اسماعيل هنية: لن نسمح باجراء الاستفتاء ومن الأفضل لنا العودة للاحتلال والعمليات الانتحارية وأنا لست رئيس حكومة حماس أنا رئيس الحكومة المنتخب لكل الفلسطينيين وأتطلع الي الوحدة والاستقرار

حجم الخط
0

اسماعيل هنية: لن نسمح باجراء الاستفتاء ومن الأفضل لنا العودة للاحتلال والعمليات الانتحارية وأنا لست رئيس حكومة حماس أنا رئيس الحكومة المنتخب لكل الفلسطينيين وأتطلع الي الوحدة والاستقرار

قال لا يوجد لدينا مشاكل مع اليهود لكونهم يهودا وانما عندما يكونون محتلين. اذا رغبوا في العيش في الدولة الفلسطينية فليتفضلوا اسماعيل هنية: لن نسمح باجراء الاستفتاء ومن الأفضل لنا العودة للاحتلال والعمليات الانتحارية وأنا لست رئيس حكومة حماس أنا رئيس الحكومة المنتخب لكل الفلسطينيين وأتطلع الي الوحدة والاستقرار اذا كان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قلقا في هذا الاسبوع، فقد نجح في اخفاء ذلك بصورة جيدة. خلال المقابلة التي أجريناها معه في هذا الاسبوع في ديوانه في غزة قابلنا شخصا مبتسما لا يخشي الحرب الأهلية التي بدأت براعمها الاولي تظهر بصورة جيدة في شوارع غزة. إبان لقائنا مع هنية، قرر أبو مازن اجراء الاستفتاء الشعبي حول وثيقة الأسري التي كان الاعتراف بحدود حزيران (يونيو) 1967 كحدود للدولة الفلسطينية في مركزها. الاستفتاء الشعبي يعتبر في نظر حماس تهديدا مباشرا لانجازات الحركة في الانتخابات.أبو مازن أجل بيانه حتي نهاية الاسبوع، ولكن منذ اللحظة التي صادقت فيها اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف علي اجراء الاستفتاء لم يعد أمامهم سبيل للتراجع في الواقع. المبعوث الاوروبي خافيير سولانا الذي زار رام الله هذا الاسبوع وعد بدعم اوروبي. الادارة الامريكية ايضا تُعبر عن ندمها: هي تدرك الآن أنها قد اخطأت في ضغطها علي أبو مازن باجراء الانتخابات، وهي تؤيد اجراء الاستفتاء الشعبي.الرئيس المصري والملك الاردني يؤيدان الاستفتاء، ولكنهما يخشيان الحرب الأهلية. هما يعملان علي ترسيخ الهدوء الأمني، ولكنهما لا يتدخلان في القرار. بعض القادة العرب حاولوا التوسط من دون نجاح. أبو العلاء زار دمشق بتكليف من أبو مازن. وحتي علي عبد الله صالح، رئيس اليمن، وجه دعوة للأطراف لاجراء محادثات مصالحة تحت رعايته. أتباع أبو مازن يناشدون اسرائيل الآن بأن لا تتدخل. كل خطوة من جانبها قد تعزز من وضع حماس.لحظة قبل التدهورغزة موجودة علي شفا الانفجار في هذا الاسبوع حتي من قبل صدور بيان أبو مازن. قوة الشرطة التابعة لحماس انتشرت في كل المفترقات المركزية في المدينة وهي تحمل رشاشات الكلاشينكوف واجهزة الاتصال. حركة الناس تضاءلت في الشوارع، والدكاكين أسدلت ستائرها، وعلي الطرقات تضاءل عدد السيارات المتحركة. الخوف من التجول في الشوارع هو السبب وراء هذه الظاهرة. غزة واقعة الآن تحت تهديد نشوب الحرب الأهلية، وضائقة المال تترك الأسواق فارغة من الزبائن. متاريس من الأكياس الرملية وُضعت في كل زاوية مركزية والرشاشات بدأت تظهر من علي أسطح المنازل. خربانة ، قال لي محمود، سائق السيارة العمومية الذي نقلني من حاجز ايريز الي ديوان اسماعيل هنية في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة. في شارع صلاح الدين، الشارع المركزي في القطاع، توجد أعلام ما زالت معلقة منذ فترة الانتخابات. علي كل عامود اضاءة ثلاث رايات: في الوسط علم فتح الاصفر ومن الجانبين علمان أخضران لحماس. العلم الفلسطيني اختفي. وماذا عن الوحدة الوطنية ، قلت للسائق، فرد علي بحركة استخفاف بيده.أبو مازن يسعي من خلال الاستفتاء الي اخراج الفلسطينيين من ورطة حماس التي علقوا فيها بعد اقامة حكومة اسماعيل هنية. هو يعتقد أن الاستفتاء سيُزيل حكومة حماس ويرفع الحصار عن المناطق ويوفر له دعما امريكيا اقتصاديا وسياسيا ويُجبر اسرائيل علي العودة الي طاولة المفاوضات.نبيل عمرو ومستشارو أبو مازن المقربون، يقول إن الاستفتاء ليس مسألة فلسطينية داخلية فقط. هو يُحذر: اذا لم نحصل علي مساعدة من الخارج بعد الاستفتاء ـ من العالم الغربي والعربي ـ فسنعود كلنا الي المربع الاول .من الناحية الاخري، حماس لن تتنازل عن انجازها الانتخابي الديمقراطي الكبير. قادة حماس، ومن بينهم كبار مستشاري اسماعيل هنية يقولون: لن نسمح باجراء الاستفتاء. من الأفضل بالنسبة لنا العودة للاحتلال الاسرائيلي والعمليات الانتحارية، ذلك لأن الاستفتاء سيقود نحو الكارثة .في هذه الاثناء، وعلي الرغم من الحصار، لا تواجه حماس مشاكل اقتصادية أو ضائقة مالية. من الناحية الاخري لم يحصل أتباع فتح الذين يشكلون 90 في المئة من موظفي الدولة الفلسطينية ويخدمون في الاجهزة الأمنية، علي رواتبهم منذ اربعة اشهر. الجمهور العريض الذي لا ينتمي الي هذا المعسكر أو ذاك، يعاني بصمت ويراقب الأمور في خوف من الجانب.ليس هناك شك: غزة ناضجة للحرب. قوات حماس موزعة علي الارض في كل مفترق وشارع رئيسي. في ورشات حماس يقومون بانتاج الذخيرة بوتيرة سريعة، ومن ضمنها قنابل الراجمات والقنابل الشبيهة بالـ آر.بي.جي. حماس لا تفتقر للاسلحة، كما يقول كبار المسؤولين في اجهزة الأمن الفلسطينية. فتح ايضا تقوم ببناء قواتها. وحدات جديدة أُقيمت، والمتطوعون قد استُدعو. المشكلة هي أنهم لا يملكون ما يكفي من السلاح. في فتح يعتمدون علي اجهزة الأمن والشرطة ويعتقدون أن هذه القوات ستنضم الي أبو مازن عندما تحدث المواجهة الشاملة.معارك الشوارع تجري في غضون ذلك بين قوة الشرطة التابعة لحماس وبين عناصر الأمن الوقائي، الذي يعتبر الجهاز الأقوي التابع لفتح ورمز سيطرة أبو مازن في غزة، والذي يرفض أتباعه الانصياع لحكومة حماس. ليست هذه حربا أهلية بعد، ومن المتوقع أن تتواصل المعارك الجزئية والصدامات بين الفصائل حتي يوم الاستفتاء.في هذه المرحلة ليست لحماس أو لفتح أو للسلطة الفلسطينية مصلحة في إشعال الحرب. من المتوقع حدوث تصعيد في معارك الشوارع والصدامات المسلحة حتي موعد الاستفتاء. أحد المسؤولين في السلطة الفلسطينية قال انه لا يخشي من الحرب: من الأفضل أن يُقتل اليوم 50 أو 100 فلسطيني، علي أن يُقتل 1000 منهم بعد سنة أو سنتين ، قال لنا. نحن لسنا بحاجة الي الاستفتاء اسماعيل هنية، الذي يمتلئ وجهه بالابتسامات والسعادة، قابلنا في مكتبه حيث عُلقت من خلفه صور للاقصي محاطا بالكوفية وصورة كبيرة لياسر عرفات وأبو مازن. عندما لاحظ الدكتور احمد يوسف، الذي هو فايسغلاس هنية، فضولنا من الصور، نظر الي صورة ياسر عرفات وغمزني قائلا بتهكم: انه رمزنا . أنا لست رئيس حكومة حماس، أنا رئيس الحكومة المنتخب لكل الفلسطينيين. أنا أتطلع الي الوحدة والاستقرار والازدهار. وثيقة الأسري هي قضية تخص حماس وفتح والجهاد والجبهة الشعبية. عليهم أن يتفقوا حولها. نحن نشجع الحوار ونساعد في ايجاد السبل لادارته. أنا رئيس حكومة الجميع ، عاد هنية وكرر القول. الوثيقة قد تكون أساسا للمباحثات، وهي تتضمن بنودا مقبولة علينا، ولكن هناك نقاط اخري يتوجب التداول حولها وايجاد صيغ جديدة ، يقول هنية وكأن ازمة الاستفتاء التي تهدد بدفع غزة الي الحرب الأهلية قد أصبحت من ورائه. ليس أمامنا خيار إلا أن نعمل معا، وأن نتحلي بالصبر ونواصل الحوار. نحن نفعل كل ما في وسعنا من اجل إنجاح الحوار ، هو يقول بنبرة لا تخلو من الشعور بالمسؤولية الوطنية. الصدامات علي الارض هي مسألة مؤسفة. لا يوجد من يقبل بما يحدث، وسنعمل علي وضع حد لمعارك الشوارع. نحن لا نريد هذه الفوضي لانها قد تؤثر علي المنطقة كلها. الحرب الأهلية ليست موجودة في قاموسنا بالمرة .ذكّرنا هنية أن ديوان أبو مازن في رام الله يقول إن المباحثات مع حماس قد فشلت. ولكن هنية يبتسم ويقول: نحن لسنا بحاجة الي الاستفتاء، ليس لدي شك أننا سنتوصل الي نقاط اجماعية. نحن نبذل كل ما في وسعنا حتي ينجح هذا الحوار الوطني. ليس من الواجب أن يكون سيف الوقت مسلطا علي رقابنا . ألا تخشي من انهيار السلطة الفلسطينية؟ انهيار السلطة هو مسألة خطيرة. المنطقة كلها ستعاني من ذلك. لذلك نحن نحرص علي الحفاظ علي السلطة وعلي استمرار بقاء الحكومة، وايصال الخدمات الي الشعب الفلسطيني. كل ذلك حتي لا نصل الي وضعية انهيار السلطة الخطيرة. وعليه، يتوجب علي الادارة الامريكية أن توقف حصارها الذي فرضته علي الشعب الفلسطيني. كما أن علي اسرائيل أن توقف الحصار وأن تفتح المعابر، بما في ذلك أمام الراغبين بالعمل في اسرائيل. نحن تحت احتلال، وعلي المحتل أن يتحمل المسؤولية. ما هو الحل الذي تقترحونه لهذا الوضع؟ اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود 1967، مع سيادة كاملة وعاصمتها القدس واطلاق سراح السجناء وتطبيق حق العودة للاجئين في هذه المرحلة. اذا تم تحقيق هذه الأهداف، فسنكون مستعدين لمنح اسرائيل هدنة طويلة الأمد. كم تريدون، 30، 40 سنة؟. وماذا بالنسبة للاعتراف باسرائيل؟ هدنة. قلت هدنة. أنا لا أتحدث عن الاعتراف باسرائيل. عندما تكون هناك هدنة سيتوقف العنف وستكون المنطقة كلها هادئة. الموافقة علي حدود 1967 تماثل الاعتراف باسرائيل، أليس كذلك؟ هنية يستخدم تجربته القليلة في المقابلات الصحافية ويرد علي السؤال بهجمة: لماذا لا تعترف اسرائيل بالدولة الفلسطينية؟ اسرائيل لا تعترف رسميا بالشعب الفلسطيني، ولا بالدولة الفلسطينية في حدود واضحة ولا بالسيادة. اسرائيل تتحدث اليوم عن حل أحادي الجانب. ليست لدي مشكلة في أن يجري أبو مازن المفاوضات مع اسرائيل علي أساس تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. ولكنه سيضطر الي طرح النتائج علي الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي والشعب. وماذا عن القرارات الدولية؟ هنية يرد بسؤال مرة اخري: أنتم تطالبوننا بتطبيق القرارات الدولية. وأنا اسأل هل طبقت اسرائيل هذه القرارات؟ أنتم بصعوبة اعترفتم بنصف قرار منذ صدور قرار الامم المتحدة رقم (181 قرار التقسيم). من أين لك هذه الثقة بأن حماس ستنتصر في هذا الصراع؟ حماس ستنتصر. أنتم الاسرائيليين تعتقدون أن حكومة حماس هي السبب في هذه العقدة. نحن علي قناعة بأن حماس في الحكم قد تؤدي الي الخروج من الشرك الذي علقت فيه المنطقة. حماس هي حركة قوية حصلت علي شرعية في الانتخابات، وهي موجودة في الحكم وفي المجلس التشريعي ولديها القوة في الشارع. ألا تخشي من الحرب الأهلية؟ الدم الفلسطيني هو خط احمر. يرد هنية ويتوجه الي أبناء شعبه قائلا: حافظوا علي دمكم، من المحظور أن يُسفك الدم في الحرب الأهلية. معركتكم مع اسرائيل ما زالت طويلة. اذا كانت الحال كذلك فلماذا شكلت الميليشيا؟ ليست لدينا ميليشيات. القوة البوليسية التي شكلناها تعمل في اطار القانون وبتفاهم مع أبو مازن. هي أُقيمت من خلال صلاحيات وزير الداخلية في اطار الشرطة. هذا جهاز أمني جديد.الغزاويون لقبوا شرطة حماس بـ البشماركا ـ كما يُسمون قوة الشرطة الجديدة التي تثير الرعب بين المواطنين في العراق. اغلبية عناصر البشماركا هم من كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس. في غزة يقولون إن هذه القوة لا تعاني من مشاكل مالية. الرواتب تصلهم في الوقت المحدد، وزيهم العسكري جديد، وأحزمتهم خرجت من المخازن، واجهزة الاتصال والنظارات وحتي سيارات جديدة. ولكن الفوضي ما زالت سائدة في غزة. كل شيء بسبب اسرائيل وبسبب الحصار. لماذا لا توقفون اطلاق صواريخ القسام؟ اسرائيل تقول إنه اذا ساد الهدوء عندنا فسيسود عندكم. أنتم تحولون صواريخ القسام الي قصة كبيرة. أنتم تعرفون ما يحدث عندنا: هجمات، اجتياحات، اغتيالات. ضجيج القذائف الاسرائيلية تحول الي جزء من حياتنا اليومية. القذائف تنفجر فوق المنازل في بيت حانون وبيت لاهيا، أولادنا يُقتلون في عمليات القصف. نحن قلنا دائما أننا ملتزمون بالتهدئة، ولذلك نحن لا نرد. اسرائيل ليست مستعدة للمشاركة في هذه التهدئة. أوقفوا الاجتياحات والاغتيالات. ابدأوا باطلاق سراح السجناء وإزالة الـ 475 حاجزا في أرجاء الضفة فتحصلون علي التهدئة. نحن نريد الحل. لقد سئمنا العيش في هذا الوضع، ونحن نريد إزالة الاحتلال والمستوطنات من الضفة والقدس. بعد ذلك سنعقد هدنة طويلة وسيعيش الجانبان في هدوء. طلبت من الجهاد الاسلامي التوقف عن اطلاق الصواريخ. لماذا لا تضغط عليهم. نحن شعب يحب الحياة ويريد الاستقلال والعيش مثل كل شعوب العالم. شعبنا عاني الأمّرين من الاحتلال. نحن نريد الهدوء. اذا أوقفت اسرائيل عدوانيتها وفكرت بايقاف احتلالها بصورة جدية والخروج من الاراضي المحتلة سنعطيها هدنة طويلة. نحن نريد الهدوء والاستقرار ولكننا نطالب اسرائيل بالتوقف عن إلحاق الأذي بالشعب الفلسطيني في الضفة وغزة. حكومة حماس تسببت حتي الآن بالحصار والضائقة الاقتصادية الصعبة علي الفلسطينيين. كيف ستساعد شعبك؟ الوضع الاقتصادي صعب. علينا أن ننظر الي الاقتصاد من خلال زاوية مغايرة. نحن شعب نمر بأوقات عصيبة، شعب فقير ذو امكانيات محدودة. نحن جزء من الأمة العربية، وعليها أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني. الأسرة الدولية بدورها لا تستطيع تجاهل الشعب الفلسطيني طالما كان تحت الاحتلال. وأنتم ايضا مذنبون. اولمرت لا يعترف بنا ولا بالشعب ولا بالحكومة ولا بشرعية الانتخابات. هو فرض علينا حصارا وجمد 220 مليون شيكل من اموالنا. الحصار يلحق الضرر بكل منزل، والتوتر في غزة نابع من هذه المعاناة. لماذا استخدام التعذيب البشري كوسيلة لتحقيق الانجازات السياسية؟. وخطة الانطواء التي يطرحها اولمرت؟ القيادة والشعب الفلسطيني يرفضان هذه الخطة. هل ستكونون مستعدين لاقامة اليهود في الدولة الفلسطينية اذا نشأت؟ ليست لدينا مشاكل مع اليهود لكونهم يهودا. لدينا مشكلة مع اليهود عندما يكونون محتلين. اذا رغب اليهود في العيش في الدولة الفلسطينية تحت الحكم الفلسطيني، والاعتراف بالدولة الفلسطينية والقانون الفلسطيني من دون سلب للاراضي والاستيطان، فليتفضلوا.أجري المقابلة: روني شكيدمتخصصة في الشؤون الفلسطينية(يديعوت احرونوت) 9/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية