اشادة فائضة وهجمات ضارية ضد مبارك.. و روز اليوسف تهاجم الأهرام وتعرض عليها استكتاب نانسي عجرم وشعبان عبد الرحيم
اشادة برجال اعمال الوزارة الشبعانين وسخرية من رئيس الوزراء.. وتغنّ بمحاسن الفوز بالكأس الافريقية.. وفتوي حول تدريب الكلاب في القوات المسلحة اشادة فائضة وهجمات ضارية ضد مبارك.. و روز اليوسف تهاجم الأهرام وتعرض عليها استكتاب نانسي عجرم وشعبان عبد الرحيمالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن عقد الرئيس مبارك اجتماعا للمجموعة الوزارية المختصة بسياسات الإسكان والمرافق وإسكان الشباب ومحدودي الدخل والتخطيط العمراني للقري والمدن وذلك في إطار اجتماعاته مع المجموعات الوزارية المختصة لبحث تنفيذ برنامجه الانتخابي، وتشكيل لجنة وغرفة عمليات لمتابعة ازمة السكر وارتفاع أسعاره وطرح كميات منه في الأسواق لمواجهة النقص الذي حدث وارتفاع الأسعار وسقوط الأمطار لليوم الثاني علي التوالي وتحويل معظم الشوارع والحواري إلي برك وهذا من بركات حكومة الشؤم والنحس والبيزنس.طبعا. حتي السماء غاضبة عليها وبداية تضاؤل الاهتمام بكارثة العبارة والرقم المفزع الذي ذكره أعضاء المجلس المحلي لمحافظة بني سويف بتفشي مرض الفشل الكبدي بين 37% من سكان المحافظة وقيام الأمن بفض اعتصام ثلاثمائة شاب من أبنائنا الأقباط في الفشن، ووعدهم بالبحث عن الفتاة المسيحية هايدي سمير التي قال والدها انها اختفت وهربت مع شاب مسلم، وقيام العاملين بدار الكتب والوثائق القومية بمظاهرة ضد رئيسها الدكتور ناصر الأنصاري مطالبين بصرف مستحقات لهم وقيام الصيادين في مدينة رشيد بالتظاهر أمام مبني الوحدة المحلية بسبب عدم قيام المحافظة بتنظيف البوغاز وقيام الدكتور نعمان جمعة الذي يتنازع علي رئاسة حزب الوفد علي رأس عدد من أنصاره بالتظاهر أمام مبني مجلس الشوري لتأكيد شرعيته واجتماع هيئة مكتب أمانة الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية التي لا وجود لها لمناقشة عدد من الموضوعات ومنها تجربة اجتماع اليوم الواحد وهي آخر اختراع تنظيمي للحزب فأضاف بذلك ابتكارات تنظيمية لم تتوصل اليها أعتي المنظمات والأحزاب التي مارست عملا سياسيا وعلنيا، والتوصل لاتفاق بين شركة أسمنت السويس والعاملين لزيادة أجورهم وإعلان الدكتور مجدي حسن رئيس الشركة القابضة للأدوية بأنه لا زيادة في أسعار الأدوية الأساسية، بل في أسعار أدوية أخري، ولا بيع للشركات المملوكة للدولة وإنما طرح 40% من أسهمها للبيع وهي الحجة التي يرددونها دائما ويمهدون بها لكوارث البيع، واستقبال المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع نائب وزير دفاع صربيا والجبل الاسود، وافتتاح السيدة سوزان مبارك أعمال المائدة المستديرة بمكتبة الإسكندرية عن المرأة في عالم غير آمن، في إطار الاحتفال بافتتاح معهد دراسات السلام، وموافقة مجلس القضاء الأعلي للإذن بمثول أربعة مستشارين أمام النيابة للإدلاء بأقوالهم، وهم أحمد مكي، ومحمود مكي، ومحمود الخضيري، وهشام البسطويسي لما نسب إليهم من تصريحات حملت تشكيكا في نزاهة بعض القضاة، وإلي التقرير فورا بعد أن تعبت من مقدمته.معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها خاضها الدكتور إبراهيم السايح أحد مستشاري جريدة التجمع ضد صديقنا محافظ الشرقية يحيي عبد المجيد فقال متهكما علي الخطبة التي ألقاها بحضور الرئيس مبارك: بعد هذه الخطبة العصماء قال السيد المحافظ المستشار الوزير للسيد الرئيس إن شعب الشرقية يحب فخامته حبا يفوق الوصف، وأن كل الشرقاوية شديدو الفخر والإعجاب بالبرنامج الإصلاحي الرائع للسيد الرئيس..ويبدو أن السيد الرئيس قد شعر بالإعجاب أو الشفقة تجاه تلك المشاعر الدافقة للسيد المحافظ فسأله عن البلد التي جاء منها عساه يكون منوفيا من بلد الرئيس، أو مباركي من أسرته.. ولكن المحافظ رفض أن يذكر اسم البلد الذي ينتمي إليه وقال للسيد الرئيس اللي تؤمر بيه يا ريس ! أي أن السيد المستشار المحافظ الوزير لا يعرف لنفسه بلدا إلا وفق أوامر السيد الرئيس.. أو أنه يخشي أن يقول للرئيس اسم البلد التي جاء منها نظرا لهول الموقف في حضرة زعيم البلاد ورب نعمتها ورئيس كل المحافظين والوزراء والكائنات والبشر!!المحافظ اسمه المستشار يحيي عبد المجيد.. أي أنه أحد رجال القضاء قبل أن يكون محافظا.والمفروض أيضا أن يحتفظ القاضي بكل هذا الشموخ والحياد حال انتقاله إلي أي منصب تنفيذي حيث الناس تحترم وتوقر القضاة أكثر مما تفعل إزاء المحافظين أو الوزراء.يا سيادة المحافظ الوزير المستشار.. اتق الله في عملك ووظيفتك.. فأنت خادم للشعب وليس للرئيس.. وسوف يحاسبك الله علي ما أنجزته للناس وليس للرئيس.. وأنت تتقاضي راتبك وامتيازاتك من مال الناس وليس من أموال الرئيس.. ثم أنه لا يصح أن تكون في هذه السن وهذا المركز ثم لا تعرف اسم بلدك إلا بأمر وإذن وتوجيهات الرئيس.. ومن حسن حظك أن السيد الرئيس لم يسألك عن اسمك أنت.. أو أسماء أولادك! .ومن السايح إلي زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر وقوله ساخرا في عموده ـ آخر كلام: واضح أن بعض كتابنا الأفاضل يمتون بصلة قرابة للفنان إسماعيل ياسين وعبد الفتاح القصري.. فخفة دم حضراتهم زادت وفاضت قوي!!فهم يسخرون من حملة مقاطعة السلع الدنماركية والمظاهرات التي تندد بالإساءة للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم.. ويتساءلون هما المسلمين عايزين إيه بالضبط.. يخلوا الدانمركيين ينطقوا بالشهادتين.. أو ناويين يغزو الدنمارك يضموها لبلاد المسلمين!؟ لا يا أفندية.. لا الناس عايزة تضم الدنمارك لبلاد المسلمين.. ولا الدنماركيين ينطقوا بالشهادتين.. كل المطلوب شوية احترام للإسلام والمسلمين.. فيها حاجة دي يا اخ بكار.. يا أبو كف رقيق وصغير!؟ .أما زميلنا مجدي حسنين مدير تحرير الوفد فقد تأثر لأبعد الحدود بما كتبه زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي في المصري اليوم بأنه ذهب للتحقيق معه في نيابة أمن الدولة ووجد عددا كبيرا من المحامين جاءوا للدفاع عنه من تلقاء أنفسهم بينما لم يرسل حزب الوفد أحدا. فقال مجدي يوم الإثنين في الوفد : وعلي حد علمي المتواضع أن جمال بدوي أحيل إلي التحقيق أولا بتهمة ازدراء النائب العام ثم جري تعديل الاتهام بعد ذلك إلي التأثير علي القضاة والرأي العام في دعوي منظورة أمام القضاء . ولكن تبقي الحقيقة، وهي أن جمال بدوي أحيل للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا.. ولا يختلف اثنان من القانونيين والمحامين علي أن هذه النيابة ليس من اختصاصها النظر في ذلك الاتهام.. وهذا ما يؤكد ان الاتهام تم تعديله تجنيبا لتعرض النائب العام للمزيد من الحرج أمام الرأي العام.. خاصة وانه هو الذي أحال جمال بدوي إلي نيابة أمن الدولة.. لأنه غضب من رأيه.. وهذا ما أكده لي المستشار ماهر عبد الواحد بنفسه عندما قابلته مفوضا من زملائي