الدوحة ـ ا ف ب: بات العراق علي بعد خطوة واحدة فقط من احراز لقبه الثاني في مسابقة كرة القدم ضمن دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة في الدوحة بتأهله الي المباراة النهائية اثر فوزه علي كوريا الجنوبية 1 ـ صفر امس الثلاثاء في الدور نصف النهائي.
وسجل سامر مجبل هدف الفوز في الدقيقة 24. ويلتقي العراق في المباراة النهائية مع قطر او ايران.
والعراق هو المنتخب العربي الوحيد الحاصل علي ذهبية المسابقة في تاريخ الدورات الاسيوية عندما قاده النجم السابق حسين سعيد (رئيس الاتحاد حاليا) الي تحقيق هذا الانجاز بعد فوزه في المباراة الختامية علي الكويت 1-صفر في دورة نيودلهي عام 1982. وكان العراق بدأ الدورة بهزيمة امام الصين صفرـ 1 قبل ان يفوز علي عمان 2 ـ صفر، ثم تخطي ماليزيا 4 ـ صفر في الجولة الثالثة وحجز بطاقته الي ربع النهائي كأحد المنتخبين اللذين احتلا المركز الثاني، قبل ان يتغلب في دور الثمانية علي اوزبكستان 2 ـ 1 بعد التمديد.
ويأتي انجاز المنتخب الاولمبي العراقي بالتأهل الي نهائي الاسياد بعد اسابيع علي تأهل المنتخب الاول الي نهائيات كأس امم اسيا المقررة عام 2007 في اندونيسيا وماليزيا وفيتنام وتايلاند، وفي ظل ظروف صعبة تمر فيها الرياضة العراقية عموما وكرة القدم بشكل خاص جراء الاوضاع الامنية في البلاد.
سعي المنتخب الكوري الي تسجيل هدف مبكر فتحكم بالمجريات في بداية المباراة وحصل علي عدد من الفرص من دون ان يتمكن من هز الشباك اخطرها عندما نفذ تشونغ سو ركلة ركنية فتهيأت الكرة ليونغ شو امام المرمي مباشرة فسددها بقوة الا ان الحارس العراقي محمد كاظم كان له بالمرصاد (7). وحصل الكوريون علي فرصة اخري للتسجيل ايضا حين مرر بيوم سيوك كرة من الجهة اليمني الي جو غوك لكنه اطاح بها فوق المرمي (16). ونجح المنتخب العراقي في فك الحصار الكوري وانطلق بهجمة مرتدة سريعة في منتصف الشوط الاول حيث وصلت الكرة الي يونس محمود خلف الدفاع الكوري فانطلق بها وراوغ الحارس ثم سددها لكن لاعبا كوريا انقض عليها وابعدها قبل اجتياز خط المرمي فتهيأت امام مجبل اكملها برأسه في الشباك.
وكثف الكوريون هجماتهم طوال الشوط الاول لكن صلابة الدفاع العراقي حالت دون ادراكهم التعادل.
وكان السيناريو واضحا في الشوط الثاني، دفاع عراقي منظم مع الانطلاق بالمرتدات وهجمات كورية مكثفة لم تكن مجدية رغم حصوله علي عدد لا بأس به من الركلات الركنية. حجز المنتخب الاردني مكانه في الدور نصف النهائي للمرة الثانية وفي مشاركته الثانية بعد سيول 1986 بفوزه علي نظيره الكازاخستاني في مباراة مثيرة جدا 99 ـ 91 بعد التمديد، فيما اطاح المنتخب الايراني بنظيره الياباني بالفوز عليه 68 ـ 64 امس الثلاثاء في الدور ربع النهائي من مسابقة كرة السلة ضمن دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا في الدوحة.
وكرر المنتخب الاردني انجاز مشاركته الاولي والوحيدة في سيول عام 1986 عندما احتل المركز الرابع بعد خسارته في مواجهة الميدالية البرونزية امام الفيليبين، ليضرب موعدا في نصف النهائي مع الفائز من لقاء الصين بطلة اسيا وكوريا الجنوبية حاملة اللقب، فيما تواجه ايران في دور الاربعة الفائز من لقاء المنتخب المضيف قطر وتايوان والذي يقام مساء.
في المباراة الاولي، قدم الاردنيون مباراة مميزة دفاعا وهجوما وتميزوا من خارج القوس (13 ثلاثية)، وكانوا الافضل معظم فترات المباراة حتي تراجع مستواهم في الدقائق الاخيرة من الربع الاخير ما سمح لروستام يارغالييف بشكل خاص في وضع كازاخستان في المقدمة حتي الثانية الاخيرة حيث نجح قائد الاردن زيد الخص في تسجيل سلة التعادل، ومن ثم سيطر زملاؤه علي الشوط الاضافي بعد خروجه لارتكابه خطأ خامسا.
وكان الخص افضل مسجل في اللقاء برصيد 30 نقطة (منها 5 ثلاثيات) الي جانب 11 متابعة و5 تمريرات حاسمة، واضاف فضل النجار 17 نقطة و6 متابعات و4 تمريرات حاسمة، وكل من وسام الصوص وايمن دعيس 16 نقطة مع 6 متابعات للاول و5 للثاني.
اما من جهة كازاخستان التي حصلت علي برونزية بوسان 2002، فكان يارغالييف الافضل برصيد 26 نقطة، واضاف انطون بونوماريف 21 نقطة (4 ثلاثيات) و11 متابعة.
وتسيد التعادل وحرب الثلاثيات بداية اللقاء فكانت النتيجة 4 ـ 4 و7 ـ 7 و10 ـ 10 و13 ـ 13 قبل ان يبتعد الاردنيون 24 ـ 15 بفضل الخص والنجار الذي تميز في اختراقاته وتسديداته التي ترجمها بـ11 نقطة، قبل ان يختتم يارغالييف هذا الربع بسلة تقليص الفارق الي 4 نقاط 20 ـ 24 مسجلا نقطته الـ11. وابتعد الاردن عن منافسه مع بداية الربع الثاني 12 نقطة 32 ـ 40، معتمدا علي دفاعه المركز وانطلاقات لاعبيه السريعة الي جانب نجاحهم من خارج القوس، ثم 35 ـ 22 بفضل ثلاثية اضافية هذه المرة لوسام الصوص، واتبعها عيسي كامل بأخري مستفيدا من دفاع المنطقة الذي اعتمده الكازاخستانيون رغم تألق منافسيهم من خارج القوس، لتصبح النتيجة 38 ـ 25 ثم 42 ــ 29 و42 ـ 32 بعد ان نجح انطون بونوماريف بتقليص الفارق مع نهاية هذا الربع الذي كان اردنيا 18 ـ 12، بعد ان رفع المنتخب العربي رصيده من الثلاثيات الي 7 (21 نقطة) مقابل 3 لنظيره خلال الشوط الاول.
وحافظ الاردنيون علي الافضلية التي تفصلهم عن منافسيهم فكانت النتيجة مع انتصاف الربع الثالث 49 ـ 39 ثم 59 ـ 49 بعد مسلسل ثلاثيات جديد من قبل الطرفين وخصوصا الاردن بقيادة الخص، لكن كازاخستان عادت الي اجواء المنافسة بتقليصها الفارق الي 5 نقاط 56 ـ 61 في نهاية هذا الربع الذي كان كازاخستانيا 24 ـ 19. واشتدت المنافسة بين الطرفين بعد ان اصبح الفاصل بينهما 3 نقاط فقط مع بداية الربع الاخير (63 ـ 60 للاردن) ثم نقطة واحدة بعد سلة استعراضية من يفغيني ايساكوف 63 ـ 62، ليتقدم بعدها الكازاخستانيون 67 ـ 65 بفضل يارغالييف.
وكانت الدقائق الاخيرة مثيرة للغاية اذ تبادل المنتخبان التقدم في اكثر من مناسبة، حتي بسط الكازاخستانيون افضليتهم بفضل يارغالييف بشكل خاص، مستفيدين من تسرع منافسيهم في تنفيذ الهجمات، ليوسعوا الفارق الي 6 نقاط 75ـ 69 في الدقيقتين الاخيرتين اللتين شهدتا اصابة دعيس وخروجه من الملعب علي الحمالة، لكن المنتخب اللردني بقيادة مدربه البرتغالي ماريو بالما عرف كيف يتعامل مع تأخره في الثواني الاخيرة وعادل الخص النتيجة 82 ـ 82 بعد ان تابع رمية حرة نفذها النجار، ليلجأ الطرفان الي شوط اضافي.
