تظاهرات في مناطق سورية عدة في جمعة ‘تجار وثوار يدا بيد حتى الانتصار’.. ووصول المراقبين الدوليين الى مكان وقوع المجزرة في ريف حماهبيروت ـ دمشق ـ عمان ـ وكالات: خرج الاف المتظاهرين في مناطق سورية عدة الجمعة للمطالبة باسقاط النظام، في ما اطلق عليه اسم جمعة ‘تجار وثوار يدا بيد حتى الانتصار’ في محاولة لحث الطبقة البورجوازية ورجال الاعمال في سورية على الانضمام للانتفاضة ضد النظام، في الوقت الذي تعرض فيه حي الخالدية في حمص لقصف عنيف من القوات النظامية التي تحاول اقتحامه، فيما تشهد اطراف العاصمة اشتباكات بين الجيش ومنشقين،.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون في بيان ان ‘حي الخالدية يتعرض منذ صباح الجمعة لقصف عنيف من القوات النظامية السورية، وتسقط نحو خمس قذائف بالدقيقة’، مشيرا الى ان ‘القصف يتوقف لمدة ربع ساعة ويعود بالوتيرة نفسها’. واشار الى ان ‘القوات النظامية تحاول اقتحام حي الخالدية في المدينة’. ومنذ سقوط حي بابا عمرو في بداية آذار (مارس)، تتعرض احياء عديدة في مدينة حمص لقصف شبه متواصل من قوات النظام، وقد شهدت عمليات نزوح واسعة. وفي ريف حمص، قتل مواطن اثر اطلاق رصاص من مسلحين مجهولين على حافلة، بحسب المرصد. وفي دمشق، تدور اشتباكات متقطعة منذ الصباح في كفرسوسة عند اطراف العاصمة، بحسب ما افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق محمد الشامي. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان ‘هذه الاشتباكات على ابواب دمشق وخصوصا استمرارها لساعات، يشكل تطورا لافتا وهزة امنية كبيرة للنظام’ مشيرا الى وجود مراكز امنية عدة في هذه المنطقة. وفي ريف دمشق، حيث خرجت الجمعة تظاهرات في معظم المناطق، قتل اربعة اشخاص باطلاق رصاص وبنيران قناصة، بحسب المرصد. وقتل عنصران من القوات النظامية على الاقل في انفجار ‘سيارة مفخخة’ استهدف حافلة تقل عناصر من القوات النظامية في ضاحية قدسيا في ريف دمشق، بحسب المرصد. وفي اللاذقية الساحلية التي تصدرت الاحداث في الايام الاخيرة، سقط عنصران من الكتائب المعارضة في اشتباكات مع القوات النظامية التي تحاول السيطرة على منطقة الحفة، بحسب المرصد الذي اشار الى تكبد القوات النظامية خسائر كبيرة في الايام الثلاث الماضية. في ادلب (شمال غرب) ذكر المرصد ان خمسة عناصر من قوى الامن قتلوا في انفجار وقع في مدينة ادلب واستهدف قسما للشرطة. واورد معلومات اولية مفادها ان الانفجار نتج عن ‘انفجار سيارة مفخخة’. وقتل مواطن في بلدة كفر نبل في محافظة ادلب اثر اصابته باطلاق رصاص من احد حواجز القوات النظامية صباحا. وفي درعا (جنوب) قتل في بلدة بصرى الشام في درعا ‘قائد احدى الكتائب الثائرة المقاتلة’ بحسب المرصد الذي كان افاد صباحا عن مهاجمة المقاتلين حاجزا للقوات النظامية في البلدة. كما قتل مواطن اثر اصابته برصاص قناص في مدينة درعا. وفي دير الزور (شرق)، قتل ثلاثة مواطنين اثر قصف القوات النظامية للمدينة بعد منتصف الليل، وقتل عنصران من القوات النظامية في اشتباكات مع مقاتلين معارضين. وفيما تتواصل اعمال العنف، خرجت تظاهرات في مناطق سورية عدة تحت شعار ‘ثوار وتجار يدا بيد حتى الانتصار’، في محاولة لحث الطبقة البورجوازية السورية ورجال الاعمال على الانضمام بفاعلية اكبر الى الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الاسد. واطلقت القوى الامنية النار على عدد كبير من التظاهرات في مناطق مختلفة لتفريقها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين، ما ادى الى سقوط اصابات. كما اعتقلت عددا من المتظاهرين. وشملت التظاهرات احياء في مدينة حلب (شمال) ‘نددت بخطة المبعوث الدولي كوفي عنان وطالبت بتدخل عسكري فوري في سورية، وهتفت لشهداء مجزرة القبير (في ريف حماة) وحيت تجار دمشق وحلب على الاضراب’ الذي نفذوه الاسبوع على مدى ثلاثة ايام احتجاجا على مجزرة الحولة في محافظة حمص في وسط سورية، بحسب ما افاد المتحدث باسم تنسيقيات حلب وريفها محمد الحلبي. في دمشق، ‘خرجت تظاهرات في احياء المزة والميدان وكفرسوسة والقدم وسوق سريجة، هتفت لاسقاط النظام واعدام الرئيس’، بحسب ما افاد المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة ديب الدمشقي. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘اشتباكات عنيفة’ وقعت في كفرسوسة بين ‘القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة’. كما افاد المرصد بخروج تظاهرات في معظم مناطق الريف الدمشقي رغم التشديد الامني. واظهرت مقاطع فيديو بثت على الانترنت تظاهرة في حي الاربعين في مدينة حماه (وسط) ردد فيها المتظاهرون ‘خافوا الله يا عرب، يا عرب قتلتونا’. ورفع متظاهرون في خطاب في ريف حماة لافتات كتب عليها ‘انتهى زمن السلمية وحان وقت الروسية (الرشاش)’، و’طرد العملاء (السفراء) السوريين = اقتراب ساعة الصفر’، و’نحمل روسيا مسؤولية اشتعال حرب اهلية في سورية’. في ريف ادلب (شمال غرب)، رفع المتظاهرون لافتة باللغة الانكليزية كتب عليها ‘روسيا والصين مهما فعلتم لحماية دميتكم لن يثنينا عن طردكم خارج سورية’. كما خرجت تظاهرات في مدينة درعا (جنوب) وبلدات في المحافظة. وخرجت تظاهرات في مدينة اللاذقية الساحلية ‘هي الاكبر منذ بدء الاحتجاجات، بسبب انشغال عناصر الامن عن قمع التظاهرات في العمليات الجارية في الريف’ بحسب ما افادت الناشطة سيما نصار. واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة حاشدة في اللاذقية يهتف المشاركون فيها ‘ما رح نركع، جيب الدبابة والمدفع’. في محافظة الحسكة (شمال شرق) ذات الغالبية الكردية، خرجت تظاهرات في احياء من مدينة القامشلي وبلدات في المحافظة أبرزها عامودا والدرباسية والقحطانية (كركي لكي) ورأس العين (سري كانيه) ‘تنديدا بمجازر النظام وللمطالبة بالافراج عن المعتقلين ومنهم ناشطون اعلاميون’ أكراد، بحسب الناشط هفيدار. واظهرت مقاطع فيديو بثتها تنسيقيات الكرد على الانترنت متظاهرين في عامودا يرفعون لافتات ‘قائمة اسعار الثورة: تظاهرة مسائية 2000 ليرة، تظاهرة الجمعة 4000 ليرة’، في اشارة ساخرة الى ما قاله الرئيس الاسد في خطابه الاخير في مجلس الشعب من ان المتظاهرين يتقاضون المال للمشاركة في الاحتجاجات. كما رفعت لافتات تطالب ‘بطرد روسيا والصين من مجلس الامن’ ومن سورية. في دير الزور (شرق)، سقط عدد من الجرحى لدى اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق تظاهرات في مدن وبلدات عدة من المحافظة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. من جهة اخرى وصل وفد من المراقبين الدوليين الجمعة الى مزرعة القبير حيث وقعت الاربعاء مجزرة قتل فيها 55 شخصا، بحسب ما افاد ناشطون وكالة فرانس برس.
وقال عبد الكريم الحموي من المكتب الاعلامي للثورة في محافظة حماة في اتصال عبر سكايب ان ’15 مراقبا وصلوا الى القبير وعاينوا اثار الدمار والقصف العشوائي’. واشار الى ان المراقبين كانوا زاروا قبل ذلك قرية معرزاف ‘وعاينوا مكان دفن جثث ضحايا المجزرة’. والقبير عبارة عن مزرعة واسعة تابعة لمعرزاف تضم بين 15 و20 منزلا. وقتل فيها اكثر من خمسين شخصا بالقصف وباطلاق الرصاص وبالسكاكين، بحسب شهود. واتهمت المعارضة السورية ‘قوات النظام وشبيحته’ بارتكاب المجزرة، بينما تحدث الاعلام الرسمي السوري عن اشتباكات وعن ‘ارهابيين مسلحين’ قتلوا عددا من الاهالي. وقال عبد الكريم الحموي ان حاجزا لقوات النظام في معرزاف ‘هدد الاهالي منذ يوم الجمعة بعدم التكلم مع المراقبين لدى زيارتهم القرية، تحت طائلة التعرض لهم’. وحاول المراقبون زيارة القبير الخميس غداة وقوع المجزرة، الا انهم اضطروا الى عودة ادراجهم بعد تعرضهم لاطلاق نار وتوقيف على حواجز امنية وعلى حواجز لمدنيين، بحسب الامم المتحدة. ووصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجزرة القبير بأنها ‘مروعة ومقززة’. وجاءت المجزرة بعد حوالي اسبوعين من مجزرة الحولة في محافظة حمص في وسط البلاد التي اثارت ايضا موجة تنديد دولي.