المعتصمين علي باب مكتبه.. وقلت له: إن الرأي العام يري أنك أصدرت قرار التمكين في نصف ساعة، بينما لم تصدر قرارا في البلاغ المقدم من الصحافيين والعاملين في الوفد منذ خمسة أيام ، ولم يستطع النائب العام ان يخفي غضبه وهو يرد قائلا: إنك تقول مثل الذي كتبه كاتب لا أود ذكر اسمه، وهو أنني جاملت أحد الأطراف.. وهذا غير حقيقي لأنني لست وفديا ولست صديقا لهذا الطرف.. بل إنني من أكثر المضارين من جريدة الوفد وما كتبته في فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية .وإلي معركة أخري في تقرير اليوم وستكون من نصيب جريدة روز اليوسف أمس والتي واصلت في صفحتها الأولي حملتها علي جريدة الأهرام بسبب استكتابها للكاتب الساخر بلال فضل دون أن تضيف جديدا كما كتب زميلنا مصطفي بيومي تحقيقا في الصفحة الثالثة قال فيه: ففي الشهور القليلة الماضية ترحم آلاف القراء علي أيام قريبة سابقة كان يضيق بها الجميع!توزيع الاهرم الآن يعتمد علي اسمه العريق وتاريخه المجيد، ولا فضل لمواده التحريرية التي تشهد تراجعا لافتا، الرؤية غائمة، والعشوائية حاكمة، والتراث الفني الأصلي تحميه قلة من الكتاب الأصلاء الذين يواجهون طوفانا من التغيير غير المحسوب. جريدة الأهرام ليست ملكا لمن يريدونها ولا يمكن أن تكون فهي جزء من تاريخ مصر وهي المؤسسة التي تعيش قرنها الثاني وتحولت إلي معني جليل للصحافة العربية، ليس للصحافة المصرية وحدها.شعبية شعبان عبد الرحيم تفوق آلاف المرات شعبية الأخ بلال، إن كانت له شعبية، فلماذا لا يستعين به الأهرام ليملي بعض أفكاره الغرائبية ويسهم في زيادة التوزيع؟ وشعبية نانسي عجرم تفوق الجميع، فهل يستعين بها عباقرة التجديد لتكتب عمودا تنافس به أحمد بهجت وسلامة احمد سلامة؟إنهم يهزلون والعالم يجد والكارثة الأكبر في جهلهم أنهم يهزلون .وعملا بالمثل الشعبي جبنا سيرة القط جاء ينط، فقد نط بلال فضل قافزا من بابه في الدستور ـ قلمين ـ إلي تقريرنا دون استئذان، ليقول ـ وبئس ما قال: كما عودنا دائما علي لمساته الأبوية الحانية لم يستطع الرئيس مبارك أن يصمت علي سموم الكابتن أحمد شوبير التي أخذ ينفثها بوجه منتخبنا الوطني ومدربه حسن شحاتة طيلة أيام البطولة الأفريقية. بل قرر خلال زيارته لأبنائه أشاوس المنتخب أن يضع جدا للحرب الشوبيرية علي المعلم حسن شحاتة. أراد سيادته أن يقول شعبه انه مثل هذا الشعب مهتم حتي ببرامج الكورة العميقة الجادة التي تحلل الماتشات وآراء الخبراء التي لا تترك صغيرة في الماتش ولا كبيرة إلا أحصتها. ولذلك قالها علي الملأ شوبير وزميله مجدي عبد الغني ـ انت والإرهابي ده بتحبطوا الشعب المصري. سيبوا حسن شحاتة في حاله ـ ما هذه الأبوة الحانية؟ الله.. ما هذا الوصف الرقيق لمجدي عبد الغني؟ ربنا يخليك لينا يا ريس؟ حاميا لشعبك من هجمات النقاد الرياضيين التي لولا تصديك لها لذهبت البطولة من أيدينا. لقد أثبت لنا وللكابتن شوبير أن الموالسة لا تفيد. وأن كل ما قدمه بين يديكم من تزلف ومحلسة وموالسة عقب كل مباراة حضرها ابنك وحفيدكم لم يكن كافيا لكي تفوتها سيادتك له ولا تقتص لحسن شحاتة منه .الرئيس والكأسوإلي رئيسنا وحصول منتخبنا الوطني لكرة القدم علي كأس الأمم الأفريقية وفرحة المصريين التي لا حدود لها بهذا النصر الذي قال عنه في أهرام الأربعاء لواء الشرطة السابق الدكتور عبد الكريم درويش: عظيمة يا مصر.. ملحمة رائعة شارك فيها الشعب المصري بكل فئاته وطبقته، حكومة وشعبا، فقراء وميسورين، حكاما ومحكومين، صغارا وكبارا، رجالا ونساء، مسلمين ومسيحيين، مؤيدين ومعارضين.. لم يتخلف أحد، قلب واحد وهدف واحد أجمع عليه الجميع.. نجيب النصر، هدية لمصر حتي أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الذهاب إلي استاد القاهرة وبقوا في أعمالهم ومنازلهم بطول مصر وعرضها، اجتمعت قلوبهم علي بعد المسافة والديار علي قلب الرئيس حسني مبارك وأسرته وحسن شحاتة ورجاله وحسام حسن المهمة ورفاقه، كل يشارك بكل ما هو متاح له، وبفؤاده ومشاعره وحسه وانفعالاته قبل كل شيء. لكن أعظم ظواهر هذا المهرجان الوطني الصادق هو عودة الروح إلي الطبقة الوسطي طواعية واختيارا في تلقائية وحماسة منقطعة النظير، وهذه الطبقة التي كنا قد افتقدنا حضورها وربما فقدنا الإحساس بها في كثير من المناسبات المهمة والقومية.. وظننا بها ظن السوء والانشغال عن الشأن الوطني، وادعينا أنها قد تآكلت، أو انسحبت من الحياة العامة، أو ركنت إلي السلبية واللامبالاة، بهمومها وكفاحها والمشكلات الحياتية التي تمتصها.هذه الطبقة عادت إليها الروح والهمة، وجرت في عروقها دماء الوطنية الصادقة والإحساس بالانتماء الوثيق لوطنها .طبعا.. طبعا.. ولهذا لم تكن مصادفة أن تقول زميلتنا بـ الأخبار نوال مصطفي في نفس اليوم: مصر.. مصر.. صارت هتافا بديعا تردده الحناجر.. إيقاع واحد.. نبض واحد.. صوت واحد.. قلب واحد يحمل 74 مليون قبلة علي جبين مصر.. عادت كلمة مصر ترتفع بحماس ووطنية وعاد علم مصر يرفرف بخيلاء وعزة.. 10 شباط (فبراير) 2006 يوم لن ننساه.. فالروح المصرية العظيمة التي توارت كثيرا خلف سحب الإحباط واليأس عادت تشرق من جديد بقوة وحرارة شمس تذيب الجليد، وتعيد الإحساس بالقوة.. التفرد والأصالة. إن هذا الشعب العظيم شارك في البطولة مع الكابتن حسن شحاتة وحسام حسن وميدو وأحمد حسن وعصام الحضري ووائل جمعة وعماد متعب وعمرو زكي.. شارك بحماسة.. شارك بحبه الحقيقي.. شارك بإيمانه بالله وثقته أن هذا الفريق المكافح يستحق النجاح.. وجدير بالفوز.أما اللقطة الرائعة التي التقطها بذكاء ولماحية مخرج التليفزيون وكانت ـ بحق ـ حديث الناس في فرط تلقائيتها وطبيعتها فكانت قبلة السيدة سوزان مبارك علي جبين الرئيس لحظة إعلان فوز مصر ببطولة كاس الأمم الأفريقية التي أعقبت صفارة الحكم ونهاية المباراة! مبروك لمصر.. ولكل المصريين .وهكذا يكون الكلام والتفسير وإلا فلا.. ولذلك لا شأن لنا بقول زميلنا محمد فتحي في الدستور : إن معسكر الحاكم/ الرئيس لا يدع الساقطة ولا اللاقطة تمر دون تحقيق مكاسب ضخمة خاصة أن الصورة الذهنية للنظام لدي الشعب قد بدأت في الاهتراء بفعل الزمن من ناحية، وبفعل السيناريوهات الفاشلة العديدة التي صاغها مستشارو النظام لكسب جمهور جديد من جهة أخري، وكان هذا واضحا من خلال الظهور المكثف والمدروس لعائلة الرئيس منذ بداية البطولة لا سيما لمبارك الذي نظم له رجاله برنامجا إعلاميا مدروسا، مدركين أنه إذ كان الدين أفيون الشعوب فإن كرة القدم في مصر هي بانغو هذا الوطن. كان واضحا ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن ظهور العائلة الحاكمة بدءا من علاء مبارك ومعه السيدة زوجته التي تلوح بالعلم المصري طوال المباريات وابنها الجميل الذي تركز عليه كاميرات قناة النيل للرياضة ويجري معه شوبير حوارا يفتخر به، ويظهر معهم جمال مبارك الأخ الأصغر هادئا رصينا متبادلا بعض التعليقات بين الحين والآخر مع الجماهير لغرس صورة أن جمال واحد من الناس وأنه بين الناس دائما فربما ـ بل بالتأكيد ـ ستتم الاستفادة من هذه الصور في الوقت المناسب.ثم كان لابد من تكرر ظهور علاء وجمال في تدريبات المنتخب لتذليل أي عقبات ولدعم اللاعبين باستمرار وإرسال تحيات الرئيس المحب للرياضة ولكرة القدم كما رددت وسائل الإعلام الرسمية وبغبغ عدد كبير من أوركسترا الصحف القومية الموالس بالمقدمات سالفة الذكر.. إذن كان من المنطقي أن تكتمل الصورة بحضور الرئيس أحد تدريبات المنتخب ليتضح أن كل ما تم لم يكن سوي مجرد تمهيد لحضور الرئيس شخصيا مرتديا البالطو للإشارة إلي برودة الجو القارسة التي لم تمنع الرئيس المتحمس المحب لمصر وراعي الرياضة الأول من مؤازرة أبنائه في مهمتهم الوطنية علي أرض ستاد القاهرة.ولكي تكتمل الصورة فقد استعانت السيدة سوزان مبارك في مشروع تتبناه قوميا بفكرة الكارت الأحمر الذي يخرجه الحكم لطرد اللاعب المخطئ في مباريات كرة القدم لكن هذه المرة كان الكارت الأحمر في وجه عمالة الأطفال بحيث تبدو سيدة مصر الأولي من المتابعات لكرة القدم وقوانينها رغم كوننا لم نرها في المناسبات الرياضية التي حضرها الرئيس مبارك، وبالطبع كان من المستحيل أن تتواجد في كل المباريات لتشجيع الفريق والجلوس في مدرجات عادية بعيدا عن الزجاج المصفح، لكن سيناريستات لجنة السياسات الذين صاروا يديرون البلد فعليا لم يكونوا ليقفوا أمام موقف كهذا فتمت الاستعانة بفكرة الكارت الأحمر وباقتراح حضورها نهائي كأس الأمم الأفريقية.. ولأن مرحلة الفوز هي الأهم في كل هذه المراحل فقد فوجئ الجميع بالفرحة العارمة التي اجتاحت رجالات الدولة وهم يتقافزون في المقصورة الرئيسية بينما الرئيس هادئ مبتسم مكتف بالتصفيق والتلويح مرتديا حلة الرصانة وهدوء الأعصاب ورباطة الجأش حتي عند الفرحة طيار بأه فما كان من سيدة مصر الأولي سوي أن قبلته مهنئة في أول قبلة من نوعها تظهر علنا في عصر مبارك علي اعتبار أن الفرحة كانت غامرة لدرجة تستحق القبلة.. ولا أعرف حقا لماذا اندهش الكثيرون من تلك القبلة التي نقلتها شاشات التليفزيون رغم أنها قبلة عادية من زوجة لزوجها ابتهاجا بنصر عظيم.. وهي أول قبلة بين رئيس وزوجته في تاريخ مصر منذ 1952 بل علنا لم نشهد حتي قبلة ملكية كهذه في تاريخنا .واستمرت هذه الجريدة التي بدأت أفكر في مقاطعتها في أحقادها فنشرت تحقيقا آخر لزميلنا مؤمن المحمدي قال فيه ـ وقد أزعجني بما قال: ومن العبارات المثيرة للغضب والتي انتشرت علي لسان كل من عبر أمام كاميرا التليفزيون في البرامج التحليلية عبارات رعاية الرئيس وولديه جمال وعلاء للمنتخب وقيادة السيدة سوزان للجماهير حاملة علم مصر وكأنها من المفترض أن تحمل علم كوت ديفوار، ثم المفاجأة الكبري التي قدمتها للجماهير بإخراجها علم مصر من الشنطة.ثم بأي صفة يرعي جمال وعلاء المنتخب؟ وهل من مهمة لجنة السياسات بأي حزب حتي لو كان الحزب الحاكم أن يتدخل في عمل فريق للكرة؟ ثم أنه ولا مؤاخذة في السؤال هل السيدان جمال وعلاء متفرغان لهذه الدرجة حتي أنهما يهدران شهرا كاملا في متابعة فريق كرة القدم.. تدريبات وعزومات وحل مشاكل وتدخل في التشكيل؟ ألا يعرف هؤلاء الذين يستغلون فرحة البسطاء في نفاق الرئيس وعائلته وإعطائهم بالرياضة شرعية فشلوا في الحصول عليها سياسيا وشعبيا أن كوت ديفوار الدولة التي وصلت علي حسابنا للمونديال والتي وصلت معنا للنهائي وفزنا عليها بصعوبة تعاني من حرب أهلية طاحنة؟ يعني لا دور علي الإطلاق في كرة القدم لتوجيهات الرئيس ولكوت ديفوار الاستقرار والأمن والأمان؟ .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!! هذا كلام يصح أن يقوله مؤمن؟ ومحمدي؟حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس التي قال عن رئيسها كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب يوم الخميس في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة: تحيرني أحيانا تصريحات رئيس الوزراء، فبغض النظر عن تصريحه الشهير بأن الشعب المصري لم ينضج بعد للحكم الديمقراطي، نراه في قناة إن. بي. إس يقول ان التعذيب في مصر ليس ممارسة منتشرة بل هو انتهاكات من الشرطة تحدث أحيانا، وفي حديث له بمجلة نيوزويك يقول د. نظيف ان الانتخابات لو تمت بنزاهة لفاز الإخوان بأربعين مقعدا فوق ما فازوا به وليس لي اعتراض موضوعي علي التصريحين لكني أسأل هل د. نظيف رئيس حكومة أم زعيم معارضة؟ .وهل هذا سؤال؟. طبعا رئيس حكومة رجال الأعمال الذين أشاد بهم في نفس اليوم ـ الخميس ـ زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية الحكومية واختص اثنين قال عنهما: وما زال المصريون ينظرون إلي الوزراء الشبعانين بتقدير، اللهم إلا كانت هناك شبهة فساد في ثرواتهم، فإن هؤلاء يسقطون من نظر الناس فورا.. فالوزير الذي يخرج من منصبه ثريا لا يكون فوق مستوي الشبهات.. أما الذي يدخل الوزارة وهو شبعان فإنه ـ في الأحوال العادية ـ يكون محصنا ضد الفساد، وإذ حدث اختراق لمنصبه فإنه يكون من العاملين في مكتبه أو المحيطين به. وقد أعجبني ما نشر عن تبرع وزير النقل المهندس محمد منصور بخمسة ملايين جنيه لضحايا العبارة، كما تبرع ابن خالته وزير الإسكان المهندس أحمد المغربي بمليون جنيه لنفس الغرض. التبرع الذي أقدم عليه الوزيران ـ وبالذات وزير النقل ـ هو الأول من نوعه والأكبر من حيث المبلغ فلم يسبق لنا أن سمعنا عن تبرع بهذا الحجم قبل الآن.. وربما تكون هذه الميزة من مزايا المليونيرات فإذا كان المليونير إنسانا فإنه يكبر في عيون الناس.. علي أية حال، مؤكد أن هذا التبرع لن يعجب البعض وسيقولون قتلهم ورمي لهم شوية فكة وإيه يعني خمسة ملايين لواحد مليونير زيه.. وسيقول آخرون أن فلوسه لن تمسح الدموع ولن تعيد الأباء والأزواج والأمهات الذين اختطفهم يد الموت.. ولن.. ولن.. ولا تملك إلا أن تتعجب وتسأل هل أجرم الرجل بالتبرع.. وما الذي كان عليه أن يفعله لترضي عنه المعارضة وصحفها؟ سيقولون أن يستقيل!! ومن الطبيعي ان ترد وهل ستعيد الاستقالة الذين ماتوا أو فقدوا أو أصابهم الاكتئاب!؟ .طبعا.. طبعا.. هكذا يكون الوزراء الشبعانين.. وإلا فلا.. ولذلك لابد أن يكون كل الوزراء من رجال الأعمال ـ حتي نطمئن علي مصالحنا التي قال عنها زميلنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور في عموده اليومي ـ فصل الخطاب ـ بـ المصري اليوم ـ يوم الأربعاء عن هكذا شبعانين: ما خرج من مصر من أموال بشكل شرعي في الربع الأول من العام المالي 2005 ـ 2006 بالضبط 607 ملايين دولار، الإحصائية رسمية وعلي مسؤولية وزارة الاستثمار، ولكنها تشبه رأس جبل من النزح المالي المستمر للأموال المصرية. خرجت بطرق شرعية وبمعلومية الحكومة، وباعتراف الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار فإن المعلومات الأخري، التي توافرت جد مقلقة، وخلاصتها أن مصرفين من أكبر مصارف الحسابات السرية السويسرية نزلا القاهرة أخيرا باستراتيجية مصرفية جديدة، تخفض سقف المال اللازم لفتح الحسابات السرية إلي عشرة آلاف دولار أمريكي فقط لا غير.