الدوحة ـ اف ب: يحلم القطريون الذين حققوا انجازا كبيرا بالوصول للمرة الاولي في تاريخهم الي الدور نصف النهائي لمسابقة كرة القدم ضمن دورة الالعاب الاسيوية التي تقام علي ارضهم، الي مواصلة النجاح والتأهل الي النهائي عندما يواجهون المنتخب الايراني اليوم الثلاثاء. واذا كان المنتخب القطري يسعي الي احراز اللقب الاول في تاريخه في الدورات الاسيوية مستفيدا من اقامة المنافسات علي ارضه وبين جمهوره، فان المنتخب الايراني يبحث عن اللقب الثالث علي التوالي بعد ان توج بطلا في النسختين الماضيتين في بانكوك 1998 وبوسان 2002. وتجمع مباراة نصف النهائي الثانية العراق بطل 2891 وكوريا الجنوبية بطلة 1986. ويملك منتخبا قطر والعراق فرصة خوض اول مباراة نهائية بين منتخبين عربيين منذ انطلاق الدورات الاسيوية.
وتبدو مهمة المنتخب القطري صعبة وشاقة حيث لم يسبق للكرة القطرية ان حققت أي تفوق ملحوظ علي نظيرتها الايرانية اذ فازت ايران علي قطر في اخر لقاء رسمي بينهما في الدوحة 3-2 ضمن تصفيات مونديال 2002، وكانت حينها ثاني مباراة لقطر باشراف المدرب البوسني جمال الدين موسوفيتش خلفا للفرنسي فيليب تروسييه.
ويدرك المنتخب القطري مدي صعوبة المهمة التي تنتظره لتحقيق حلم الوصول الي المباراة النهائية وضمان الحصول علي احدي الميداليات، لكنه يعول كثيرا علي الحضور الجماهيري غير المسبوق في تاريخ الكرة القطرية لا سيما الذي تابع المباراة الاخيرة امام تايلاند والتي شاهدها نحو 20 الف مشاهد وهو ما قد يشكل عنصر ضغط علي المنتخب الايراني الذي تأهل بصعوبة الي نصف النهائي بفوزه علي الصين بركلات الترجيحي 8-7 بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 2-2، علما بأن الصين لعبت بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 63 لطرد لاعبها تينغ سو، كما انها تقدمت في الوقت الاضافي 2-1 قبل ان تعادل ايران في الدقيقة 106. بدأ المنتخب القطري الدورة بشكل جيد بفوزه في الدور الاول علي الاردن 2-صفر ثم خسر امام اوزبكستان صفر-1 وكان بحاجة الي فوز كبير علي الامارات في الجولة الثالثة والاخيرة لكنه نجح في الاختبار وحسم المباراة 4-1 منتزعا بطاقتها كاحد افضل منتخبين احتلا المركز الثاني.
وفي ربع النهائي، حقق القطريون فوزا سهلا علي تايلاند بثلاثة اهداف نظيفة.
اما ايران، فحققت ثلاثة انتصارات في الدور الاول علي المالديف 3-1، وهونغ كونغ 2-1، والهند 2-صفر، ثم احتاجت الي ركلات الترجيح لتخطي الصين في ربع النهائي. وفي بغداد يسعي المنتخب الاولمبي العراقي الي المضي قدما وبثقة باتجاه المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم ضمن دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة التي تختتم الجمعة المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، عندما يلتقي نظيره الكوري الجنوبي اليوم الثلاثاء في نصف النهائي.
ويأتي تأهل المنتخب العراقي الي منافسات المربع الذهبي للمسابقة والذي اكتملت اضلاعه مع منتخبات كوريا الجنوبية وايران والبلد المستضيف قطر، بعد فوزه المثير علي اوزبكستان 2-1 بعد التمديد السبت الماضي في ربع النهائي.
ويعد المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العربي الوحيد الحاصل علي ذهبية مسابقة كرة القدم في تاريخ الدورات الاسيوية عندما قاده نجم الكرة العراقية السابق حسين سعيد (رئيس الاتحاد حاليا) الي تحقيق هذا الانجاز بعد فوزه في المباراة الختامية علي الكويت 1-صفر في دورة نيودلهي عام 1982. وذكر المدير الفني للمنتخب العراقي يحيي علوان نحن قادمون الي الفوز وليس غيره، فقد دخلنا مرحلة هامة جدا من منافسات المسابقة ولا نريد ان نتخلي عما حققناه في المباريات الاخيرة.
واضاف مثلما اطلق علي اسياد الدوحة 2006 تسمية دورة العمر، نريد ان نترك بصماتنا بقوة في اروقة الدورة ونحفر انجازا تاريخيا في سجلها.
ورفع فوز العراق علي اوزبكستان في ربع النهائي من حظوظه وتعززت اماله في اجتياز حاجز الغد الاصعب باتجاه لقاء الختام الذي يتطلع اليه العراقيون بترقب لاعادة انجاز النسخة التاسعة من دورة الالعاب الاسيوية في نيودلهي 1982 عندما احرز العراق اول واخر ذهبية للمنتخبات العربية.
وتابع علوان سنؤدي اخر وحدة تدريبية وسنركز فيها علي الاساليب التي تجنبنا الوقوع تحت الضغط الكوري الذي يتعمده عادة في لقاءاته، فضلا عن اهتمامنا بتعزيز الاداء البدني لجميع اللاعبين.
وستفتقد تشكيلة المنتخب العراقي في مباراته ضد كوريا الجنوبية خدمات ابرز لاعبي الوسط كرار جاسم لحصوله علي بطاقة حمراء في اللقاء السابق ضد اوزبكستان.
وعن مواجهة كوريا الجنوبية قال علوان لا يمكن ان اتكهن بنتيجة المباراة لكنها ستكون مفتوحة علي جميع الاحتمالات، فالمنتخب الكوري يضم خمسة دوليين من الذين شاركوا في مونديال المانيا 2006 والمعطيات التي تركها الكوريون تتطلب منا مجابهة صلبة لمقارعتهم.
وبدا عشاق كرة القدم في العراق ينتظرون لقاء الغد بترقب كبير وهم يتطلعون الي حلم الذهبية الذي يعتبرونه محطة لهم للتخفيف من وطأة الاحداث والاوضاع الراهنة التي تخيم عليهم في العراق.
من جهته، قال المدير الفني للمنتخب الاولمبي الكوري الجنوبي بيتر فيربك ليست لدي اي فكرة سابقة عن المنتخب العراقي وساحدد مكامن القوة والضعف لديه من خلال شريط مباراته مع اوزبكستان.
واضاف العراق اصبح من المنتخبات المرشحة لاحدي الميداليات واظهر في مباراته السابقة انه منتخب واعد، ومباراة الغد ستكون قوية والاجدر فيها سيحقق الفوز.
وكان العراق بدأ الدورة بخسارة امام الصين صفر-1 قبل ان يفوز علي عمان 2-صفر، ثم تخطي ماليزيا 4-صفر في الجولة الثالثة وحجز بطاقته الي ربع النهائي كأحد المنتخبين اللذين احتلا المركز الثاني، قبل ان يتخطي الصين في دور الثمانية بركلات الترجيح.
اما كوريا الجنوبية ففازت في الدور الاول علي بنغلادش 3-صفر وفيتنام 2-صفر والبحرين 1-صفر وبلغت ربع النهائي بسهولة ولم تجد صعوبة فيه في حسم المواجهة الكورية الكورية بفوزها علي جارتها الشمالية 3-صفر.