وواصل الخص تألقه خلال التمديد واضعا الاردن في المقدمة 87 ـ 82 قبل ان يترك الملعب لارتكابه الخطأ الخامس، الا ان محمد حدرب وزيد عباس استلما المبادرة عوضا عن القائد مانحين الاردن التقدم 89 ـ 84 في اخر دقيقة بسلتين استعراضيتين.
وكاد سيناريو الربع الاخير ان يتكرر لكن بطريقة معاكسة اذ نجحت كازاخستان في تقليص الفارق الي نقطتين 91 ـ 93 بعد ان نجح بونوماريف بسلة ثلاثية اضافة الي خطأ نجح في ترجمته، لكن انفر سوبزوكوف نجح في رميتين حرتين بعد خطأ مقصود من كازاخستاني ثم نجح الاردن في دفاعه والصوص في 4 رميات حرة اضافية لينتهي اللقاء لمصلحته 99 ـ 91. ايران ـ اليابان وفي المباراة الثانية، حسم الايرانيون المواجهة مع اليابان في الثواني الاخيرة بعد ان عادلوا النتيجة 64 ـ 64 في اخر ثلاثين ثانية ثم منحهم ساماد بهرامي سلة التقدم الحاسمة، رافعا رصيده الي 14 نقطة وهو مجموع نقاط مهدي كامراني ايضا الذي اضاف 8 متابعات ايضا، في حين كان نصيب حامد اهدادي 12 نقطة و15 متابعة و4 تمريرات وعايدين بهرامي 12 نقطة ايضا و4 متابعات، ليقودوا بلادهم الي نصف النهائي، علما بان افضل نتيجة لها في هذه الالعاب كانت المركز الثالث في نيودلهي عام 1951. اما في الجهة اليابانية، فكان ريوتا ساكوراي الافضل برصيد 14 نقطة، واضاف تاكيهيكو اوريمو 13 نقطة وتومو امينو 12 نقطة، دون ان يتمكنوا من تجنيب بلادهم الخروج من ربع النهائي.
يذكر ان اليابانيين حصلوا علي فضية نيودلهي 1951 وجاكرتا 1962 وبرونزية مانيلا 1954 وطوكيو 1958 وبانكوك 1970 ونيودلهي 1982 وهيروشيما 1994. وجاء الربع الافتتاحي متقاربا بين الطرفين وبافضلية نسبية لليابان التي حسمته 13 ـ 11، قبل ان يضرب الايرانيون بقوة في الربع الثاني فتفوقوا خلاله 22 ـ 12 ليدخل المنتخبان الي الشوط الثاني وايران في المقدمة 33 ـ 25، بفضل اداء مميز من عايدين بهرامي.
واستعاد لاعبو اليابان زمام المبادرة في الربع الثالث بتسجيلهم 16 نقطة مقابل 4 فقط لخصومهم ليتقدموا 41 ـ 37، ثم فرض التعادل نفسه 47 ـ 47 قبل حوالي دقيقة علي نهاية هذا الربع، الا ان مهدي كامراني منح ايران التقدم 49 ـ 47 عن خط الرميات الحرة بعد ان اجبر لاعب ارتكاز اليابان فوميهيكو اونو علي ارتكاب خطئه الرابع، ما دفع مدربه الي اخراجه من الملعب، قبل ان يضيف علي رضا هوناردوست 3 نقاط من سلة وخطأ في الثواني الاخيرة لتختتم ايران هذا الربع متقدمة 52 ـ 47. وحافظ الايرانيون علي تقدمهم في الدقائق الاولي من الربع الاخير 59 ـ 54 بفضل ساماد بهرامي الذي فرض تفوقه تحت السلة مستفيدا من جلوس اونو علي مقاعد الاحتياط، لكن ريوتا ساكوراي اعاد اليابان الي المقدمة 61 ـ 59 ثم وسع اللاعب نفسه الفارق الي 5 نقاط 64 ـ 59 قبل دقيقتين علي صافرة النهاية، لتكون الثواني الاخيرة مثيرة للغاية بعد ان قلص ساناد بهرامي الفارق الي نقطتين 61 ـ 64 قبل ان ينجح كامراني بسلة ثلاثية لتتعادل الارقام 64 ـ 64 في آخر ثلاثين ثانية.