اسم خاشقجي يلاحق سفارة السعودية في واشنطن ودعوات لتكراره في أماكن أخرى

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:رد نشطاء أمريكيون مؤيدون لحقوق الإنسان على عودة السفير السعودي خالد بن سلمان إلى مكتبه في واشنطن بتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة السعودية في العاصمة الأمريكية ليحمل اسم الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي كان يقيم في الولايات المتحدة قبل أن يتم قتله داخل قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية.

والسفير السعودي في واشنطن هو الأمير خالد بن سلمان، وهو ابن الملك سلمان وشقيق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يسود الاعتقاد لدى بعض المتابعين أنه شخصياً كان وراء عملية اغتيال خاشقجي، وهو ما تنفيه السلطات السعودية حتى الآن، لكنه يثير جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وفي أروقة الحكم والسياسة هناك.

وعلّق ناشطون لافتة مكتوب عليها “طريق خاشقجي” أمام مقر السفارة السعودية في واشنطن، فيما جاءت هذه الخطوة بعدما قال مجلس مدينة واشنطن أنه لن ينظر بشكل فوري في اقتراح تسلمه حول إعادة تسمية الشارع ليصبح “طريق جمال خاشقجي”.

وتداول العديد من الصحافيين والنشطاء في الولايات المتحدة صوراً على شبكات التواصل الاجتماعي للافتة التي تم تعليقها بالقرب من مبنى السفارة السعودية، فيما أشعلت الصورة موجة جدل، ودفعت كثيرين للمطالبة بتعميم المطالبات وتوسيعها حتى تلاحق السفارات السعودية في مختلف أنحاء العالم.

وكان مسؤولون محليون في حي في العاصمة الأمريكية واشنطن صوتوا لإعادة تسمية الشارع حيث تقع السفارة باسم الصحافي السعودي.

وفي حال وافق مجلس المدينة على هذا الاقتراح فإن الطريق الذي يقع فيه مبنى السفارة السعودية في منطقة “فوغي بوتوم” سيحمل اسم جمال خاشقجي.

وكانت فكرة تغيير اسم الشارع قد بدأت قبل شهر تقريباً بعد تقديم عريضة عبر الإنترنت للمجلس المحلي في واشنطن بهذا الهدف، واستقطبت عدداً كبيراً من المؤيدين.

وجاء في العريضة الإلكترونية: “نقترح إعادة تسمية شارع السفارة السعودية بـ(طريق جمال خاشقجي) ليكون تذكيراً يومياً للمسؤولين السعوديين بأن عمليات القتل هذه غير مقبولة إطلاقاً، وتعبيراً عن دعم واشنطن غير المحدود لحرية الصحافة”.

وتفاعل العديد من النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي مع اللافتة الجديدة التي تطارد مبنى السفارة السعودية في واشنطن، حيث علق جيمس بالقول: “يتوجب أن توضع اللافتة بالعربية أيضاً” بينما قال سيمون كرومر إن “من المفترض أن تتم التسمية رسمياً” في اشارة إلى المطالبة التي تلقاها المجلس البلدي بهذا الصدد.

وعلق رنالد بلين على اللافتة بالقول: “من المفترض ان يحدث هذا في كل شارع تقع فيه سفارة سعودية في العالم” فيما علق آرنست بالقول: “الشارع الذي يقطع هذا يتوجب تسميته باسم شارع المنشار” في إشارة منه إلى ضرورة التذكير أيضاً بطريقة القتل التي قضى بها خاشقجي وليس فقط به كصحافي ضحى بحياته.

وغرد الصحافي الأمريكي توم روسي قائلاً: “طريق خاشقجي لافتة تم وضعها احتجاجاً على مقتل الكاتب في واشنطن بوست جمال خاشقجي، تم وضعها خارج مبنى السفارة السعودية في واشنطن من قبل نشطاء مناوئين للرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد أن أجهض رئيس المجلس البلدي للمدينة الجهود لتسمية الشارع بذلك رسمياً. لأنه يتوجب أن يمر عامان على مقتل الرجل حتى يتم تسمية الشارع باسمه”.

يشار إلى أن خاشقجي دخل القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ولم يخرج، فيما نقت السعودية في بادئ الأمر أي علم لها به، بل ذهبت إلى مطالبة السلطات التركية بالكشف عن مصيره، قبل أن تبدأ الاعتراف تدريجياً بأنه تم اختطافه في المبنى ومن ثم تعذيبه وقتله وتقطيعه بالمنشار من أجل التخلص من جثته. كما اعترفت لاحقاً بأن كلاً من نائب رئيس جهاز الاستخبارات يحيى عسيري والمستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني ضالعان في جريمة الاغتيال والتقطيع، وهو ما اعتبره بعض المراقبين محاولة لتبرئة ولي العهد محمد بن سلمان من المسؤولية عن هذه الجريمة والوقوف وراءها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية