم عادة قرار المشاركة او مقاطعة الانتخابات مجلس شوري جماعة الاخوان المسلمين وهو أعلي هيئة قيادية في الحركة الإسلامية التي تضم اضافة للجماعة حزب جبهة العمل الإسلامي ذراعها السياسي.
وكانت الحركة الإسلامية ممثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي سحبت امس كافة مرشحيها في الانتخابات البلدية بعد بدء الاقتراع بساعات احتجاجاً علي التزوير الذي شاب العملية الانتخابية وفق قيادات الحركة الإسلامية.
وأضاف المصدر ما حصل في الانتخابات البلدية من تزوير واستهداف واضح للحركة الاسلامية سيتكرر في الانتخابات البرلمانية ولهذا فان الحركة ستلجأ علي الارجح لقرار المقاطعة.
وحمل المصدر الحكومة مسؤولية ما جري في الانتخابات البلدية قائلا ان كل التجاوزات كانت تحدث علي مرأي ومسمع الحكومة دون ان تحرك ساكنا وهذا أكبر دليل علي ان القرار باستهداف الحركة خلال الانتخابات البلدية كان مبيتاً.
يذكر انه ومنذ بدء التحضير للانتخابات البلدية قبل ثلاثة اشهر اتهمت الحركة الإسلامية الحكومة باستهدافها والتضييق علي مرشحيها وناخبيها، كما تحدثت عن حدوث تجاوزات وانتهاكات خلال عملية تسجيل الناخبين في العديد من المناطق، وقد رفضت الحكومة هذه الاتهامات مؤكدة انها تتعامل بحيادية مع كل الاطراف في العملية الانتخابية.
ومن جملة التجاوزات التي احتجت عليها الحركة الإسلامية ودفعتها لسحب مرشحيها في الانتخابات البلدية التصويت العلني للعسكريين في الانتخابات حيث اكدت الحركة ان العسكريين كانوا يصوتون بشكل علني لمرشحين بذاتهم.
وشارك العسكريون لاول مرة في الاردن في الانتخابات التي جرت امس. ومن المقرر ان يجري الاردن انتخابات برلمانية قبل نهاية العام الحالي بحسب ما اكد ذلك رئيس الوزراء معروف البخيت، الا ان تحديد موعد اجراء الانتخابات مرتبط بصدور مرسوم ملكي ليصار تحديد موعدها بعد ذلك.