بغداد ـ (ا ف ب): لم يكن المنتخب الاولمبي العراقي، الذي دخل بوابة اسياد الدوحة 2006 رسميا بعد تخطيه التصفيات المؤهلة الي الدور الاول للمسابقة، مرشحا للعب دور بارز في الدورة بعد ان اعتقد الجميع انه سيكون منافسا سهلا بسبب الاوضاع التي احاطت بمهمته.
وكان المنتخب العراقي ارغم حسب اللوائح الي خوض التصفيات ضمن المجموعة الثانية التي تغلب فيها علي نظيره الاندونيسي 6 ـ صفر، ثم تخطي سنغافورة بهدفين نظيفين، قبل ان يتعادل مع سورية سلبا ليضمن مروره الي الدور الاول.
واستمرت التوقعات المتشائمة بعد ان انضم العراق الي اقوي المجموعات الي جانب الصين وسلطنة عمان وماليزيا (المجموعة الخامسة)، وما عزز مؤشر مغادرته من الدور الاول خسارته امام الصين صفر-1 في الجولة الاولي، لكنه انتفض في المباراتين التاليتين، ففاز علي عمان 2 ـ صفر، ثم حقق النتيجة المطلوبة بفارق كبير من الاهداف 4 ـ صفر علي ماليزيا حاجزا بطاقتها كأحد منتخبين يحتلان افضل مركز ثان. واعتبر متابعو اسياد الدوحة 2006 وصول المنتخب الاولمبي العراقي الي الدور ربع النهائي وتخطيه منتخب اوزبكستان 2 ـ 1 بعد التمديد بداية لارتفاع حظوظه في الحصول علي احدي الميداليات، لا بل فرصة لاعادة انجاز النسخة التاسعة التي خطف فيها ذهبية نيودلهي عام 1982. واكد المنتخب العراقي احقيته باللقب الثاني، علما بأنه المنتخب العربي الوحيد الذي حقق هذا الانجاز، بفوزه علي نظيره الكوري الجنوبي ابرز المرشحين للفوز بهدف لسامر سعيد شقيق مدافع المنتخب الاول سامال سعيد امس في نصف النهائي، ضاربا موعدا مع قمة عربية-عربية مع المنتخب القطري الجمعة المقبل.
ويري رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد ان بلوغ المنتخب الاولمبي نهائي المسابقة يعد انتصارا جديدا للكرة العراقية التي حققت انجازا لا يقل شأنا بوصول المنتخب الاول الي نهائيات كأس امم آسيا 2007 . واضاف سعيد في تصريح لـ فرانس برس كنا نتوقع حجم المصاعب التي سيواجهها منتخبنا في مهمته منذ انطلاق التصفيات، فالطريقة التي تم فيها اعداده كانت لا تبعث علي الامل والتفاؤل لكننا فوجئنا بالعطاء والشجاعة لدي اللاعبين ورغبتهم بتحدي الصعاب.
يشار الي ان المنتخب الاولمبي العراقي وصل الي العاصمة القطرية الدوحة منتصف الشهر الماضي لخوض التصفيات المؤدية الي الدور الاول للمسابقة من دون ان يدخل اي معسكر تدريبي او يخوض مباراة تجريبية نتيجة تعذر تجميع لاعبيه واغلبهم قدموا من خارج العاصمة.
كما زادت مغادرة المدير الفني للمنتخب يحيي علوان العاصمة بغداد في تموز/يوليو الماضي الي عمان والاستقرار هناك مع عائلته بسبب تهديدات تلقاها لترك منصبه من تعقيدات مهمة المنتخب.
ولكن علوان نجح حتي الان في قيادة السفينة العراقية الي المحطة الاخيرة وبات قريبا جدا من تكرار انجاز شيخ المدربين العراقيين عمو بابا الذي قاد منتخب بلاده الي الذهبية عام 1982 بفوزه علي نظيره العراقي بهدف لحسين سعيد نفسه.
واوضح علوان قبل لقاء كوريا الجنوبية اكدنا رغبتنا بترك بصمة العمر علي دورة العمر واقتربنا كثيرا من تحقيق هذا الهدف. وبخصوص مباراته المرتقبة امام قطر الجمعة المقبل في نهائي المسابقة قال التاريخ الكروي القطري معروف بالنسبة لنا، فمسيرة الكرة القطرية شهدت تطورا مميزا واعتقد باننا سنواجه منافسا قويا سنضع له حسابات استثنائية.
وكانت قطر تأهلت الي المباراة النهائية بفوزها علي ايران بطلة النسختين السابقتين في بانكوك 1998 وبوسان 2002 بنتيجة 2 ـ صفر امس ايضا.