رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تواصل الأسيرة هناء شلبي اليوم الخميس اضرابها المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي لليوم الـ 44 على التوالي في ظل تدهور حالتها الصحية، وتزايد عدد المتضامنين من الأسرى في معركتهم وإعلانهم الإضراب عن الطعام كالأسيرين بلال ذياب وثائر الحلاحلة الذين يضربون عن الطعام منذ ثلاثين يوماً.
واوضحت مصادر فلسطينية الاربعاء بأن اكثر من 30 اسيرا فلسطينيا يخوضون الاضراب المفتوح عن الطعام تضامنا مع الاسيرة شلبي التي اعاد الاحتلال اعتقالها بعد اطلاق سراحها ضمن صفقة تبادل الاسرى التي جرت قبل شهور بين حماس واسرائيل.
ومن جانبه بين الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن وضع الأسيرة هناء الشلبي بمستشفى ‘مئير’ في ‘كفر سابا خطير، وهنالك قلق حقيقى على حياتها حيث انخفاض ضغطها، ونقص وزنها، وإصابتها بنزيف من أنفها وفمها. وأفادت دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى الفلسطينيين بأن الأسيرة هناء الشلبي، التي تخوض إضرابًا منفردًا ومفتوحًا عن الطعام لليوم 44 على التوالي رفضا لـ ‘الاعتقال الإداري’، ‘إنما تسجل بذلك الإضراب الأطول وغير المسبوق بشكل جماعي أو فردي في تاريخ الحركة النسوية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي’. وأكدت أن الأسيرة الشلبي ‘تخطت بذلك الإضراب الفردي الذي خاضته الأسيرة ‘عطاف عليان’ عام 1997 والذي استمر لمدة 40 يوما متواصلة، مشيرة إلى أن الأسيرة عطاف عليان كان قد أطلق سراحها في إطار الإفراج الجماعي عن كافة الأسيرات في كانون (ثاني) يناير 1997، وأعيد اعتقالها إداريا بعد بضعة شهور لتخوض إضرابًا مفتوحاً عن الطعام استمر لمدة 40 يوما احتجاجاً على إعادة اعتقالها ورفضا لسياسة الاعتقال الإداري إلى أن تم الإفراج عنها في أيلول (سبتمبر) عام 1997. ورأت الوزارة أن الأسير هناء الشلبي ‘تجسّد حالة نضالية خاصة، وتعكس معاناة المرأة الفلسطينية، وتقدم نموذجا فرديا بصمودها، وإرادتها الفولاذية وإصرارها الكبير على المضي قدما حتى تحقيق أهدافها ونيل حريتها’. يشار إلى أن الأسيرة هناء الشلبي (30 عاما) من بلدة برقين قضاء جنين (شمال الضفة الغربية)، سبق وأن أمضت 25 شهرًا في الاعتقال الإداري، قبل أن تتحرر ضمن الدفعة الأولى من صفقة تبادل الأسرى الأخيرة ‘في الثامن عشر من تشرين أول (أكتوبر) من العام الماضي، حيث تم إعادة اعتقالها في السادس عشر من شباط (فبراير) الماضي.
إلى ذلك أعربت منظمة ‘أصدقاء الإنسان الدولية’، في مطالَبة وجهتها إلى الحكومة الاسرائيلية عن قلقها الشديد من تردي الوضع الصحي للأسيرة الشلبي، داعيةً المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ حياتها، ودعت سلطات الاحتلال إلى إطلاق سراحها فورا.
وأوضحت المجموعة الحقوقية، التي تتخذ من فيينا مقرا لها، في بيان صحافي أن ‘حياة الشلبي (30 عاماً) معرضة للخطر الشديد بعد إضرابها عن الطعام لمدة 44 يومًا احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري غير القانونية لها، وكذلك الظروف المهينة التي تعرضت لها خلال عملية احتجازها وعدم توجيه اي اتهامات لها من قبل السلطات الإسرائيلية’. وطالبت منظمة ‘أصدقاء الإنسان الدولية’ السلطات الاسرائيلية باطلاق الفوري لسراح الأسيرة الشلبي وكل الأسرى الإداريين، والسماح لذويها ولمحاميها بزيارتها على فترات قصيرة، وتمكين الطبيبات من القيام على متطلباتها الصحية.