المناخ السياسي القلق يقلق رأس المال حتي لو كان مشروعا، فما بالك وإن كان غير مشروع، وعدم وضوح الرؤية، وضبابية الخلافة ـ خلافة الرئيس ـ يربك الحسابات المصرفية وغيرها، بكره مش عارفين هيحصل إيه، كما أن رأس المال الجبان، يصبح أكثر جبنا في تلك الحالات العبثية التي تتقافز الجماعات المحظورة لتقطع الطريق إلي السلطة .السلام 98وإلي عبارة الموت السلام 98 ونفوذ رجال الأعمال الذين باتوا يتحكمون في البلاد والعباد، وقال عنهم في المصري اليوم زميلنا وصديقنا سليمان الحكيم وهو من كبار محرري وكتاب السياسي المصري: هاهي الصورة أمامنا واضحة ليس فيها سوي رجال الأعمال وأصحاب الثروات دخلوا مضمار السياسة والحكم ليسيطروا ويهيمنوا سعيا لزيادة ثرواتهم، حتي لو كان ذلك علي حساب الفقراء والغلابة من طبقات الشعب المطحون. فما كاد الرئيس يعلن أن المتسببين في حادث العبارة لن يفلتوا من العقاب حتي خرج علينا وبعدها بساعات فقط وزير الاستثمار ليعلن أن العبارة مملوكة لشركة بنمية، وأن السيد ممدوح إسماعيل ليس أكثر من مدير لأعمال الشركة ووكيل لها في مصر.. وهكذا لم يعد أمامنا لتنفيذ وعد الرئيس بمعاقبة المتسببين في حادث العبارة إلا إعلان الحرب علي دولة بنما.. أو اللجوء للأمم المتحدة للأخذ بثأرنا من مالكي العبارة في بنما! لا.. لا.. هذه وتلك وذلكم شائعات مغرضة كشفها لنا مشكورا مأجورا لواء الشرطة السابق وعضو مجلس الشوري المعين ـ حزب وطني ـ وأستاذ القانون ورجل الأعمال الدكتور نبيل لوقا بباوي وصاحب أكبر وأشهر يافطة إعلان لتأييد الرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة نيابة عن 75 مليون مصري والتي تمت إزالتها قبل زيارة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية. نبيل قال في أهرام أمس: كان صاحب الشركة المسؤولة عن العبارة وهو عضو بمجلس الشوري قد تقدم بطلب إلي رئيس مجلس الشوري للسماح له باستجوابه في كل تحقيقات النيابة، وكل التحقيقات التي تجريها الجهات الرقابية تقدم بالطلب من نفسه ولم يهتم بالحصانة البرلمانية إما أن يكون مسؤولا جنائيا من عدمه فلابد أن تحدده النيابة العامة بناء علي التقارير الفنية وبناء علي تقارير الجهات الدولية المكلفة بالكشف عن صلاحية العبارة وبناء علي تقارير الجهات المسؤولة محليا التي قامت بالكشف علي صلاحية العبارة. لأن الموضوع الآن دخلت فيه الشائعات المغرضة كل من يريد تصفية حسابات مع الآخر يطلق الشائعات عليه لغرض النيل منه في هذا الطوفان من الشائعات من يريد الانتقام من مدير ميناء الغردقة يطلق عليه الشائعات أنه أحد أسباب غرق العبارة ومن يريد الانتقام من مدير موانئ البحر الأحمر يطلق الشائعات المغرضة نحو الأجهزة التفتيشية التابعة لوزارة النقل ودخل في حرب الشائعات الشركات البحرية المنافسة لشركة السلام المالكة للعبارة سواء شركات مصرية أو أجنبية للاصطياد في الماء العكر لكي يتم القضاء علي شركة السلام وأصحابها وتخلو لهم السوق التجارية في العبارات وزادت مساحة الإشاعات للنيل من بعض أعضاء الحزب الوطني والمسؤولين التنفيذيين باتهامهم بألفاظ مرسلة واتهامات لم تتأكد بعد في تحقيقات النيابة. وقد أعجبني الدكتور زكريا عزمي بشهامته عندما أعلن في مجلس الشعب أن مالك العبارة صديق له ولكنه يتحمل مسؤوليته وحده إذا ثبت أنه مسؤول جنائيا عن الكارثة وأغلب أعضاء مجلس الشوري أصدقاء لمالك العبارة فهل هم مسؤولون معه لذلك يجب أن توقف حملة الشائعات لتصفية الحسابات .