اشتباكات عنيفة داخل مخيم نهر البارد

حجم الخط
0

مقتل الرجل الثاني في مجموعة فتح الاسلام في طرابلس

بيروت ـ ا ف ب: كشفت الحكومة اللبنانية عن مقتل اللبناني شهاب القدور (ابو هريرة) الذي يعتقد انه الرجل الثاني في مجموعة فتح الاسلام المتطرفة التي يقاتلها الجيش منذ 20 ايار (مايو) الماضي في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

واوضح وزير الاعلام غازي العريضي للصحافيين في ساعة متأخرة من مساء الاثنين في ختام جلسة لمجلس الوزراء ان ابو هريرة قتل خارج المخيم وداخل مدينة طرابلس، كبري مدن شمال لبنان، الاسبوع الماضي.

ولم يعرف بعد مصير زعيم تنظيم فتح الاسلام شاكر العبسي وهو فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية.

وقال العريضي ان وزير الداخلية حسن السبع ابلغ الحكومة ان القدور، وهو من منطقة عكار في شمال لبنان، قتل الاسبوع الماضي في طرابلس عندما كان برفقة شخص آخر علي دراجة نارية ولم يمتثل للتوقف امام حاجز امني.

واوضح ان القدور ورفيقه اطلقا النار علي افراد الحاجز الذين ردوا علي اطلاق النار بالمثل مما ادي الي مقتل القدور الذي لم تعرف هويته علي الفور بل تم الكشف عنها بعد التحقيق مع رفيقه الذي تم اعتقاله.

ولم يوضح العريضي متي نجح القدور في الفرار سباحة من المخيم الذي يقع علي شاطيء البحر مشيرا الي ان ابو هريرة توجه حينها الي مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان ثم عاد الي طرابلس حيث لقي مصرعه.

من ناحيتها اكدت صباح القدور شقيقة ابو هريرة انها تعرفت علي جثة اخيها الاثنين.

وقالت صباح في طرابلس لوكالة فرانس برس توجهت الي بعبدا (شرق بيروت) بناء علي طلب السلطات حيث تعرفت علي جثة شقيقي الذي ولد عام 1962 في قرية مشمش في منطقة عكار المحاذية للحدود مع سورية.

واضافت وهي تجهش بالبكاء انها جثته انا متأكدة من ذلك مشيرة الي ان لديه خمسة اولاد اصغرهم في شهره التاسع.

وترددت سابقا معلومات غير مؤكدة اما عن مقتل العبسي وابو هريرة او عن اصابتهما بجروح.

من ناحية اخري افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش قصف بعنف فجر الثلاثاء مواقع تمركز من تبقي من عناصر فتح الاسلام في المخيم الذين لا يزالون يسيطرون وفق متحدث عسكري علي حوالي 15 الف متر مربع حيث يتحصنون مع عائلاتهم في ملاجيء كبيرة تحت الارض اقيمت للصمود في وجه عمليات القصف.

واشار مراسل وكالة فرانس برس الي ان حدة الاشتباكات والقصف هي الاعنف التي يشهدها مخيم نهر البارد منذ خمسة ايام علي الاقل.

وفي حصيلة جديدة افاد متحدث عسكري ان اجمالي خسائر المؤسسة العسكرية منذ بدء المعارك ارتفع الي 134 شهيدا بعد مقتل جندي مساء الاثنين.

وفيما واصل الجيش حتي بعيد ظهر الثلاثاء قصفه العنيف علي المخيم ازدادت حدة الاشتباكات من مسافة قريبة بين الطرفين.

وقتل اكثر من 200 شخص بمن فيهم العسكريين منذ بداية المعارك. ولا تشمل هذه الحصيلة القتلي في صفوف الاسلاميين لان جثثهم لا تزال داخل المخيم.

وقد نزح اهل المخيم البالغ عددهم نحو 31 الفا علي مراحل باستثناء عائلات المسلحين الذين يتهمهم الجيش باستخدام نسائهم واطفالهم دروعا بشرية.

وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات شنها عناصر فتح الاسلام علي الجيش فقتلوا 27 عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخري من شمال لبنان.

وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك، غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني (نوفمبر) وهم من جنسيات عربية مختلفة، رفضوا كل الوساطات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية