القاهرة – رويترز: هوت الأسهم المصرية في ختام تعاملات امس الأحد وهبط المؤشر الرئيسي نحو عشرة بالمئة في أول جلسة تداول عقب الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي يوم الخميس الماضي وأثار أزمة سياسية وأعمال عنف في الشارع المصري.وخسائر السوق امس هي الأكبر منذ اذار/مارس 2011 عندما استأنفت السوق التداول عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.وأدى الاعلان الدستوري الذي يوسع سلطات الرئيس إلى تفجر الغضب بين معارضيه مما تسبب في اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وفي مدن أخرى.وهوى المؤشر الرئيسي للبورصة ستة بالمئة عند الفتح مما دفع السوق إلى وقف التداول لمدة نصف ساعة في أول وقف من نوعه في السوق منذ 25 حزيران/يونيو الماضي.لكن الخسائر تفاقمت عند عودة التداول. وبحلول الساعة 1037 بتوقيت غرينتش بلغت خسائر المؤشر الرئيسي 9.5 بالمئة وخسر المؤشر الثانوي 7.7 بالمئة. وبحلول ساعة الاغلاق بلغت خسائر المؤشر 9.6 في المئة واغلق إلى 4918 نقطة.وقال أسامة مراد من اراب فاينانس للسمسرة ‘مصر لم تعد كما كنا نعرفها. المستثمرون يعرفون أن قرارات مرسي لن تكون مقبولة وإنه ستكون هناك اشتباكات في الشوارع’.وهبطت كثير من الأسهم القيادية بالحد الأقصى عشرة بالمئة بما فيها أسهم أوراسكوم للانشاء والبنك التجاري الدولي واوراسكوم تليكوم وهيرميس وبالم هيلز.وقال محسن عادل العضو المنتدب لادارة صناديق الاستثمار في شركة بايونيرز ‘طالما لا يوجد استقرار سياسي من الطبيعي ان تشهد البورصة تقلبات حادة. لا استثمار دون استقرار ‘. واضاف ‘النزول الحاد يعكس مخاوف المتعاملين الأفراد من حدوث انهيارات في التداول’.ويرى المستثمرون أن الاعلان الدستوري الجديد الذي يحصن قرارات مرسي لحين انتخاب مجلس شعب (برلمان) جديد نكسة سياسية كبرى.وقال محمد رضوان من فاروس للسمسرة ‘عدنا إلى المربع الأول سياسيا واجتماعيا… اضطرابات واشتباكات وما إلي ذلك’.وكانت أجواء الثقة بشأن الآفاق السياسية بدأت تتزايد بين المستثمرين في الشهور الأخيرة وسط آمال بأن تنجح الحكومة الجديدة في إعادة الاستقرار للبلاد بعد 18 شهرا من الاضطرابات السياسية والاقتصادية. وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق نحو 35 بالمئة بنهاية الاسبوع الماضي منذ حزيران/يونيو مع وصول مرسي للحكم.ولقيت البورصة دعما مؤقتا عقب توصل مصر إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.لكن مزيجا من الأنباء السلبية وأعمال عنف في وسط القاهرة دفع المؤشر الرئيسي للسوق لإنهاء الاسبوع الماضي على انخفاض أكثر من 3.5 بالمئة.وقال مراد من اراب فاينانس إن الاعلان الدستوري الجديد زاد من مخاطر العمل في مصر. وأضاف ‘إذا أراد مستثمر التقدم باستئناف امام القضاء فلن يمكنه عمل ذلك لان كل القوانين واللوائح التي تصدر من الرئاسة لا يمكن الاستئناف عليها.’