لكن شاء حظ بباوي الأغبر أن يترصده في نفس اليوم زميلنا وصديقنا محمد فودة رئيس تحرير المساء السابق ليقول في عموده اليومي ـ من الواقع ـ ردا علي هجمات عدد من أعضاء مجلس الشوري ضد مجلس الشعب لأن بعض أعضائه هاجموا زميلهم صاحب العبارة ممدوح إسماعيل فقال فودة وقد بلغ به الغيظ منهم مبلغه: وتساءلوا كيف نسقط عضوية ممدوح إسماعيل ولم تثبت إدانته!؟.. يا سلام!! وألف يا سلام!! من الذي أعطي أعضاء مجلس الشوري هذه القداسة بحيث أصبح ممنوعا ومحرما علي أي أحد مهما كانت صفته أن يهاجم عضوا منهم!؟ اعطونا نصا من كتاب الله او حديثا لرسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ يسبغ هذه القدسية علي أعضاء الشوري.. إذا كان من حق أعضاء مجلس الشعب أن يهاجموا رئيس الوزراء ويطالبوه بالاستقالة، وإذا كان من حقهم أن يهاجموا الوزراء، فهل يحرم عليهم مهاجمة ممدوح إسماعيل لأنه عضو مجلس شوري!؟ بل إن قلة من الأقلام الصحافية تجاوزت الحدود وهاجمت رئيس الجمهورية ولم يغضب الرئيس ولم يأمر بغلق الصحيفة أو محاكمة الصحافي ومنعه من الكتابة صحيح أن الرجل لم تتم إدانته بعد في جريمة غرق العبارة، لكنه صاحبها وصاحب الشركة التي لها حق إدارتها، وكان الأولي به أن يتقدم من تلقاء نفسه إلي مجلس الشوري المعين فيه بقرار رئيس الجمهورية ويطلب رفع الحصانة عن نفسه استعدادا لأية مساءلة.. هذا هو التصرف الطبيعي للرجال الشرفاء في مثل هذه المواقف.. ولكن الرجل لم يتقدم ولم ينصحه أحد زملائه في المجلس ليتصرف هذا التصرف الواجب!! أريد ان أقول لأعضاء مجلس الشوري الموقرين: قوموا بواجبكم الوطني، وناقشوا قضية العبارة الغارقة بضمائركم الحية، لا بالتغطية أو التعمية حتي ولو كان زميلا لكم .الفتاويوأخيرا إلي الفتاوي عن الكلاب فقد وصلت لجريدة عقيدتي رسالة من أحد العاملين بقوات الصاعقة بالجيش، والمكلف بتدريب مجموعة من كلاب الحرس ومهمتها البحث عن المفقودين تحت الأنقاض ونسف منشآت العدو والكشف عن الألغام. وسأل إن كان التعامل مع الكلاب حلالاً أم حراماً. وهل هي نجسة أو طاهرة؟فرد عليه الدكتور الشيخ نصر فريد واصل المفتي الأسبق قائلا: من المقرر شرعا أن اقتناء الكلاب وتدريباتها مباح في حالة الضرورة، كاتخاذها للصيد أو الحراسة أو في تتبع المجرمين وما شابه ذلك من حالات الضرورة المفيدة للفرد والمجتمع وذلك لقوله تعالي: يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب ومعني مكبلين أي معلمين لها الصيد ويشكل ذلك الحيوانات والطيور المدربة علي الصيد ومنها الكلاب. ويقول الرسول صلي الله عليه وسلم: الضرورات تبيح المحظورات أما طهارة الكلب ونجاسته فقد اختلف فيها الفقهاء علي ثلاثة أقوال: الأول أنه طاهر حتي ريقه وهو مذهب المالكية. الثاني أنه نجس حتي شعره وهو مذهب الشافعي وإحدي الروايتين عن الإمام احمد بن حنبل.والثالث: أن شعره طاهر وريقه نجس وهو مذهب الحنفية. والرواية الثانية عن الإمام احمد بن حنبل وهذا هو أصح الأقوال والذي نختاره للفتوي. وبناء علي ما تقدم وفي واقعة السؤال فإن تدريب الكلاب واقتناءها للأغراض التي ذكرها السائل كالحراسة والصيد وأعمال الحرب مع العدو واستعمالها في المنفعة الخاصة أو العامة فهي حلال ولا مانع منها شرعا .