إدلب – «القدس العربي»: اشتبكت هيئة تحرير الشام مع خلية مسلحة يعتقد أنها تابعة لتنظيم «الدولة»، وذلك وسط مدينة إدلب شمالي سوريا، ما أدى لمقتل عنصرين أحدهما قام بتفجير نفسه. وأفاد الناشط الإعلامي في مدينة إدلب أحمد الرحال في تصريحٍ لـ «القدس العربي»، بأن الحادثة وقعت عندما أطلقت خلية تابعة لتنظيم «الدولة» النار على عناصر تابعة للقوة الأمنية في إدلب بالقرب من جامع شعيب في الأحياء الغربية للمدينة.
وأضاف الرحال بأن القوة الأمنية قامت بملاحقة الخلية ومطاردتها حيث كانت تستقل سيارة «هوندا زرقاء»، وتابع: «وفي حي القصور جنوب المدينة نزل العنصران التابعان لتنظيم «الدولة» من السيارة، وبدآ الاشتباك مع عناصر القوة الأمنية».
ونوه إلى أنه وخلال الاشتباك، تم إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية لكنه قتل إثر إصابته، فيما قام العنصر الثاني بتفجير نفسه أثناء مطاردته، وأضاف أنه كانت هناك إصابات من القوة الأمنية فقط ولا توجد إصابات أو خسائر في صفوف المدنيين .وشدد الناشط على أن الاشتباك، «له أثرٌ سلبيٌّ على سير الحياة في المدينة، بالإضافة إلى التفجيرات التي يقوم بها تنظيم «الدولة» ونظام الأسد في المنطقة، والتي كان آخرها انفجار سيارتين مفخختين في حي القصور تسببت بمقتل وجرح العشرات، وبعدها دخول أحد عناصر تنظيم «الدولة» إلى داخل مطعم فيوجن في المدينة، وإطلاقه النار بشكلٍ عشوائي داخل المطعم وتفجير نفسه».
واعتبر الرحال، أنَّ «عمل القوة الأمنية جبّار، على الرغم من التفجيرات التي تحصل بشكل مستمر»، واستدرك بأن القوة منعت «اضعافها»، من خلال قبضهم على «عشرات الخلايا التابعة لتنظيم «الدولة» وقوات نظام الأسد وخلايا فساد أخرى»، خلال الشهور الماضية.
وختم الناشط: «لكن مع ذلك، الشعب يطلب منهم المزيد من الجهود لضبط المنطقة بشكل أفضل ومنع حدوث أي تفجيرات في المنطقة، قد يتضرر منها المدنيون أو تتعكر حركة الأسواق وأرزاق الناس».
وفي السياق، أكد المسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام أنس الشيخ، لوكالة «إباء» التابعة للهيئة، مقتل عنصري التنظيم خلال الاشتباك، مشيراً إلى أن «سيارة من نوع بورتر تتبع لعناصر عصابة البغدادي قامت باستهداف مجاهدين اثنين من الهيئة فاستشهد أحدهما وأصيب الآخر مما دفع القوة الأمنية للتدخل على الفور وملاحقة السيارة». وحسب المسؤول الأمني فقد قامت القوة الأمنية بتمشيط المنطقة وتم التأكد من خلوها من عناصر التنظيم ومصادرة بعض الأحزمة الناسفة والسلاح الخفيف داخل السيارة.
وكانت هيئة تحرير الشام قد اشتبكت، قبل أيام، مع خلية تابعة لتنظيم «الدولة» في مدينة دركوش التابعة لمدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، وتمكنت من قتل وأسر عناصر الخلية، بينهم قيادي في التنظيم.
يشار إلى أن انفجارات عدة وقعت خلال الشهرين الماضيين في منطقة إدلب، كان آخرها انفجاران وقعا في منطقة شارع القصور وسط إدلب، عبر سيارتين مفخختين ما أدى لسقوط عشرة قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين.
ويأتي هذا الاشتباك، بالتزامن مع خسارة تنظيم «الدولة»، أغلب الأراضي التي سيطر عليها، حيث ينحسر التنظيم في جيب صغير داخل بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، إثر المعارك التي دارت بينه وبين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي.