اسلاميو الاردن يهاجمون إتساع رقعة الفقراء ورعاية الحكومة للأثرياء.. ويطالبون بالغاء الخصخصة

حجم الخط
0

المعارضة تضع برنامجا لمواجهة غلاء الأسعار وتآكل المداخيل

عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: قررت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الوطنية في الأردن اتخاذ جملة من الإجراءات لمواجهة سياسة الغلاء والأزمة المعيشية التي يعاني منها المواطنون، وتوجيه رسالة للقصر الملكي بهذا الخصوص تتضمن رؤيتها لمعالجة الأزمة.

وأقرت تنسيقية المعارضة في الاجتماع الدوري الذي عقدته مساء امس الاول في مقر حزب الوحدة الشعبية عقد مؤتمر صحافي السبت المقبل في مقر حزب الوحدة لاطلاع وسائل الاعلام والرأي العام علي آلية التحرك التي ستعتمدها اللجنة لمواجهة الغلاء والازمة المعيشية التي يعاني منها المواطنون.

وكانت تنسيقية المعارضة قد اشارت في تصريحاتها السابقة الي خطورة الانعكاسات التي يتركها ارتفاع الاسعار علي الأوضاع المعيشية للمواطنين، ونوهت الي تآكل الدخول وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل أوضاع قاسية يعيشها المواطن بعد سلسلة الزيادات في الاسعار التي نفذتها الحكومة والحكومات السابقة. وطالبت اللجنة الحكومة بضرورة انتهاج سياسة تحمي المواطنين من وحش الاسعار وسياسة الاحتكار التي تؤرق المواطنين ويتلمسها يوميا بالارتفاع المتوالي بأسعار المواد الاساسية من خلال تفعيل دور اللجنة الحكومية التي تم تشكيلها لمتابعة هذه القضية.

واكدت علي ان المدخل الصحيح لمعالجة الوضع الاقتصادي يتطلب من الحكومة اعادة النظر في سياستها الاقتصادية بوقف سياسة الخصخصة وبيع المؤسسات الوطنية والمواءمة بين القطاعين العام والخاص والبحث عن بدائل بعيدا عن فرض المزيد من الضرائب ورفع الاسعار لمعالجة العجز في الموازنة وارتفاع اسعار النفط عالميا. وفي غضون ذلك طالب حزب جبهة العمل الإسلامي أهم أحزاب المعارضة بعقد مؤتمر وطني لإعادة النظر في السياسات الاقتصادية الحالية والتي اشار الي انها السبب في ما آلت اليه احوال المواطنين من فقر.

ووجه الأمين العام للحزب زكي بني أرشيد كتابا لرؤساء فروع الحزب الـ(24) طالبهم فيه بتنفيذ فعاليات في مناطقهم تستنكر الارتفاع المطرد في الأسعار وتطالب بسياسات اقتصادية جديدة تنقذ المواطنين من وضعهم البائس الحالي.

وقال بيان صدر عن الحزب بهذا الخصوص ان الناظر للأوضاع المعيشية للشعب الأردني، ما زال يلمس بوضوح المعاناة الحقيقية التي يعانيها غالبية هذا الشعب، نتيجة للأعباء المتزايدة التي أثقلت كاهله، اذ أصبح يلهث لتأمين لقمة عيشه وحاجاته الأساسية، بعد أن ازدادت عليه الرسوم والضرائب، وارتفعت اسعار المواد الغذائية والسكن والطاقة والتعليم والعلاج الي مستوي قياسي، وجد معه المواطن الاردني نفسه يعيش في جو من الفاقة والفقر الكافر الذي بدأت تظهر آثاره الاجتماعية السلبية.

ولفت الي اتساع مساحة الفقر، مشيرا الي ان شريحة واسعة من الشعب الاردني باتت تعيش تحت خط الفقر، وتعجز عن تلبية حاجاتها الأساسية، في الوقت الذي تتركز الثروة بأيدي فئة محدودة، تضخمت ثرواتها وأرباحها بصفقات وعمليات اقتصادية سريعة.

وعزا الحزب السبب في حدوث هذا الخلل الي السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات المتعاقبة، التي أغفلت الأثر الاجتماعي علي الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل والفقيرة، مما أدي الي زيادة الفجوة الاجتماعية وتراجع مستوي معيشة الشريحة الأوسع من المواطنين، وأحدث خللا في توزيع الثروة وعمق التباين الطبقي والاجتماعي في وطننا، مما يعرض أمنه واستقراره للخطر.

واتهم البيان الذي صدر علي خلفية الارتفاع الحاد في الاسعار السياسات الحكومية بالانحياز الي جانب الطبقة الثرية المتنفذة، مشيرا الي ان الحكومات قدمت لها الاعفاءات والتسهيلات، وخفضت لها الضرائب ومنحتها الامتيازات، في الوقت الذي زادت الاعباء علي الطبقة البسيطة، واتكأت عليها فحملتــها العـــــــبء الأكبر من واردات الموازنة متمثلة في ضريبة المبيعات، التي ارتفعت واتسعت مظــــــلتها لتشمل الحاجات الأساسية للمواطـــــــنين، كما رفعت الدعم تدريجياً عن السلع والخدمات الأســــــاسية، وتركت السوق نهبا للجشع والاحتكار بعيداً عن الضوابط والقيم الحقيقية للمجتمع، وغابت الرقابة الحكومية بالكامل فانطلقت الأسعار من عقالها، وأصبح المواطن الاردني البسيط هو الضحية التي تئن وتتألم ويكاد الفقر أن يسحقها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية