اشتباكات عنيفة في حلب وعبور لواء منشق عن الجيش السوري إلى تركيا

حجم الخط
0

ايران تقترح ارسال مراقبين من دول المنطقة الى سورية وتنفي وجود قوات عسكرية لها في سورية أو لبنان حلب ـ دمشق ـ انقرة ـ وكالات: اندلعت اشتباكات عنيفة فجر الثلاثاء في الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب، فيما أعلن الناطق باسم الخارجية التركية سلجوق أونال الثلاثاء أن لواء انشق عن الجيش السوري وصل إلى تركيا ليلة الاثنين، في وقت اقترحت ايران على ‘مجموعة الاتصال’ حول سورية ارسال مراقبين منها الى هذا البلد للمساعدة على وقف العنف.وذكر أونال في مؤتمر صحافي بثته وكالة ‘الأناضول’ أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي الذي وصل تركيا في وقت سابق تفقد الأوضاع في مخيمات اللاجئين بمحافظة هاتاي جنوب البلاد والتقى المسؤولين المحليين، قبيل أن يغادر تركيا. وأشار المسؤول التركي إلى أن عدد اللاجئين السوريين في بلاده تجاوز 83 ألفا. وكشف أونال النقاب عن أن رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب زار تركيا قبل أسبوعين، وعقد لقاء مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، ضمن سياسة الانفتاح التركية على جميع الأطراف، فيما يخص الملف السوري. وقال أونال إن رئيس هيئة الأركان الأمريكية مارتن ديمسي زار أنقرة تلبية لدعوة نظيره نجدت أوزال، والتقى مستشار وزير الخارجية التركي، فريدون سينير أوغلو. واعتبر أونال أن اجتماع اللجنة الرباعية، على مستوى وزراء الخارجية ،حول سورية بالقاهرة يؤسس لتولي دول المنطقة، حل مشاكلها بنفسها. وكشف أن وزراء خارجية، تركيا ومصر وإيران، سيلتقون ثانية على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من الشهر الجاري. وادت اعمال العنف الى سقوط 23 قتيلا الاثنين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، هم 17 مدنيا واربعة جنود نظاميين ومقاتلين اثنين من المعارضة. وافاد سكان في كبرى مدن شمال سورية ان مواجهات اندلعت في حي بستان القصر (جنوب غرب) وحي الاذاعة المجاور اللذين تعرضا لقصف من القوات النظامية. كما اندلعت مواجهات في حي السكري (جنوب) حيث يتحصن مقاتلو المعارضة، بحسب السكان. واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان مدنيين لقيا حتفهما جراء القصف الذي تعرض له حي الصاخور شرق حلب. واكدت القوات النظامية انها سيطرت على حي الميدان (وسط) بعد اشتباكات استمرت اسبوعا، لكنها نصحت السكان بتجنب بعض جوانب الحي، مشيرة الى تحصن عدد من القناصة فيها. واشار مراسل فرانس برس في حلب الى ان بعض اجزاء الحي ما زالت غير امنة لعودة السكان. كما لاحظ المراسل الاثنين وجود جثث لعدد من المقاتلين في الميدان. وذكرت صحيفة ‘الوطن’ القريبة من النظام السوري ان ‘وحدات من الجيش تمكنت من تطهير حي الميدان الحلبي من فلول المسلحين، في انتظار اعلانه منطقة امنة خلال الـ 24 ساعة المقبلة’، مما ‘سيفتح الابواب امام تطهير’ الاحياء المجاورة، ومنها باب الباشا وسليمان الحلبي والصاخور. لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان الوضع في حلب دائم التبدل ‘عندما يقول الجيش انه يسيطر على حي، فالامر ليس سوى موقتا. يسيطرون على احياء ولا تلبث ان تندلع مواجهات مع الكتائب الثائرة’. واوضح ان القوات النظامية لم ‘تستعد’ حي الميدان لانه لم يكن اساسا تحت سيطرة المقاتلين الذين ‘كان يستحوذون فقط على مركز للشرطة وشارعين او ثلاثة’. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وحدات من القوات النظامية ‘تواصل علمياتها لتطهير عدد من المناطق والاحياء بحلب من المجموعات المسلحة’، مشيرة الى ان وحدة من هذه القوات ‘استهدفت تجمعا للارهابيين في حي الصاخور بالمدينة’. وفي دمشق، اشار المرصد الى ان اشتباكات تدور على اطراف حيي الحجر الاسود والعسالي (جنوب) مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول اقتحام الحيين. وفي دير الزور (شرق)، شنت طائرات حربية غارات على مدينة البوكمال صباح الثلاثاء، بحسب المرصد. وقتل الاثنين 137 شخصا في مختلف المناطق السورية، في حين حصدت اعمال العنف المستمرة منذ اكثر من 18 شهرا، اكثر من 27 الف شخص، بحسب المرصد. سياسيا، اقترحت ايران على ‘مجموعة الاتصال’ التي تضمها الى تركيا ومصر والسعودية، ارسال مراقبين من هذه الدول الى سورية للمساعدة على وقف العنف، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام الرسمية الايرانية. وقدم وزير الخارجية الايراني على اكبر صالحي، الذي تعد بلاده من ابرز حلفاء نظام الرئيس بشار الاسد، الاقتراح خلال الاجتماع الوزراي الاول الذي عقدته المجموعة الاثنين في القاهرة، والذي غابت عنه السعودية الداعمة للاحتجاجات المطالبة بسقوط الاسد. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان الوزراء المشاركين في الاجتماع لم يتخذوا بعد اي قرار باستثناء مواصلة مشاوراتهم على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نهاية ايلول (سبتمبر) في نيويورك. واوضح صالحي ان في وسع المراقبين ‘ان يشرفوا على عملية تهدف الى وضع حد للعنف’ في سورية، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية، من دون ذكر تفاصيل اضافية. وكانت بعثة من المراقبين الدوليين انهت في اب (اغسطس) الماضي مهمة استمرت شهرين، بناء لقرار من مجلس الامن لمراقبة وقف لاطلاق النار لم يجد طريقه الى التنفيذ. وبعد جدل استمر اياما، نفت وزارة الخارجية الايرانية الاثنين ارسال عناصر من الحرس الثوري الايراني الى سورية، مؤكدة ان تصريحات قائد الحرس الجنرال محمد علي جعفري في هذا الصدد اخرجتها وسائل الاعلام من سياقها. وتزامن النفي الايراني مع ذكر مجلة دير شبيغل الالمانية في عددها امس ان الجيش السوري اجرى تجارب على الاسلحة الكيميائية نهاية اب (اغسطس) بالقرب من السفيرة بشرق حلب، وذلك بمشاركة ضباط من الحرس الثوري. وفي جنيف، اعلن رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة باولو بينيرو خلال عرض تقريره امام مجلس حقوق الانسان، ان الانتهاكات في سورية شهدت اخيرا زيادة ‘في العدد والوتيرة والحدة’، مطالبا برفع التقرير الى مجلس الامن. من جهتها طالبت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان الاثنين باحالة الجرائم التي تركتبها كل الاطراف في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية. وكان منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري اعلن الاثنين امام مجلس الامن ان الحرب في سورية ‘تحولت دوامة عنف خطيرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية