تدهور مستوي السجال بين قادة حركتي فتح وحماس.. وعريقات يحذر من التحريض علي قتل دحلان
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
جرح اكثر من 35 فلسطينيا امس في اشتباكات مسلحة اندلعت عقب صلاة الجمعة برام الله وسط الضفة الغربية بين قوات الامن الفلسطينية التي انتشرت منذ ساعات الصباح وعناصر حركة حماس الذين انطلقوا بعد الصلاة في مسيرة جماهيرية احياء للذكري 19 لانطلاقة الحركة.
هذا وكانت حماس اعلنت امس الاول عن ارجاء احتفالها بالانطلاقة الي الجمعة حقنا للدماء بعد ان منعت قوات الـ 17 حرس الرئاسة انصار الحركة من نصب منصات للاحتفال وسط المدينة.
وما ان انتهت صلاة ظهر امس حتي انطلق انصار حركة حماس من مسجد جمال عبد الناصر في مسيرة تهتف للحركة، فيما سارع نشطاء من كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح للاشتباك معهم قبل ان تتدخل قوات الامن الفلسطينية التي يطلق عليها قوات مكافحة الشغب لفض المسيرة بالقوة حيث انهالوا علي المشاركين ضربا بالهراوات قبل ان تندلع اشتباكات مسلحة عنيفة بين الطرفين اسفرت عن وقوع العشرات من الجرحي معظمهم من نشطاء حماس بينهم 5 حالات وصفت بالخطيرة جدا.
واستخدمت قوات الامن الفلسطينية الاسلحة النارية في مواجهة انصار حماس في وقت ادعت فيه بان انصار حماس نصبوا رشاشا عيار 500 علي سطح مسجد في وسط المدينة لمواجهة قوات الامن الامر الذي لم يؤكد بشكل رسمي من قبل اي مسؤول امني الا ان ذلك الادعاء ردده معظم عناصر الاجهزة الامنية. وعلي نفس الصعيد قال مصدر امني لـ “القدس العربي” رافضا الكشف عن اسمه يجب حسم الصراع علي السلطة بين الرئاسة والحكومة، ومشيرا الي ان معظم عناصر الامن يحملون تلك الرسالة ويفهمون معناها علي حد قوله. وفور فض الاشتباكات بين عناصر الاجهزة الامنية بكافة تسمياتها وعناصر حماس امر عباس قادة الاجهزة الامنية بنشر المزيد من قوات الامن بحيث تحولت مدينة رام الله العاصمة السياسية للسلطة الي ثكنة عسكرية بحجة منع الاحتكاك بين انصار حركتي فتح وحماس. وقال شهود عيان ان انصار حركة حماس انطلقوا في مسيرة سلمية لوسط المدينة احتفالا بالذكري التاسعة عشرة لانطلاقتها، وتوجهت المسيرة الي دوار المنارة الا ان قوات الـ 17 حرس الرئاسة وافرادا من الشرطة وعناصر من كتائب الاقصي، حاولوا منع انصار حماس من التقدم بالمسيرة باطلاق النار عليهم.
بهدف احتواء الاوضاع الداخلية المتفجرة التقي الرئيس الفلسطيني امس بنائب رئيس الوزراء الدكتور ناصر الدين الشاعر والوزير الدكتور سمير ابو عيشة.
ومن جهته حمل الشاعر وهو في طريقه الي مكتب عباس الاجهزة الامنية مسؤولية اطلاق النار علي انصار حماس.
وقال الشاعر للصحافيين امام مقر الرئاسة الفلسطينية وسط استنفار حراس عباس أطالب الجميع بضبط النفس، ومضيفا يجب أن تعطي الفرصة للمتظاهرين للتعبير عن رأيهم وعدم استخدام السلاح ضدهم.
واشار الشاعر الي احراق المؤسسات واقتحامها في السابق من قبل عناصر حماس ولم يتم التصدي لهم باطلاق النار عليهم، ومضيفا لا يحق لاجهزة الامن إطلاق الرصاص علي المتظاهرين، وأنا سأجتمع مع الرئيس لكي أؤكد له أن علي الاجهزة الامنية حماية المواطنين والمتظاهرين وعدم إطلاق الرصاص عليهم. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الامن التي ينتمي معظمها لحركة فتح استخدموا الهراوات وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء لتفريق مسيرة حماس التي لم تحصل علي تصريح وفق تلك المصادر بينما قام أنصار حماس برشقهم بالحجارة والزجاجات. ومن جهتها حذرت الرئاسة الفلسطينية امس علي لسان الدكتور صائب عريقات حركة حماس من التعرض أو المساس بقادة حركة فتح ونوابها في المجلس التشريعي، مطالبة إياها بتحمل مسؤولياتها اتجاه الفوضي التي ينشرها عناصرها.
واتهم عريقات حركة حماس بالتحريض علي قتل النائب محمد دحلان باتهامه بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية. واضاف انها دعوة صريحة للفوضي واستباحة الدم الفلسطيني وذلك ردا علي الناطق باسم حماس اسماعيل رضوان الذي قال خلال مؤتمر صحافي في غزة امس ان اطلاق النار علي موكب هنية محاولة اغتيال جبانة علي ايدي فئة خائنة يقودها محمد دحلان. وتابع عريقات قائلا بدلا من ان يخرج رضوان ومن معه ويعينوا انفسهم قضاة ومحققين، ويتهموا الاخ دحلان هذا الاتهام الباطل والمفزع، كنا نتمني ان يخرجوا لكشف قتلة الاطفال الثلاثة الذين سقطوا في مدينة غزة الاثنين الماضي. وقال عريقات في مؤتمره الصحافي الذي عقده في مقر الرئاسة برام الله امس وجاء متزامنا مع الاشتباكات بين الاجهزة الامنية وعناصر حماس ان تصريحات حماس بتوجيه اتهامات لدحلان بالمسؤولية عن محاولة اغتيال هنية أنها مؤشر واضح لنية حماس باستهدافه.
وأضاف عريقات علي حركة حماس تحمل مسؤولية أي مساس بالنائب محمد دحلان أو غيره من قادة ونواب فتح في المجلس التشريعي، ومعتبراً ما يحصل في الأراضي الفلسطينية مقدمة قبيحة لحرب أهلية داخلية طاحنة. هذا وقد انحدر السجال بين قادة حركتي فتح وحماس بشكل مؤسف حيث اعتبر دحلان حركة حماس امس بانها اصغر من وقف نشاطاته بعد ان طالبت برفع الحصانة البرلمانية عنه، فيما وصف وزير الشؤون الخارجية الدكتور محمود الزهار الوزير السابق محمد دحلان في تصريحات صحافية امس بانه كان لص دجاج واليوم لص اموال الشعب الفلسطيني.