اسماعيل في بيروت بعد دمشق يدعو الي وقف التراشق لخلق أجواء مؤاتية لزيارة السنيورة وينقل استعداد الاسد للتمثيل الدبلوماسي

حجم الخط
0

اسماعيل في بيروت بعد دمشق يدعو الي وقف التراشق لخلق أجواء مؤاتية لزيارة السنيورة وينقل استعداد الاسد للتمثيل الدبلوماسي

تجدّد المبادرة السودانية لتحسين العلاقات اللبنانية السوريةاسماعيل في بيروت بعد دمشق يدعو الي وقف التراشق لخلق أجواء مؤاتية لزيارة السنيورة وينقل استعداد الاسد للتمثيل الدبلوماسيبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:مرة جديدة تبرز المبادرات العربية لتحسين العلاقات اللبنانية ـ السورية، وفيما شدّد الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته الاوروبية علي اهمية تقريب وجهات النظر بين دمشق وبيروت، تجدّدت المساعي السودانية في محاولة ثالثة لاعادة العلاقات اللبنانية السورية الي طبيعتها إذ وصل الي بيروت امس موفد الرئيس السوداني مصطفي عثمان اسماعيل آتياً من دمشق التي التقي فيها الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.وتأتي هذه المساعي متزامنة مع مشروع قرار جديد بحق سورية في مجلس الامن الدولي أعدته فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وشاركت فيه بريطانيا من اجل حضّ دمشق علي احترام سيادة لبنان واقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بينهما، ويطالب المشروع سورية باتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع دخول الاسلحة الي الاراضي اللبنانية.وقد زار الموفد السوداني لدي وصوله الي العاصمة اللبنانية امس كلاً من رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود ووزير الخارجية فوزي صلوخ وأكد أن الهدف من الزيارة هو مواصلة الجهود التي بدأتها لازالة العقبات امام عودة العلاقات السورية ـ اللبنانية الي طبيعتها، علي اعتبار ان لهذه العلاقة خصوصية تحالف كذلك، ويجب ان تكون كذلك .وأعلن الموفد الرئاسي السوداني أن ليس لدي المسؤولين السوريين مشكلة في استئناف آليات العمل والاتصالات مع لبنان، وفي هذا الاطار أبواب دمشق مفتوحة لاستئناف هذه الآليات بما فيها زيارة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة . واضاف السوريون يقولون إنه يجب علينا أن نخلق أجواء مؤاتية للزيارة ويعتبرون أن مرحلة التهدئة مهمة جداً في العلاقات بين البلدين، فهناك الآن تراشق اعلامي وتراشق سياسي، وما نريده هو أن نحوّل هذا التراشق الاعلامي والسياسي الي تعاط ايجابي عقلاني منطقي بالنسبة الي ما يجب أن تكون عليه هذه العلاقات .وتابع حصل لقاء بين رئيس الوزراء والرئيس السوري في قمة الخرطوم، وكنا نعتقد أنه بعد هذا اللقاء ستتم زيارة الي دمشق ولكن كما ترون تعثّرت العملية بعض الشيء نتيجة بعض التوترات والتصريحات، وما نريد أن نفعله هو تنقية الاجواء حتي تستأنف العملية وصولاً الي علاقات سوية .واشار الي استعداد الرئيس السوري لاقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين واستقبال رئيس الحكومة اللبنانية ، ولفت الي أنه سيعود مرة اخري من بيروت الي دمشق ومن دمشق الي عمان، كاشفاً أن جولته تهدف ايضاً الي الحفاظ علي الوحدة الفلسطينية الفلسطينية عملاً بقرارات القمة العربية التي تنادي بمحاصرة التوترات والنزاعات العربية. في المقابل، أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي موقفه الواضح جداً ، وقال من مجلس النواب لا أحد ينكر عليّ لا تاريخي ولا حاضري ولا مستقبلي لجهة ايجاد علاقات صحية بين لبنان وسورية ولكن علي اللبنانيين أن يتعلموا أن بلدهم مستقل وسيد، والاخوان السوريون عليهم أن يتعوّدوا كذلك أن هذا اللبنان بلد حر وسيد ،وعندما توجد هذه الامور تُحل كل الاشكالات وليس لنا مصلحة في لبنان وسورية لنكون بعيدين عن بعضنا بل المصلحة هي في أن نكون قريبين لبعض .ورداً علي سؤال اذا كان لقاء الرئيس بري مع الرئيس السوري بشار الاسد فتحت امامه ابواب دمشق قال ليست لديّ تفاصيل لاْنني لم أرَ بعد الرئيس بري، اتصل بي في لندن وقال إنه ذهب الي الشام وكانت زيارة طيبة وكويسة وهذا أمر مشجّع . وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن زيارة الرئيس نبيه بري الي دمشق جاءت في اطار كونه يرعي الحوار الوطني اللبناني الذي تدعمه بلاده ، ولفت الي أن ابواب دمشق مفتوحة لكل اللبنانيين بمن فيهم الرئيس فؤاد السنيورة شرط أن تكون الزيارة مبنية علي أسس واضحة تستهدف تحسين الاجواء والمناخات القائمة التي تصب في نصلحة الشعبين اللبناني والسوري ، واصفاً هذه الاجواء بأنها سلبية حاليا .ورأي أن ترسيم الحدود مع لبنان هو شأن ثنائي ، واتهم مجلس الامن الدولي بتعقيد الامور بين لبنان وسوريا بدلاً من حلها . وعلّق رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع علي الاداء السوري تجاه لبنان متمنياً تجاوب السوريين مع ما إتفق عليه اللبنانيون في الحوار كي لا يُضطر مجلس الامن الي التدخل كل مرة .وقال في ما يتعلق بإزالة السواتر الترابية، أقول نظرياً الآن إنها خطوة جيدة ولكن علينا انتظار التنفيذ لاْنه لا يلومنا احد فقد تعوّدنا مع الاخوان السوريين علي شعار، (إقرأ تفرح جرّب تحزن) فعلينا الانتظار، واذا أزيلت السواتر ولم تعد هناك أي نقاط عسكرية سورية داخل الاراضي اللبنانية تكون خطوة جيدة كثيراً، وعلينا الاستفادة منها من اجل الذهاب أبعد مع الاخوة السوريين ونطالب علي الفور بترسيم الحدود انطلاقاً من مزارع شبعا لاْن هذا الامر يساعد لبنان علي استرجاع المزارع .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية