اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين في ‘يوم غضب’ في البحرين

حجم الخط
0

المنامة ـ وكالات: أطلقت الشرطة في البحرين الغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية لفض احتجاجات امس الاثنين جرت في قرى شيعية تطوق العاصمة المنامة في ‘يوم غضب’ حفزته ثورتان شعبيتان في تونس ومصر.

وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء العاصمة المنامة حيث كان من المتوقع ان يحتشد المتظاهرون وكثفت سيارات الشرطة وجودها في الأحياء الشيعية لكن العاصمة ظلت هادئة طوال يوم امس. وقال شهود ان متظاهرا بحرينيا لقي حتفه وجرح اكثر من 20 آخرين، بينهم اثنان حالتهما خطيرة، امس الاثنين خلال احتجاجات ‘يوم الغضب’ التي تمت الدعوة إليها عبر مواقع إلكترونية في البحرين. ولقي الشاب العشريني حتفه عقب اشتباكات بقرية الديه بضواحي العاصمة المنامة، وتردد أنه تعرض لإصابات خطيرة بأعيرة نارية.

وقدمت البحرين مبالغ نقدية قبل أن تبدأ الاحتجاجات لمنع تفاقم الغضب الشيعي مع انتشار المظاهرات الغاضبة في أنحاء العالم العربي.

وفي قرية ديراز فرقت السلطات بالغاز المسيل للدموع مظاهرة شارك فيها مئة محتج شيعي واجهوا الشرطة ورددوا هتافات تطالب بمزيد من الحقوق السياسية.

وقال علي جاسم وهو صهر الشيخ عيسى قاسم رجل الدين الشيعي القوي إن المحتجين لا يريدون الإطاحة بالأسرة الحاكمة ولكن يريدون أن يكون لهم رأي.

ويقول دبلوماسيون إن المظاهرة البحرينية التي نظمت عبر موقعي فيسبوك وتويتر الاجتماعيين ستفكر مليا فيما إذا كان بالإمكان حشد القاعدة الأكبر من الشيعة في الشوارع. والاختبار الأكبر هو ما إذا كان بالإمكان تنظيم الاحتجاجات في المنامة التي تندر فيها الاحتجاجات.

وقال نشطاء من البحرين في بيان على موقع تويتر ‘ندعو جميع مواطني البحرين.. الرجال والنساء والفتيات والفتيان.. للمشاركة بشكل سلمي ومتحضر لضمان الاستقرار ومستقبل واعد لنا ولاطفالنا.’نود ان نؤكد ان 14 فبراير البداية فقط. ربما يكون الطريق طويلا وربما تستمر التظاهرات لايام واسابيع ولكن اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر.’ويقول محللون إن الاضطرابات واسعة النطاق في البحرين من شأنها أن تثير حماس الشيعة المهمشين في السعودية القريبة.

ويقول منظمو الاحتجاجات إنهم يريدون إلغاء الدستور البحريني والاستعاضة عنه بدستور جديد تضعه لجنة من الشيعة والسنة.

كما يريدون أن ينتخب رئيس الوزراء بصورة مباشرة من الشعب ويطالبون بالإفراج عن ‘جميع السجناء السياسيين’ وإجراء تحقيق في مزاعم بالتعذيب.

والبحرين دولة صغيرة منتجة للنفط يشكو سكانها من الشيعة من تمييز اسرة آل خليفة الحاكمة السنية ضدهم قبل وقت طويل من الانتفاضة الشعبية في كل من تونس ومصر والتي زادت نشطاء في ارجاء المنطقة جرأة.

وما زال التوتر شديدا في قرى شيعية امس الإثنين.

وفي قرية النويدرات قال شهود ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لتفريق حشد يطالب بالافراج عن معتقلين من الشيعة واضافوا ان عشرة اشخاص اصيبوا باصابات طفيفة.

وقال كامل (24 سنة) الذي اكتفى بذكر اسمه الأول ‘كان هناك 2000 يجلسون في الشارع يعبرون عن مطالبهم حين بدات الشرطة تطلق (الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية).’واختلف المشهد في المنامة حيث اطلق مساندو الحكومة ابواق السيارات ولوحوا باعلام البحرين للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لميثاق العمل الوطني الذي صدر عقب اضطرابات في التسعينات ولا يزال كثير من الشيعة يعتقدون انهم لا يتمتعون بنفوذ كاف في إدارة شؤون البلاد.

وقال شهود إن مصادمات وقعت في ساعة متأخرة من مساء امس الاول بين الشرطة وسكان قرية كرزكان التي تشهد مناوشات متكررة بين قوات الامن والشبان الشيعة. واسفرت المصادمات عن إصابة محتج. وقالت الشرطة إن ثلاثة ضباط اصيبوا.

وفي مؤشر على قلق المستثمرين بشأن اضطرابات قالت مؤسسة ماركت للمعلومات المالية إن قيمة التأمين على الديون السيادية للبحرين لمدة خمسة أعوام زادت بمقدار عشر نقاط أساسية اليوم.

وحاول ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة نزع فتيل التوتر واعلن عن صرف ألف دينار (2650 دولارا) لكل اسرة بحرينية واشارت الحكومة إلى انها ربما تفرج عن احداث اعتقلوا في حملة امنية في العام الماضي.

وفي الاسبوع الماضي اعلنت البحرين وهي ليست عضو في اوبك انها ستنفق مبلغ 417 مليون دولار إضافي على بنود اجتماعية من بينها دعم الغذاء متراجعة عن محاولات تهيئة المواطنين لخفض الدعم. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية