اشتباك بالايدي بالبرلمان العراقي

حجم الخط
0

مجلس النواب هو احدى سلطات الدولة التي تمثلنا وتحافظ على مصالحنا أمام السلطة التنفذية ويجب ان يكون لها كل الاحترام.. ولولا لهذا ما سعى الشعب إلى ايصال مجموعة من النواب ثمثلنا وتقوم بواجبها المطلوب حسب الدستور لتعزيز مبدأ التوازن والفصل بين السلطات وتزيد من قدرات وامكانيات البرلمان، وهذا محل اتفاق كل القوى السياسية العراقية.لماذا سلك مجلس النواب العراقي سلوكيات إلى حد ما متناقضة من نفس القضية، فمن جهة نراه مع محاربة الفساد والفاسدين وفي فترة اخرى ترى انه تخلى عنها بحجة ان ليست لدية اثباتات وادلة كاملة كافية للمتابعة.اخفاقات البرلمان لا تعد ولا تحصى وخير دليل واخطر ملف هو ملف صفقة شراء الاسلحة الروسية العراقية اين وصل التحقيق الجواب ما زلنا نجمع ادلة حول القضية متناقضات اخر بحاجة إلى تفسير؟فمن المسؤول عن سلوك اعضاء مجلس النواب! لماذا يحرج نفسه بهذه الطريقة؟ إن ما حصل يوم امس من توتر داخل قبة البرلمان ووصول الامر إلى حد الاشتباك بالايدي بين اعضاء دولة القانون والعراقية يمثل مدى الفشل والنتافس والصراع بين السياسيين انفسهم ويتطلب البحث والنظر مجددا بسلوكيات البرلمان برمته واعني بالسلوكيات والمخرجات التي ثمثل القرارات والتوصيات واخلاق السادة النواب. واليوم واحد من عشرة فقط يثق بهذا المجلس الحالي الهزيل الذي اوصل رسالة إلى كل العالم تحذيرية عن مستقبل السلطة التشريعية في العراق، فنحن بحالة تراجع الثقة بكل الجهات الاخرى بالبلد مع الاسف. إن اسمترار البرلمان العراقي في نهج الاهمام من فساد مالي واداري الذي يمارسه رجال متنفذون داخل الحكومة والتلوح بالمحاسبة من اجل كسب الوقت سيكون له كلفة باهظة لأنه مبني على تقديرات خاطئة خاصة وان العراق مقبل على انتخابات. واعتقد ان مستقبل العراق مرتبط بنوع المجلس القادم لان المجلس الحالي لم يقدم شيء فهو سيبقى دائما الحل الاخير وحصن للمواطن.وبالتالي فان مستقبل الاصلاح اذا ظل بيد الحكومة وحدها دون تتدخل مجلس النواب بقرار حازم بالتأكيد سيذهب مهب الريح، والاخطر أن سيناريوهات الجهات الرسمية قد تؤدي إلى حالة غير متوقعة قد يندم عليها الجميع.احمد محمد الفراجي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية