اشتعال المعارك بين الصحافيين بسبب قضية إبراهيم عيسي.. تحميل النظام مسؤولية تسليم الحكم لـ القاعدة .. واستعدادات لرمضان

حجم الخط
0

السادات يجمع تواقيع لاستعادة الاموال المهربة وتسديد ديون مصر.. دفاع عن جمال مبارك وهجمات ضده.. واتهام مسؤولين بالاساءة لمبارك

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن قرار محكمة جنايات القاهرة حبس عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني ورجل الأعمال وصاحب شركة هايدلينا، وآخرين، علي ذمة محاكمتهم بتهم توريد أجهزة مرشحات كلي وأكياس دم فاسدة، ونفي رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف وجود نية للحكومة لبيع أي جزء من شركة المقاولون العرب، وأن الأمر كله إعادة هيكلة، واحتجاج مصر علي اعتقال السلطات البريطانية شابا مصريا اسمه هاني أحمد ويتمتع بالجنسية البريطانية من علي طائرة شركة مصر للطيران، بمطار هيثرو في لندن، والاستعدادات لشهر رمضان ـ أعاده الله علينا جميعا مسلمين ومسيحيين باليمن والخير والبركات ـ وافتتاح المدارس، وعمرة رمضان وإفراج محكمة جنوب القاهرة عن 28 طالبا من الإخوان المسلمين كانوا قد اعتقلوا في العجمي بالإسكندرية وضبط أغذية وياميش فاسدة، وزيادات في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي ـ بسبب تدفق مياه الفيضانات ـ وأنباء مؤلمة عن عمليات إرهابية إجرامية في الجزائر وسقوط عشرات القتلي من أشقائنا مما أوجه قلوبنا عليهم وعلي أشقائنا العراقيين، ومقتل عدد من الجنود الأمريكيين في العراق، واستمرار موجات الاعتصامات من العاملين في القطاعين الحكومي والخاص ـ وكلها لأسباب اقتصادية ـ واستمرار التحقيقات في شنق أيمن إسماعيل شاهد الإثبات الوحيد في قضية أيمن نور نفسه بملاءة السرير في السجن، وإشارات في بعض صحف المعارضة إلي وجود جريمة لأنه غيّر موقفه، وقيام مهربي مخدرات بإطلاق النار في منطقة الروبيكي بالتجمع الخامس بالقاهرة علي قوة شرطة ومقتل أمين شرطة وإصابة ضابط في عينه وتفريغها وإغلاق عشرة ملاهي في شارع الهرم تسبب الإزعاج وتتم ممارسة أعمال منافية للآداب فيها.. وإلي شيء مما لدينا اليوم: حكومة ووزراءونبدأ بحكومة ما أشبه، وما يسبقها معروف ومحفوظ بسبب شعبيتها الكاسحة، وكثرة مؤيديها، مثل زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر وقوله عنها في عموه ـ آخر كلام ـ عيب قوي إن مجلة بيبول تدعي أن الشعب المصري أكثر شعوب الأرض كراهية لحكومته!

نفسي بس المجلة تديني أمارة واحدة علي إننا بنكره الحكومة، دا المصريين كلهم من أسوان!! وأكبر دليل علي حب الناس للحكومة هو برنامج ما يطلبه المستمعون فكل ما يسألوا واحد عن الأغنية اللي بيهيدها للحكومة يقول: أحبه مهما أشوف منه، ومهما الناس قالوا عنه آه، آه، با أحبه! .* المهندس عقيل بشير رئيس المصرية للاتصالات زعلان أشد الزعل وإحنا معاه لأن الناس لا تصدقه عندما يؤكد أن فاتورة التليفزيون في انخفاض مستمر!

أنا شخصيا مصدقك يا باشمهندس من غير أي حلفان، لكنها بصراحة حاجة تحير، فالناس بتسمع كلامك تصدقك، لكن تشوف فاتورتك تستعجب! . ومنه لـ وفد الخميس وقول عضو الهيئة العليا للحزب والمؤرخ وصديقنا جمال بدوي الذي غير موقفه المعارض لهكذا حكومة شؤم الي مؤيد لها علي طول الخط، وإلا بماذا نفسر قوله عن انجازاتها: لقد بلغت الروح الحلقوم وجفت ينابيع الصبر، ولم تعد لدي المصريين أحزمة يشدونها علي بطونهم ولم يبق أمامهم إلا أن يبيعوا هدومهم لباعة الروبابيكيا ليأكلوا بثمنها خبزا بسعر ثلاثين قرشا للرغيف، فهل تدرك الحكومة معني ارتفاع أسعار الخبز، وما يحمله من مخاطر تهدد الاستقرار والسلام الاجتماعي؟ كيلو الدقيق يباع الآن بثلاثة جنيهات لتصنع منه بضعة أرغفة توفر علي الناس مشقة الحصول علي خبز الطابونة حيث تدور المعارك علي مدار اليوم في طلب الرغيف!! .** ماذا يحمل لنا المستقبل والحالة لا تسر حبيبا، وإن كانت تسعد أعداءنا الذين يجدون المصريين يخوضون معركة القوت الأساسي بدلا من أن يخوضوا معارك العلم والتحديث والتقدم ولا ندري لهذا البلاء من حل، ولم يعد الناس يهتمون ببقاء الحكومة أو إقالتها، فكل الحلول لا قيمة لها ما لم تكن وقفة حاسمة لإنقاذ الناس من الجوع والعري والمرض!! . . طبعا، ولكن قبل إنقاذ الناس من الجوع يجب أن نبذل مجهودا كبيرا لايجاد حل لعدم تفاهم الوزراء مع بعضهم البعض خاصة بعد أن أخبرنا زميلنا بـ الجمهورية سمير رجب يوم الخميس في كبسولاته بالآتي: في كل اجتماع مجلس وزراء تجد مجموعة يتهامس أفرادها مع بعضهم البعض، ماذا يقولون أو يدبرون أو علي من يتهامسون، ألا ينبغي علي رئيس الوزراء أن ينبههم إلي أهمية المشاركة الجماعية.

ولماذا ينبههم رئيس الوزراء للتوقف عن التهامس والتدبير، وهو يعلم عن بعضهم الكثير حسب قول زميلنا المحرر العسكري لـ الجمهورية جمال كمال في نفس العدد عن هكذا وزارة ووزراء: وزير الإسكان بعد أن أخفق في حل مشكلة مياه الشرب وملك الأجانب أراضي مصر وأشعر الجميع بالقلق والتوتر علي مستقبل أبنائهم، تصور أن الحل لبقائه واستمراره في الوزارة هو الإعلام، فلا يمر أسبوع دون أن يكون ضيفا علي أحد البرامج التليفزيونية أو صفحات الجرائد بشكل مستفز ومثير ومتناقض وعندما طلب منه النزول لأرض الواقع لم تفارقه الكاميرا والميكروفون ولم تُحل أي مشكلة، ووزير الصحة متواجد بشكل يومي ودائم علي صفحات الجرائد والمجلات وشاشات التليفزيون متحدثا عن الفساد في وزارته وتدهور أحوال الصحة متناسيا أنه مسؤول عن الوزارة منذ عامين.

وإذا انتقلنا لمجلة صباح الخير الحكومية أيضا سنجد رئيس تحريرها زميلنا رشاد كامل يصرخ بدوره قائلا: الناس لا تهمها تصريحات المسؤولين عن وقف وضبط الأسعار الفلتانة ولا يهمها هذه البرامج التليفزيونية حيث يتحدث المسؤول الفلاني أو العلاني عن الغلابة والوقوف معهم ومناشدة التجار بألا يرفعوا الأسعار، ولا يصدقوا ذلك المسؤول المتعالي الذي يتحدث عن سلبية المواطنين وضرورة أن يقاطعوا كل تاجر جشع طماع، وإذا كانت الحكومة بكل الهمة والنشاط لا تتواني عن مطاردة بائع متجول يبيع بطاطا أو بطاطس أو تصادر فرشة بائعة عجوز تبيع مناديل ورقية وأمشاطا وكبريتا لأنها تخالف التسعيرة وتمص دم الناس، أتمني علي الحكومة بكل أجهزتها ومسؤوليها وأدواتها ان تمارس نفس الهمة والنشاط علي الكبار، والكبار قوي، من المحتكرين والجشعين والطماعين الذين جعلوا حياة الغلابة أغلب من الغلب!

وإذا كانت الحكومة قادرة علي مطاردة بائع صحف ومصادرة بضاعته لأنه خالف القانون فهي بالقطع قادرة علي نفس الشيء مع تاجر أكبر ومحتكر أكبر!! . لا، لا، هذه إشاعات ومزايدات علي حكومة لم تعرف مصر في تاريخها أنحس منها، ورغم ذلك، لا أجد مبررا واحدا، يفسر لنا سبب حب المصريين الغلابة لهم، كما قالوا في تحقيق نشرته جريدة المسائية الحكومية، أعده زميلنا محمد زيان وجاء فيه: المواطن حسين عتمان فران يقول: إن حكومة د. نظيف هي من أسوأ الحكومات التي جاءت في مصر، ففي عهدها ارتفعت الأسعار لعشرات الاضعاف وبعد أن كان كل شيء رخيصا أصبح علي المواطن المصري أن يبحث له عن داهية لأن الحكومة نجحت في رفع معاناته والأرض لم تعد تسع الحكومة والشعب، ومن الواضح أن الحكومة قررت أن تبقي هي بمفردها بعد أن ينتحر الشعب كله من جراء غلاء الأسعار وتدهور معدلات لصحة بعد انتشار الأمراض الخطيرة، ربنا مع المصريين لأن الله ابتلاهم بحكومة لا تحس بالمواطن الغلبان وكل همها تحقيق مصالح أفرادها من الوزراء ورجال الأعمال الذين لا يشعروا ولن يشعروا بآلام الناس في الشارع الأمر الذي نخشي معه علي المواطن المصري أن ينفجر من كثرة الغلاء وعجزه عن توفير الاحتياجات الأساسية لمنزله من مآكل ومشرب وصحة وتعليم وخلافه: وتضيف ماجدة سعد ـ ربه منزل:

ماذا يفعل المواطن الغلبان في ظل هذا الغلاء الفاحش في الأسعار، كيف ندفع مصاريف المدرسة لأولادنا وكيلو المكرونة وصل 3 جنيهات ولم يحدث هذا مطلقا في عهد أي وزارة إلا هذه الوزارة النظيفة، وكيف ينفق المواطن علي علاجه وعلاج أولاده وراتبه لا يكفي ومعظم المصريين من محدودي الدخل.

ما ذنبنا نحن أن تجرب فينا الحكومة سياسات تعرف أنها فاشلة، وما ذنب الأطفال في ظل هذا الغلاء المرعب، كيف سيكبرون، هل سيجدون أعمالا في ظل البطالة والملايين في الشوارع يجلسون علي المقاهي، إن ذنبهم في رقبة حكومة غلاء الأسعار.

يضيف جمال صموئيل قائلا: انه منذ أربع حكومات تعاقبت علي مصر لم يجد مثل هذه الحكومة التي ساهمت في زيادة حدة الصراع داخل المجتمع بين عنصري الأمة وبدا واضحا فيهم فرق تسد بوصفة القاعدة الأساسية التي تحتكم إليها الحكومة في هذه الفترات لكي تبقي فوق كرسي الوزارة، أن هذه الحكومة دفنت كل مظاهر الوحدة الوطنية وساعدت علي تمزيق الشعب الي أطياف حتي يأكل بعضه البعض.

المواطن شحتة فلافل، فران، قال إنه من الملاحظ أن حكومة د. نظيف ماسكة في الشعب بأيديها وأسنانها ولن ترحل عنا بأغنية نسأله الرحيل لنجاة والمطلوب أن نخرجها بالطبل البلدي، ويشبه حكومة د، نظيف بالجن الذي يلبس جسد المرء فيصيبه بالأمراض والكوارث مما يحتاج لطبل بلدي.

أما الذي أحرجني بالنسبة لحكومة الجن، فهو قيام رئيس التحرير عبدالباري عطوان بإفشاء سر أئتمنه عليه الدكتور نظيف، وطلب منه ألا يبوح به إلا بعد رحيل حكومته، وهو أن مدير مكتب جريدته بالقاهرة يتولي منصبا وزاريا، فقال عبدالباري في حديث نشرته له الدستور يوم الجمعة علي صفحة كاملة مزين بصور عديدة له، منها واحدة مع أسامة بن لادن وأجرته معه زميلتنا بـ الأهرام شيرين المنيري، وقال لها عن “القدس العربي”: هذه صحيفة تغرد خارج السرب، صحيفة مختلفة ولا أريد أن أقول أكثر من ذلك، حتي لا أتهم بتهمة مادح نفسه، ويكفي أنها أصبحت صحيفة معظم المصريين المغتربين، ويقرأها عشرات بل مئات الآلاف عبر الانترنت، والفضل في ذلك للزملاء الكتاب المصريين، وتغطيات الأستاذ الكبير حسنين كروم مدير مكتبنا في القاهرة. تخيلي حجم الخدمة التي تقدمها الصحيفة لمصر، كل يوم أكثر من ثلثي صفحة قراءة في الصحافة المصرية، ولأكثر من عشرين عاما، وزارة الإعلام المصرية لا تقدم هذه الخدمة. الأستاذ كروم أصبح وزير الإعلام المصري الخارجي بفضل تقريره اليومي عن الصحافة المصرية.

وهكذا نكشف السر، وأصبح الأمن القومي لبلادنا مهددا، بالإضافة للتهديد الذي يتعرض له من آخرين يطلقون الإشاعات علي رئيسنا مبارك.. رب الكون لابد من اتخاذ إجراءات ضد من يعملون لإثارة الفوضي، وهي القضية التالية في تقريرنا اليوم.

الرئيس والإشاعةوإلي رئيسنا ونظامه وما تعرضا ويتعرضان له من إشاعات يستهدف الخبثاء من وراء إطلاقها زعزعة أركان استقرار مصر، أم الدنيا، وما لا نفهمه هو وجود عناصر داخل النظام تعارض تطبيق القانون علي هكذا مخربين ينتمون لقوي واتجاهات كثيرة، كشفهم لنا، مشكورا مأجورا علي صنيعه، زميلنا ممتاز القط، رئيس تحرير أخبار اليوم بقوله: أسوأ شيء في أي مواجهة هو التردد، أو السير خطوة للأمام واثنتين للخلف، خاصة إذا كانت المواجهة هي الخيار الأخير للتعامل مع حالة الانفلات والعبث والفوضي، التي يسعي إليها البعض، للأسف الشديد، فإن المواجهة تصطدم بعقبات كثيرة، يدافع عنها أصحابها الذين يعتقدون أن الأيام قادرة علي تصحيح أي ممارسات خاطئة وهو ما ثبت خطؤه، ودعونا نلقي نظرة سريعة علي صراعات القوي والمصالح التي تعلو حناجرها، وتنفث سمومها وأحقادها التي تجد ـ للأسف الشديد ـ دعما ومساندة من البعض يتمثل في صمتهم، وأحيانا تعطيل القوانين والشرعية، وعدم تطبيقها في مواجهة مثل هذه التجاوزات التي تخطت بالفعل مرحلة الخطر، تجاوزات أخذنا صفرا علي عشرة في مواجهتها!! ما الذي فعلته الدولة في مواجهة جماعات الردة والضلال التي تتمسح في الدين: للأسف الشديد، المواجهة بالشرعية والقانون، كانت تسير علي طريقة الرقص علي السلالم وترك الساحة خالية أمام ثعابين الظلام، التي تنفث سمومها وأحقادها علي مرأي ومسمع من القانون والقائمين عليه، هناك حساسية مفرطة للغاية ولا يوجد مبرر لها في تعاملات الدولة مع قلة قليلة من القضاة، قضاة يستخدمون ألفاظا سوقية ممجوجة، لو قالها أحد المواطنين لحكموا عليه بالسجن، ولكن هم معصومون من الخطأ!! هم فوق القانون!! عفا الله عما سلف، والصلح خير، حتي لو كانت الشتيمة قد تمت في سوق وأمام مسمع ومرأي الملايين، وأما الصلح فتم في شاليه!! ما الذي فعلته الدولة تجاه صحافة المرتزقة الجدد الذين تجاوزوا كل الحدود فعاثوا فسادا وإفسادا؟

لا أعتقد أنه أصبح مقبولا الآن السماح بأي من هذه الممارسات مرة أخري أن الحرية التي لا يحميها قانون يصون أعراض وذمم الناس ويحمي وحدة المجتمع ويضمن أمنه واستقراره تصبح أشد أنواع الفوضي تدميرا.

طبعا، طبعا لا نقبل بعد يوم السبت هذا، بالسماح لصفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم ورئيس مجلس الشوري، بتعطيل اتخاذ اجراءات وتطبيق القانون ضد الصحافيين ولا لرئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور الذي رفض تقديم بلاغ للمجلس الأعلي للقضاء ضد المستشار محمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالإسكندرية بسبب وصفه للمجلس بأنه منبطح وقبوله الصلح معه في اجتماع في فيلته بمنتجع مارينا، ولن نسمح لغيرهما أن يساعدوا بطرق غير مباشرة وخبيثة في الحملات ضد رئيسنا، ولابد من عزلهم أولا.

وإلي زميله محمد لطفي الذي تساءل في نفس العدد وهو في غاية التأثر والحزن مما نشر عن رئيسنا: هل من حقنا نحن حملة الأقلام وصناع الرأي العام وتحت شعار الديمقراطية والحرية أن نشهر برجل الشارع العادي وننشر عنه أكاذيب وافتراءات وأضاليل، وتكهنات فما بالك لو حدث هذا مع رمز ورئيس مصر؟.

لكن محمد لم يطالب مثل رئيسه ممتاز باتخاذ اجراءات قانونية وانما ترك الأمر لنقابة الصحافيين، وهو ما طالب به في نفس اليوم زميلنا وصديقنا صلاح عيسي رئيس تحرير القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة في مقاله بـ المصري اليوم وإن كان استبعد أن يتخذ المجلس موقفا واضحا، وقال: أصبحنا أمام احتمال قوي بأن يقضي رئيس تحرير الدستور الزميل إبراهيم عيسي عاما في السجن بتهمة نشر شائعات كاذبة طبقا للمادتين، 102 مكرر و188 من قانون العقوبات في واقعة لو طبق ميثاق الشرف الصحافي، وأحيلت إلي لجنة التأديب التي ينص عليها قانون النقابة، وثبت لديها صحتها وأيدتها لجنة التأديب الاستئنافية لما تجاوزت العقوبة غالبا، الانذار أو الحرمان من ممارسة المهنة لمدة شهر، وكما يحدث في كل مرة تنشب فيها أزمة من هذا النوع، فقد نخع مجلس نقابة الصحافيين بيانا أمس الأول، دعا فيه إلي احترام القانون وميثاق الشرف الصحافي وأخلاقيات المهنة، وقال انه شكل لجنة من كبار الصحافيين والقانونيين لتفعيل ميثاق الشرف الصحافي وانها بدأت عملها بالفعل، ويؤسفني أن أقول ان ما ورد في بيان النقابة بشأن شروع اللجنة في عملها هو شائعة كاذبة وأنا أؤكد انها لم تقم بأي عمل.

وما دام الأمر كذلك، فلا مفر من العودة لمطالب زميلنا ممتاز القط، وهو ما أيده زميلنا بـ الجمهورية محمد تهامي الذي قال يوم السبت ايضا في ملحق الجريدة ـ دموع الندم ـ بعد أن أشار الي الحملات المغرضة ضد الشرطة: والمثير أن مروجي الشائعات وجدوا من يدافع عنهم، فقد خرج علينا البعض غاضبا ويدعي أن التحقيق مع هؤلاء اعتداء علي حرية الصحافة، إذن هناك حرية، فلماذا تنكرونها وتشيعون ليل نهار بأنها غير موجودة وتتندرون وتسخرون من عبارة أزهي عصور الحرية، رغم أنكم تتمرغون في نعيمها، وماذا لو تجاسر احدهم وأطلق شائعة تمس الرئيس الراحل عبدالناصر، طبعا كان سيتم إلقاؤه وإلقاء أهله واللي خلفوه، وراء الشمس التي لم يسلم من سياطها أنس ولا جان، أما لو مست الرئيس السادات، فكانت المفرمة جاهزة، وسيتم فرمه دون رحمة أو هوادة، ان كل ما نرجوه ألا يكون عقاب مروج الإشاعات، إشاعة حتي لا نصبح بلد إشاعات.

ما هذا المستوي في اللغات والكلمات؟ في عهد خالد الذكر كان سيتم إلقاء مروج الإشاعة وراء الشمس، هو وأهله فهل أهله غير اللي خلفوه؟ وإذا كان مفهوما القبض علي الانس الذي يروج الإشاعة وإلقاؤه وراء الشمس، فكيف يمكن للمباحث أن تستمع للجن وتراه وتقبض عليه، بينما رب العزة يخبرنا انهم يروننا ولا نراهم؟!

وفي الحقيقة فقد أشرت إلي هذا لأوضح الي أي مستوي هزلي تنزلق الأمور، وننزلق نحن معها إلي أهرام السبت أيضا مع زميلنا والقيادي بالحزب الحاكم، طارق حسن، وقوله: هناك جماعة في مصر ضد القانون وضد احترامه وهي تضم بعضا من الصحافيين وبعض جرائد وبعض نواب برلمان وبعض سياسيين، منطق هذه الجماعة انه يمكنها قول أي شيء وفعل أي شيء بالمخالفة للقانون وتسمية ذلك حرية تعبير وحرية عمل سياسي، وإذا أخذت بالقانون، تصرخ انه الاستبداد، أمثلة ذلك ظاهرة وعديدة، جريدة الدستور س الخاصة ترتب لنفسها حق أن ترغي وتزيد وأن تزيد وتعيد في شائعة صحة رئيس الجمهورية وترفض أعمال القانون بشأن ذلك.

ولم يكن زملاؤنا يعرفون أن إبراهيم عيسي كان مختبئا لهم دون أن يلحظه أحد منهم، وانتظر إلي أن أفرغوا كل ما عندهم، وظهر فجأة ليقول: امتلأت مصر التي لا تزال وطننا، رغم محاولات فرق كاراتيه الصحافة الحكومية نزع الوطنية عنا! بفيضانات من النفاق تجرف الحق والعدل في وجهها وتزين الطغيان والديكتاتورية، وتمتدح أفعالا ظالمة علي أنها قمة العدل وتمتدح أفعالا فاشلة علي أنها قمة النجاح وتزهو اعجابا بأقوال عادية علي انها الحكمة المنزلة والآيات المطهرة، وبات النفاق متاع الحياة الدنيا ولقد سبق أن وضعت تقسيما للنفاق وأنواعه وأصنافه في مصر حيث لم أجد أي مكان في العالم يتمتع بكل هذه الأنواع من النفاق سوي بلدنا، أرض النفاق التي استطاعت أن توفر نوعا من النفاق لكل مواطن.

ولكن ما نوع هذا الحكم الذي لا يعيش إلا بكل هذا النفاق؟.

الرئيس مباركوإلي من ندعو بإخلاص شديد، أن يرعاه الله ويسدد علي الطريق خطاه، ويحقق لنا المزيد من الانجازات، التي رآها اليساري الدكتور إبراهيم السايح، بلادة فأشار غضبا يوم الأحد، بقوله في بابه اليومي بجريدة البديل ـ للكبار فقط ـ في عهد مبارك فقد تحولت السلبية السياسية إلي بلادة شخصية غير مسبوقة، صار المواطن المصري في زمن حسني مبارك علي استعداد تام لقبول أي شيء وهو مسلوب الإرادة وكأنه تحت تأثير التنويم المغناطيسي، طوال عهد مبارك والصفعات تتوالي علي قفا المواطن دون أن يحرك ساكنا قوانين استثنائية، محاكم عسكرية، بطالة تزوير، تلفيق جرائم، سرطان، فشل كلوي، فيروس سي، تعليم فاشل، رشوة، ابتزاز، تعذيب، انتهاك أعراض، تدمير الصناعة والزراعة والبنوك، باحبك ياحمار، اللمبي كركر، صفوت الشريف، فتحي سرور، كمال الشاذلي، نبيل لوقا بباوي، المادة 76 أمانة السياسات، الدكروري، رمزي الشاعر، آمال عثمان الخ الخ الخ الخ.

عشرات الآلاف من العورات القانونية والدستورية والإدارية والاقتصادية والبرلمانية والشخصية حاصر بها حسني مبارك مواطنيه حتي أصابهم جميعا بسرطان البلادة وصار المصريون أشبه بالفرخة الدايخة التي يستحيل شفاؤها من الدوخة إلا بالذبح أو الموت.

ولم تكتف هذه الجريدة بذلك، وانما سمحت لزميلنا جلال عامر لأن يقول في عدة فقرات من بابه اليومي ـ الركن البعيد ـ ـ البلد في انتظار مستثمر رئيسي أم رئيس مستثمر ـ في الأسبوع الأخير تتحدث مانشيتات معظم الصحف الحكومية عن أزمة اللاعب حسني عبد ربه، هذه الصحف تؤمن أن كله عند العرب حسني.

أما في المصري اليوم أمس، فكان رأي زميلنا وصديقنا مجدي مهنا، هو إن حرية الصحافة هي أعظم إنجازات عهد الرئيس حسني مبارك، بل هي الانجاز الوحيد الحقيقي من وجهة نظري ومن مصلحة النظام والرئيس مبارك، الذي أعتقد أنه أكثر حرصا علي هذا الانجاز من كل الذين يريدون اليوم تحطيمه وهدمه، لأن نظام الحكم وإعلامه وصحافته ورجاله عجزوا عن مواجهة شائعة حول رئيس الجمهورية، أملي أن تتحرك نقابة الصحافيين بسرعة أكبر حتي لا تعطي مبررا لأن يتحرك الآخرون بالنيابة عنها واستخدام ذلك للعدوان لأن يتحرك الآخرون بالنيابة عنها واستخدام ذلك للعدوان علي حرية الصحافة، والمتربصون بها هذه الأيام من داخل الصحافة ومن خارجها في حالة استنفار عام، لتوجيه طعنة إليها في الظهر.

جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم الذي نشرت عنه جريدة الميدان تحقيقا لزميلنا ياسر أحمد، جاء فيه: فوجئنا في الأسابيع الماضية بحركة جديدة تأسست في محافظة الإسكندرية تحت اسم حركة نعم وتنادي بتولي جمال مبارك حكم مصر بعد والده الرئيس مبارك.

وقال ممدوح زكي زخاري جرجس مؤسس حركة نعم أن الهدف الأساسي لحركة نعم هو مناهضة الفكرة المسماة بتوريث الحكم لأنها فكرة خاطئة، فمن يصلح لهذا المنصب ويكون جديرا به سوف نقف معه، ان الحركة تري أن جمال مبارك هو الوحيد في مصر الذي يستحق الرئاسة لأنه به عدة خصال لا توجد في أي من أفراد الحرس القديم أو الجديد أو من المعارضة أو التيارات الأخري المختلفة، ان جمال مبارك حسن النشأة والثقافة والتربية كما يتمتع بعقلانية التفكير ويمتلك حيوية الشباب القادر علي العطاء فلماذا لا يكون رئيسا للجمهورية.

ومن الميدان إلي العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري ـ وقول الكاتب حسين فهمي: ونتمني للرئيس كمواطن وإنسان العافية الموفورة وفي الوقت نفسه لا يمكن تجاهل حقيقة أكد الرئيس عهد إلي نجله السيد جمال قبل سنوات برئاسة مجلس السياسات الأعلي في حزب الحكم وانتهز السيد جمال فرصة انتسابه للرئيس لكي يملي علي المجلس المذكور السياسات العامة وبعد مشروعات القوانين ويسمي رئيس الوزراء وأعضاء الوزارة، الخ ورفع السيد جمال شعار الفكر الجديد ولم يكن هناك جديدا، لم يكن هناك فكر أصلا فهو يؤمن بسيادة واشنطن وبأنها كما قال الراحل الرئيس السادات تملك 99 % من الأوراق في منطقتنا. ويبدو أن السيد جمال لم يسمع عن أشرف وأعظم مفردة وهي المقاومة، ولكن السيد جمال لا يزال يؤمن بمقولة سابق عصره السادات كما أصبح راعيا وجزءا لا يتجزأ من المجموعة الرأسمالية الاحتكارية التي تحكم مصر، وإذا ما فرضت هذه المجموعة السيد جمال رئيسا لمصر فسوف يكون ذلك قرارا خطيرا تترتب عليه عواقب وخيمة لأن جماهير مصر ترفض السيد جمال لأنه ليس من اختيارها كما أنه لا يعبر عن طموحاتها وأهدافها.

معارك وردودونستكمل اليوم معركة المبيدات المسرطنة التي يتهم وزير الزراعة الأسبق الدكتور يوسف والي بادخالها للبلاد، والتي تجددت بعد مقال لزميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد في الأهرام، ففي الأسبوع التي خاضت معركة هائلة ضد والي عندما كان وزيرا، رد رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا وصديقنا محمود بكري بعنف علي مكرم قائلا: حرنا، وحارت البرية في أمر الأستاذ مكرم محمد أحمد الذي حاول إحياء قضية قال فيها القضاء كلمته منذ سنوات وراح يدافع عن المتهم الأول بالباطل، حتي خيل إلينا أنه صدق نفسه! وبينما كتب مقاله الأول في أهرام السبت 11ـ 8 ـ2007 واضح العنوان صريحا في الدفاع عن يوسف والي، عاد في مقاله الثاني في أهرام السبت 25 ـ 8 ـ 2007 ينكر ذلك ويقول انه يدافع عن الزراعة المصرية، مما يعطينا الحق في سؤاله: أي المقالين نصدق؟ والموقف في المقالين واحد لا يتغير، استماتة في الدفاع عن يوسف والي بعد أكثر من 10 سنوات من التحقيق والإدانة علي كافة المستويات: القضائية والعلمية والسياسية والشعبية، فأين كان الأستاذ مكرم محمد أحمد؟ ولعله لا يتجاهل السؤال: ويلتزم بالإجابة عنه، أين كان؟ ولماذا الآن؟

ولعل المتتبع المدقق لما كتبه الأستاذ مكرم يشاركنا الرأي لما آل إليه الموقف والاندفاع دون كوابح لإثبات النقيض ومناصرة الباطل وتمويه الوقائع ولي أعناق الأحداث، ليوهم الآخرين بصدق ادعائه، وما كنا نعتقد أن الرجل بعد ذلك العمر والخبرة، يمكن أن يلجأ لتلك الأساليب التي لا نرضاها له، إنه يصر ـ بعناد غريب علي ترديد كلمة قالها والي يوميا وهي: إنه علي امتداد 20 عاما لم تدخل مصر مبيدات محظورة، ورغم اعترافات المتهمين والمختصين في وزارة والي ومنهم مدير المعمل المركزي للمبيدات ولجنة المبيدات التي قامت بحلها، فمازال الرجل يردد في قولها، تلك المقولة غير الصحيحة والمزورة، بل وينكر وجود ما يمكن تسميته بالمبيدات المسرطنة، وعندما نحيله إلي قرارات والي نفسه يتجاهل الأمر ويندفع فيما يدعو له وعندما نقول: إن والي حظر استخدام 39 مبيدا أضاف اليها الليثي 8 فقط يعلق بأن والي قد تراجع ـ ثم ـ ويا للكارثة ـ يقول: ربما قال والي بإلغاء لجنة المبيدات لهذا السبب، والكل يعرف لماذا قام والي بإلغاء لجنة المبيدات، ولكن كاتبنا لا يأبه بذلك ولا يهتم، وهي مكابرة مخيفة، ودلالاتها تخيف أكثر.

لعلنا لم نعد بحاجة علي المزيد، ولعل الأستاذ مكرم محمد أحمد يقرأ ما كتبناه سابقا وما نضيفه اليوم، ولعله يكف عن استخدام براعته التي تؤرق الكثيرين في محاولات تبرئة المذنب، وتجريم البريء الذي شهد الجميع له، لأسباب لا نستطيع إدراكها، وقد قطع بيان لجنة المبيدات التي شكلها الوزير الليثي خط الرجعة علي الجميع، وأعلن علي الملأ أن التجاوزات والأخطاء في القرار 630 لسنة 2007 تجاوزت أكثر من 190 خطأ، نطالب الدولة بعقد مؤتمر يضم كافة الأطراف مع مؤيدي الفساد والمدافعين عنه لإجلاء الحقيقة وإدانة الفاسدين الجدد، المقامرين بصحة شعب مصر ومقدرات مصر.

ونوقف هذه المعركة نهائيا بقول زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد في عموده بـ الأهرام ـ نقطة نور ـ يوم الاثنين: ان معظم المعارضين يعتقدون أنني استخدم مهارتي الصحافية لتبييض وجه د. يوسف والي وتبرير القرار الذي أصدرته لجنة المبيدات التي يرأسها العالم الفاضل د. مصطفي طلبة بإعادة استيراد 17 مادة كان وزير الزراعة السابق أحمد الليثي قد منعها بقراره الشهير رقم 719 لعام 2005 الذي أحدث ضررا بالغا بالزراعة المصرية بحجة أنها مبيدات مسرطنة وإنني فضلا عن ذلك ضالع في عملية مشبوهة في محاولة إقناع الرأي العام بأنه ليست هناك مبيدات مسرطنة علي حين تنطوي هذه المبيدات التي سمحت اللجنة باستيرادها علي ما يؤكد أنها مبيدات مسرطنة!

وأستطيع أن أؤكد استنادا إلي محاضر اجتماعات لجان المفوضية الأوروبية المخولة ببحث مدي صلاحية هذه المواد لتصنيع مبيدات زراعية يتم استخدامها لمحاربة الآفات دون أن تسبب أخطارا علي صحة الإنسان والحيوان التي نشرتها الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في أعدادها علي امتداد أعوام 2004 و2005 و2006 في وثائق معــلنة يمكن الحصول علي نسخ منها من شبـــــــــكة المعلومات الدولية انه لا توجد أي مادة واحدة من المواد الست عشرة التي شملتها القــــــــائمة رقم واحد، التي وافق عليها وزير الزراعـــــــــة الحالي أمين أباظة في قراره الوزاري رقم 630 لعام 2007 محرمة دوليا في الولايــات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي أو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو منظمتي الصحة العالمية والفاو الغذائية.

ومن معركة المبيدات التي تسبب السرطان إلي عدة معارك متفرقة، منها واحدة لصديقنا الكاتب والقيادي الناصري بأسيوط محمد أمين، ومقال له بـ الأحرار يوم الثلاثاء قال فيه غاضبا من بعض المظاهر الآن: هو عثمان باشا بارم ديله كان كبير العسس الذي أرسله الباب العالي لتأديب شعب مصر وهو رجل شركسي غاية في القسوة والظلم والبطش ومنصب كبير العسس في حينه يعني كبير رجال الأمن أو الشرطة أي يعادل منصب وزير الداخلية في وقتنا الحالي، وما يحدث الآن من رجال شرطة حبيب باشا العادلي يعود بنا لما هو أسوأ من أيام عثمان باشا بارم ديله، يكفي أن تري وتسمع بنفسك تلك الممارسات الاستفزازية من رجال الشرطة الذين أعطوا لأنفسهم إعادة الألقاب التي أصدرت الثورة قرارا بإلغائها منعا للتمييز فكل الضباط يلقبون بـ الباشا حتي أن السينما المصرية أنتجت فيلما باسم الباشا تلميذ بطولة كريم عبدالعزيز فإذا بنا نكتشف أن الباشا هذا ضابط شرطة برتبة صغيرة ملازم أول فما بالك برتبة اللواء أعتقد أنه يجب أن يلقب البرنس أو ربما جناب السلطان ولم تتدخل لا الرقابة ولا حتي وزارة الداخلية اعترضت ـ ذرا للرماد في العيون علي أي سيناريو في أي فيلم يتعامل فيه ضابط الشرطة مع المواطنين بألفاظ مهينة مثل نعم يا روح أمك، ويمكن وضع كلمة أكثر قبحا مكان روح وأن ينادي علي فحلين من المخبرين ويعطيهم إشارة متفق عليها كي ينهالوا علي المواطن بكل أصناف الضرب والتعذيب والإهانة هذا يحدث في سيناريوهات الأفلام ولم نر اعتراضا من وزارة الداخلية علي أي من هذه الأفلام بسبب بسيط أن ما يحدث منهم علي أرض الواقع من ممارسات ظالمة وصلت لدرجة البلطجة ضد المواطنين أسوأ بكثير مما يكتبه كتاب السيناريو الذين تقيدهم أخلاقيات المجتمع والمهنة والرقابة من ذكر الواقع.

اييه، اييه، لقد ذكرنا صديقنا الناصري بالعهد الذي ألغي الألقاب ليساوي بين الناس، وأعني به عهد خالد الذكر، وقد ذكرنا به أيضا قبله بأيام ـ يوم السبت ـ الدكتور القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية، في مقال له بـ الأهرام وهو يبكي ويتعجب من انقلاب أحوال الناس، قال: وللقاريء أن يتذكر ونحن أولي بالتذكرة إذ خضنا معارك عديدة لا يزال منا الملايين الذين عاشوها جميعا باستثناء الشباب والفتيان، إذ عشنا حروب 48، 56، 67، 73 وكنا نسمع الشعارات لا صوت يعلو علي صوت المعركة وبالفعل كنا كذلك ومرت الأزمات الاقتصادية من ندرة السلع التموينية والوقود وانقطاع الكهرباء والمياه لفترات طويلة وطوابير الخبز والمجمعات الاستهلاكية وكوبونات البنزين وبطاقات توزيع السلع الاستهلاكية والمعمرة وحجز الغسالات والثلاجات التي كنا ننتظر دورنا لفترات طويلة وصعوبة الحصول علي مواد التموين ومواد البناء وحتي الملابس بأنواعها، ومع كل هذا كنا نعيش الآمان في الشارع رغم الظلام ولم نسمع عن خطف فتاة أو محاولة ذلك ولم نسمع عن ظاهرة اختفاء الأطفال ولا حتي التوربيني كان يمكن له أن يظهر.

أما وقد عشنا زمن السلم لكنه سلم بلا أمان أو علي الأقل الأمان الذي عشناه زمن الحروب ماذا جري لك يا مصر؟ ماذا جري للمصريين؟.

الظرفاءوأخيرا إلي الظرفاء بادئين بظريف البديل، زميلنا جلال عامر، لقوله يوم الخميس في بابه اليومي ـ الركن البعيد ـ في هذا الموسم تم تلميع رشيد محمد رشيد ومرجان أحمد مرجان.

ـ ليس لي أي علاقة بموضوع صحة الرئيس فأنا أتبع صحة باب الشعرية.

ـ من صور التكافل الاجتماعي أن كل محافظ يمنح رجال الأعمال في محافظته بعض الأدوار، بعض الأدوار المخالفة.

ـ زعيم عربي فشل في الاتحاد مع العرب ثم فشل في الاتحاد مع الأفارقة، اكتفي مؤقتا بالاتحاد مع الأوكسجين.

ـ يجب أن نعترف أن البعض يستغل مساحة الحرية المتاحة في بناء أبراج وقري سياحية عليها.

ـ الإخوان نصفهم في طالبان والنصف الثاني في الليمان.

ـ كثيرون خططوا للقاهــــــرة الكبري أشهرهم الشهيد سيد قطب الذي خطط لتفجير القناطر الخيرية وتحويل القاهرة إلي مدينة تحت الماء.

ـ وإلي أخبار أمس ـ الأحد ـ وعودة زميلنا وزعيم الساخرين وامام الظرفاء، أحمد رجب من الإجازة، وبدأ بتحية وزارة الشؤم قائلا في بابه اليومي ـ نص كلمة: ـ كل أجازة وأنتم بخير والحقيقة أني كنت في حاجة شــــــديدة لإجازة جديدة بعد الإجازة حيث يستمر إفراز غدة التنبلة ويصاب الدماغ بنوع من الزهايمر يصعب معه التعــرف علي القلم والورقة، وبعد أن ذاقت الوزارة حلاوة الاصطياف كان أملي قويا في أن تصدر الحكـــــــومة قرار ا بمد شهر أغسطس وتأجيل شهر سبتمبر تلبية لرغبة الحاكم والمحكوم، فالحكـــــــومة في أشد الحاجة إلي الراحة من تعـذيبها للناس والناس في أشد الحاجة إلي تفرغ تام للدعاء علي الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية