اشتعال المعركة ضد شقيق حسن البنا بسبب فتواه عن تحليل التدخين للصائم في رمضان وهجمات ضد المفتي بسبب مدة حمل امرأة عجلان

حجم الخط
0

ظهور تناقضات جديدة في روايات الاخوان المسلمين عن تعذيب وقتل كمال السناندي.. تشبيه النظام بالعمارة الايلة للسقوط فوق رؤوس الجميع

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن محادثات الرئيس مبارك مع فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني. وبدء التحقيق في اسباب غرق الكراكة خطاب في قناة السويس والاستعداد لانتشالها وبدء العام الدراسي اليوم ـ السبت ـ واستعدادات الحكومة لشهر رمضان المبارك واستمرار ازمة 25 الفا من اصحاب المعاش في القاهرة الذين اجبرتهم وزارة المالية علي صرفها من مكاتب الخزانة العامة لا من مكاتب البريد وانفجار ماسورة المياه الرئيسية في شارع الوايلي بالقاهرة وتعطل المرور في شارع بورسعيد واستمرار الحملات للتفتيش علي المناطق المشكوك في وجود انفلوانزا الطيور فيها ووصول اول شحنة من الدجاج المجمد المستورد من البرازيل وزيادة قدرها 12 سنتيمترا في بحيرة ناصر خلف السد العالي ووصول المستوي الي 173.72 مترا وتصريحات وزير الري والموارد المائية الدكتور محمود ابو زيد التي اكد فيها ان تعليمات الرئيس مبارك هي عدم بيع المياه للفلاحين واحتراق جرار قطار في مرسي مطروح واستمرار الاضطراب في حركة القطارات، وحكم محكمة النقض ببطلان نتائج انتخابات مجلس الشعب في دائرة نبروة والتي ادت لاسقاط فؤاد بدراوي نائب رئيس حزب الوفد واعتدال الجو ومسلسلات التلفزيون في رمضان واستعدادات الصحف لتخصيص صفحات خاصة له طوال الشهر واعاده الله علينا جميعا مسيحيين ومسلمين باليمن والخير والبركات. وان كان هذا مشكوكا فيه بسبب هكذا حكومة سوف نبدأ بها تقرير اليوم لنتخلص من شؤمها.

حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما اشبه وانجازاتها الرائعة التي حدثنا امس عنها زميلنا وصديقنا رئيس تحرير الاهرام اسامة سرايا بقوله: النتائج النهائية لجهد حكومة الحزب الوطني في توفير فرص العمل جاءت مبشرة بالامل في استكمال تحقيق وعد الرئيس بعد عام من بدء تنفيذ البرنامج وفي مواجهة مشكلة البطالة علي وجه التحديد تشير الاحصاءات الرسمية الي ان 200 و850 عاملا قد سجلوا اسماءهم وعناوين الشركات التي يعملون بها في سجلات التأمينات الاجتماعية وهو رقم مؤكد لانه من غير المعقول ان يسجل في ملفات التأمينات الا من التحق بعمل حقيقي. هذه الوظائف اتيحت للعاملين في القطاع الخاص واذا اضفنا 73.512 وظيفة وفرها الجهاز الحكومي ومسجلة في صندوق تأمينات الحكومة فان عدد الوظائف التي تم استحداثها في العام الماضي وحده يبلغ 923.712 وظيفة واذا كان عدد الذين خرجوا من التأمينات والمعاشات دون سن التقاعد او الوفاة 207.200 فان صافي عدد الوظائف المستحدثة في العام الماضي وحده يبلغ 715 الف وظيفة رسمية مسجلة في صناديق التأمينات. والحقيقة ان هذا الرقم الذي يمثل احصاءات رسمية لا يعكس حقيقة عدد الوظائف المستحدثة في مصر في ظل سوق العمل التي تتسم بشيء من عدم التنظيم، فمن المؤكد ان سوق العمل في مصر استوعبت اعدادا اخري هائلة من العمالة غير المسجلة رسميا وهذا واقع لا يستطيع احد انكاره فليست كل العمالة في مصر مسجلة في التأمينات الاجتماعية. نحن امام انجاز حقيقي خلال العام الاول وهو كفيل بدعم الثقة في قدرتنا علي توفير الوظائف التي جاء بها برنامج الرئيس علي مدي السنوات الخمس المقبلة، والحقيقة ان قدراتنا علي توفير الوظائف في المستقبل سوف تزيد. نحن نمضي بخطي واثقة علي طريق نعلم انه طويل وشاق ولكنه ينتهي بنا الي ما نريد وكل ما نحتاجه هو ان نعمل معا متكاتفين يحدونا شيء من العمل في قدرتنا علي الانجاز وتجاوز كل العقبات والتخلي عن المصالح الفئوية الضيقة والكف عن نشر اليأس والاحباط في نفوس لديها القدرة كل القدرة علي العمل. لقد بدأنا طريق الاصلاح وهو طريق يحتاج منا الي وعي بما نواجهه ووعي بما نتسلح به في تلك المواجهة نحن بحاجة الي ان نلتفت الي اهتمامات المواطن المصري البسيط الذي يواجه غلاء الاسعار ويبحث عن السلع الضرورية وزيادة الدخل وعن سبل حياة كريمة لن تتحقق في ظل الصخب السياسي علي صفحات الصحف او امام كاميرات الفضائيات او افتعال معارك وهمية.

طبعا لا بد من الالتفات الي توفير السلع الضرورية للمواطن البسيط وتوفير حياة كريمة. والحق يقال فان الحكومة التفتت فعلا اليها ونجحت فيها والدليل قول زميلتنا بـ الاخبار مديحة عزب في نفس اليوم: مع العد التنازلي لحلول شهر رمضان المعظم اشتعلت اسعار معظم السلع خاصة الغذائية فزادت اسعار اللحوم والطيور والاسماك بمتوسط من 3 الي 5 جنيهات في الكيلو. شهدت كذلك اسعار الخضر ارتفاعا كبيرا من بامية الي فاصوليا الي كوسة الي طماطم الي البصل والثوم وغيره. حتي البقوليات الجافة والالبان ومنتجات طالتها النيران الصديقة الامر الذي عجز معه معظم المواطنين من ذوي الدخول المحدودة عن مواجهة متطلبات الحياة اليومية وبالذات من كان منهم يعول اسرا كبيرة العدد. والسؤال الان: اين الدولة واجهزتها، الم يعد لها اي سيطرة من اي نوع علي الاسعار وارتفاعها الجنوني. ان الامور لا يمكن ان تستمر بهذه الطريقة فلا بد من تحرك فعلي للحكومة ضد المستغلين.

وقد تحركت حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما اشبه لتريح المواطن البسيط وهو ما اجبر زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي لان يقر ويعترف امس ايضا بما هو آت: اصحاب المعاشات الذين افنوا اعمارهم في خدمة الحكومة فلما اوشكت حياتهم علي نهايتها آن لهم ان يستريحوا ويقبضوا حقوقهم الشهرية وهي ليست منحة ولا صدقة، وانما هي اموال اقتطعت من مرتباتهم في ايام شبابهم لترد اليهم في زمن الشيخوخة ولكن الحكومة لم ترحم شيخوختهم واستكثرت عليهم هذه القروش الهزيلة وتجلت عبقريتها في تعذيبهم فبعد ان كانوا يقبضون المعاش من مكاتب البريد صدر فرمان بان يستلموها من مقر الخزانة العامة. لقد تكدسوا علي الارض وكل منهم يتمني الموت علي البقاء في دولة ترتكب افعالا ضد الانسانية وتتفنن في اذلال بنيها ثم تزداد المأساة فداحة بصدور فرمان آخر يفرض علي حملة بطاقات التموين اعتماد البطاقات من مكاتب المعاشات والحصول علي ختم النسر علي مفردات معاشهم (!!). لقد فقد المواطن المصري مبررات وجوده وصار عبئا ثقيلا علي حكومة تعمل في خدمة الاثرياء وتستثقل دم الفقراء وتتمني زوالهم بعد ان استولت علي اموال التأمينات ودفعت بها الي خزينة تعرف كيف تصادر الاموال ولا تقبل ردها الي اصحابها (!!) . لا. لا. هذه مبالغات تصدر عن نفوس حاقدة بعكس الاخرين الذين اشادوا بحسن معاملة الحكومة للمواطنين واحترام آدميتهم. وقد شاء حظ بدوي العاثر ان ينفي كلامه في نفس عدد الوفد زميله طلعت المغاوري الذي انطقه ربك بكلمة حق هي: تلفيق القضايا للابرياء من قبل اجهزة الامن ليس جديدا وقضية بريء بني مزار ليست الاولي او الاخيرة في هذا المضمار، فقد تعودت اجهزة الداخلية علي اغلاق قضايا كثيرة بتلفيقها الي ابرياء، ليس مهما ان يعدم بريء فالمهم لديهم رفع شعار كل شيء تمام يا فندم والامن بخير ما دام الامن السياسي بخير وليس مهما الامن الجنائي، حيث تسود الفوضي والبلطجة في الشارع المصري، المهم ان يظل السادة في كراسيهم ومناصبهم حتي ولو ذهب ألف بريء الي الجحيم فليحاكم النظام الذي سمح للامن استخدام كل التجاوزات ضد المواطنين وضد حقوق الانسان لانتزاع اعترافات علي جرائم لم يرتكبوها، لن نقول حاكموا وزير الداخلية الذي شهد عهده الكثير والكثير من الكوارث الامنية، ولن نقول للحكومة ولوزير داخليتها: استقيلوا يرحكم الله، فمصر ليست عزبة لاحد ومن يفشل فليستقل وليترك الفرصة لمن يستطيع خدمة الوطن والمواطن دون مَن ويحفظ للوطن والمواطن عزته وكرامته فهل نحلم كثيرا؟.

وهل هذا سؤال؟ طبعا طلعت يحلم وقد صدمه في نفس اليوم ـ الجمعة ـ زميلنا وصديقنا بـ الجمهورية محمد العزبي الذي اشار في عموده اليومي لعملية التعذيب الرهيبة التي تعرض لها الشاب امجد علي ايدي كمين الشرطة في الزعفرانة، والذي اصدر وزير الداخلية قراره باحالتهم للاحتياط وتقديمهم لمحاكمة عسكرية فقال محمد لم تعد الادانة وحدها، او التحقيق مع الجناة الشرطة او الاعتذار للضحية وللمصريين كافيا ان يحل المشكلة التي استشرت، فالمطلوب هو دراسة نفسية وعلاج واستبعاد للمرضي الذين لا يكتفون بالفظاظة وسوء المعاملة او حتي الايذاء بالضرب، ولكن لماذا يعشقون المشاهد الجنسية وخلع البنطلون والتهديد بالاغتصاب والجديد هو نتف شعر العانة هذا ولو ان الحساب جاد فان الجرائم لا تتكرر. وهل حقا يسود الامان في ظل خوف الانسان! . الامن والاخوانوالي المعركة بين فؤاد علام والاخوان وكنا قد اجلنا قسما منها الي تقرير اليوم مثل الحديث الذي نشرته المصري الخميس مع المستشار علي جريشة واجراه معه زميلانا احمد الخطيب ومحمد عزام، وما يهمنا فيه قوله: علام جاء لي خصوصا الي ألمانيا، عندما كنت اعيش هناك واعمل مديرا للمركز الاسلامي في ميونيخ، وكان معه ضابط آخر وقال لي انه موفد من الرئيس مبارك من اجل تهدئة الاوضاع في الخارج لان المظاهرات اندلعت في اوروبا وفي المانيا علي وجه الخصوص عندما تظاهر اكثر من 16 الف شخص رفعوا لافتات دم السنانيري اغلي من دم السادات، و من قتل السنانيري فجاء علام وعقد معي خمس جلسات بعد ان استبعدت الضابط المرافق واعترف علام انه مارس التعذيب، ولكنه لم يقل مارسه مع من وارجو الا ينكر حتي لا اضطر لاظهار دليل يثبت انه اعترف ومن الممكن ان اتقدم بهذه الادلة الي محاكم دولية عندما تنوي الجماعة اتهام كل من مارس التعذيب في مصر لتقديمهم للمحاكمات الدولية.

عندما زار الرئيس مبارك المانيا في اول رحلة له عقب توليه الرئاسة بعد مقتل السادات، استقبلته مظاهرة ضخمة من الجالية الاسلامية، تطالبه بالكشف عن قتله السنانيري، وقد احرج هذا الموقف الرئيس مبارك خاصة انه كان في بداية عهده، وقام علام بتوسيط احد الاشخاص للاتصال بي مدفوعا من مباحث أمن الدولة، وكنت وقتها في المدينة المنورة، وكان ذلك قبل المظاهرة بيوم الاحد، وعلموا بأمرها من الصحف الكبري في المانيا التي نشرت خبر المظاهرة، التي ستقابل الرئيس مبارك في زيارته لالمانيا، وطلب مني وقفها فرفضت ذلك، وقلت لهذا الشخ انا في المدينة وهذا الامر في يد الاخوة في المانيا، فعليكم بهم اما انا فلا، وبعد المظاهرة وعندما سافرت الي المانيا جاءني علام، وعقدت معه خمس جلسات، وقال لي الرواية المرفوضة عن مقتل السنانيري، وظل اسبوعا كاملا في المانيا علي نفقتي الخاصة، وطلبت منه 4 طلبات بعدما قال لي: هل تريد شيئا؟ فقلت له: لي اربعة مطالب، فهل تنفذ؟ فقال: نعم، فقلت قضية التخابر مع ايران التي اتهم فيها الصحافي الاخواني جابر رزق تحفظ لانها ملفقة، فقال: حاضر، وذلك بعد اثبت له بالدليل تلفيق هذه القضية، والمطلب الثاني الافراج عن 40 من اعضاء الاخوان الذين كانوا معتقلين في ذلك الوقت، ولا اذكر المطلبين الاخرين وقام بالتنفيذ بالفعل. والحق يقال ان علام اذكي ضابط مباحث امن دولة جاء الي هذا الجهاز، وكانت علاقتي به شخصية منذ ان كان ملازم اول في السويس، وكنت انا وكيل نيابة في نفس المدينة وعلاقتي به استمرت طويلا، لانني وجدته ابن ناس، وكنت اقول له: يا فؤاد انت خسارة في جهنم ولكن مع الايام لم تكن علاقتي به صداقة، لانها لو كانت كذلك لكان فيها وفاء ووقع هو في عدم الوفاء.

وللمرة الثالثة او الرابعة، لا اذكر ـ قاتل الله الشيخوخة ـ لا اريد ان ادخل طرفا في هذه المعركة، ولا زلت عند رأيي الذي كتبته من ضرورة ان يبحث صديقنا النائب الاول لمرشد الاخوان الدكتور محمد سيد حبيب عن وسيلة لوضع نهاية لتصاعد هذه القضية وهو امر ممكن، لان اللواء علام لديه من المرونة والتفهم في ان يحصر خلافاته ومعاركه مع الاخوان في اطار المساجلات الكلامية ودافعي لذلك هو احساسي العميق بضعف موقف الدكتور حبيب، وبان دخول جريشة طرفا وكذلك يوسف الندا لن يفيد فهما موجودان خارج مصر، وما يقولانه لا يؤدي مطلقا لتدعيم اتهامات حبيب لعلام اذا ما تحولت تحقيقات النيابة الي المحكمة، ولان كل ما يلوح به الاخوان من وثائق في حوزتهم اعتبره وقد اكون مخطئا عملية تهويش.

اما بالنسبة لما قاله جريشة فقد كشف عن مزيد من التناقضات في شهاداته ففي المرة الاولي قال ان علام جاء لوحده وفي هذه الشهادة قال انه كان معه ضابط آخر، واكد انه استضافه في المانيا علي نفقته ولم نعرف لماذا استبعد الضابط الاخر من الاستضافة وتناقض ايضا عندما قال ان علام اعترف له بممارسة التعذيب ولم يقل له مع من؟ دون ان يذكر اسماء وبالتالي فهو هنا يبريء علام من تعذيب وخنق السنانيري، خاصة ان انهي شهادته بالاشادة به وبعلاقاتهما القديمة.

اما الذي يؤكد الشكوك في روايات جريشة فهما المطلبان اللذان طلبهما من علام وكأنه يشترط عليه ونفذهما علام وهما حفظ قضية اتهام جابر رزق بالتخابر مع ايران والافراج عن 40 من الاخوان.

وفي حقيقة الامر فلا اجد وصفا لهذا الكلام، غير القول انه استهانة بالعقول واهانة لها، وعلي الاخوان إن يطلبوا منه الامتناع بعد الان عن الكلام حتي لا يتحول الامر الي مهزلة حقيقية، فاولاد المرحوم جابر رزق والذي كان مستشارا اعلاميا لمرشد الاخوان الراحل عمر التلمساني وللجماعة، لم توجه اليه تهمة او قضية تخابر مع ايران. وكان ـ عليه رحمة الله ـ من اعز اصدقائي واقربهم لقلبي وزميلي في مجلة الاذاعة والتلفزيون وهو الذي رشح شقيقتي لصديقه الدكتور حلمي القاعود الاستاذ بجامعة طنطا للزواج منها، وكان جابر من بين الالف وخمسمئة وستة وثلاثين الذين امر الرئيس الراحل انور السادات بالقبض عليهم في حملة ايلول (سبتمبر) سنة 1981 ومعه مرشد الجماعة التلمساني واخرون وكل ممثلي التيارات السياسية والدينية فمن اين جاء جريشة بحكاية التخابر مع ايران.

ايضا فانه لم يحدث مطلقا ان افرج عن اربعين من الاخوان المعتقلين بأمر من علام وتنفيذا لشرط من جريشة، فهذا امر مضحك، ان تكون لوكيل مباحث امن الدولة سلطات تعلو علي سلطة وزير الداخلية ورئيس الجمهورية، والذي حدث ان الرئيس مبارك بعد توليه رئاسة الجمهورية بعد اغتيال السادات بمدة اصدر قراره بالافراج عن جميع الذين اعتقلهم السادات في حملة سبتمبر وخرج جابر مع غيره.

وفي نفس عدد المصري ـ الخميس نشر حديث اخر مع يوسف ندا اجراه معه زميلنا محمد عزام وجاء فيه: قال يوسف ندا مفوض العلاقات الخارجية في جماعة الاخوان المسلمين لـ المصري اليوم في اتصال هاتفي من مقره في سويسرا، ان عمر التلمساني المرشد الثالث للجماعة، ارسل له ملفا كاملا عن مقتل السنانيري يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان اللواء فؤاد علام وكيل مباحث امن الدولة السابق هو الذي قتل السنانيري. واضاف ندا ان التلمساني ارسل له لتأمينه وحفظه وامره بالا يخرجه الا بأمر المرشد، وحدث ان توفي التلمساني وجاء بعده ثلاثة مرشدين هم: محمد حامد ابو النصر ومحمد المأمون الهضيبي ومصطفي مشهور، وكلهم لم يسمحوا له باخراج الملف بمن فيهم المرشد الحالي، وعلق ندا علي نفي علام قيامه بزيارة المستشار علي جريشة في المانيا ليطلب منه التوسط لدي الاخوان بالخارج لايقاف مظاهراتهم ضد الرئيس مبارك بأنه كذب وقال: يكفي ان اقول له اننا رصدنا زياراته لاوروبا وقمنا بتصويرها حيث اوقفنا المظاهرات في اوروبا بعد ذلك بناء علي طلب علام منا بصفته مبعوثا من الرئيس مبارك. واكد ندا ان قتل السنانيري جاء بسبب انه من الشخصيات المعدودة التي نجحت في المساهمة في احياء الجماعة بعد فترة الشتات، كما انه كان مسؤولا عن تجنيد من ذهبوا الي افغانستان، وكان متحركا في الخارج وسط الاخوان، فحاولوا ان يعرفوا منه هذه المعلومات الا انه رفض الحديث فقتلوه وقال: ان اجهزة مخابرات خارجية كانت تضغط علي مصر بقوة للحصول علي هذه المعلومات وهو ما عجل بنهاية السنانيري.

من ناحية اخري، نفي ندا وجود صراع بين قادة التنظيم الدولي قائلا: ابراهيم صلاح الذي يعيش معنا في سويسرا ويعمل مع اجهزة المخابرات ضدنا ليس من الاخوان، وانشق عنهم منذ عام 1970. ولدي تقارير كتبها صلاح ضد الحركات الاسلامية الاخري وضد الحكومة المصرية والرئيس مبارك نفسه حيث يعمل مع اي جهاز مخابرات، حتي انه عندما جاء الي مصر تم اعتقاله لمدة اسبوعين قضي الاول منهما في مباحث امن الدولة والثاني في جهاز امني آخر الذين طلبوا منه ان يعمل معهم. واضـاف ندا انه كان يتمني ان يستطيع العودة لمصر لكنه لا يستطيع في ظل الظلم الموجود بها ـ علي حد قوله ـ والذي وصل الي ان اجهزة الامن تكتب تقارير ضده منذ عام 1981 وترسلها للمخابرات الامريكية والغربية. واشار ندا الي ان هذه التقارير بحوزته بعد ان طلبها اثناء نظر قضيته، فحصل علي 40 صندوقا، كل صندوق به 10 ملفات يحتوي كل منها علي 200 ورقة مليئة بالتقارير التي كتبها ضباط امن احيلوا للتقاعد ويعملون بالقطعة مع اجهزة المخابرات الغربية.

وهذا الكلام في رأيي ـ وقد اكون مخطئا ـ يدين الجماعة بتعاونها مع اجهزة مخابرات اوروبية لانه لا يمكن لعاقل ان يتقبل فكرة ان تقوم الجماعة بعملية رصد ومراقبة لتحركات علام في دول اوروبا، دون معرفة اجهزة هذه الدول. لان هذه عملية تحتاج الي امكانيات جهاز امني من توفير عناصر متخصصة في المراقبة وامكانيات للتصوير والتسجيل وعدد كبير من الافراد والسيارات وشبكة اتصالات، فاما ان للاخوان جهازا امنيا في الدول الاوروبية يعمل بتعاون مع اجهزتها او ان هذه الاجهزة هي التي تتبعت تحركات علام وسلمت تقاريرها للاخوان، والامر الثاني هو حكاية الملف الذي سلمه التلمساني ورفض نشره المرشدون الثلاثة الذين خلفوه، فاذا كان موجودا وموثقا فقد حانت لحظة الكشف عنه من جانب المرشد الحالي محمد مهدي عاكف خاصة وان احتمالات تقديم نائبه الاول حبيب للمحاكمة واردة. مرة اخري وقبل ان ننتقل للقضية التالية في تقرير اليوم اتمني علي الدكتور حبيب البحث عن حل لهذه القضية ويبتعد عن استخدام المعلومات التي يسردها جريشة وندا ولذلك لم استرح الي تصريحه المنشور امس في المصري اليوم لزميلنا محمد عزام وقال فيه: ان جميع الخيارات اصبحت مفتوحة امام الجماعة حاليا للتعامل مع هذه القضية ومنها الاتصال بيوسف ندا لاخراج ملف مقتل السنانيري واستعادته من سويسرا لتقديمه في اوراق القضية. لم يكن لنا علم بتفاصيل ملف السنانيري المودع في سويسرا لكن هذا الملف وتفاصيل التسجيلات التي لدي الدكتور جريشة تؤكد قيام علام واثنين من معاونيه بقتل السنانيري خنقا بعد ان فشلوا في انتزاع اي معلومات منه تتعلق بالتنظيم الدولي للجماعة.

هل هذا كلام؟ من بامكانه تصديق ان يكون لدي الجماعة نسخة واحدة من هذا الملف موجودة في سويسرا ولا توجد له عشرات النسخ في مصر وغيرها؟

معارك الصحافيينوالي معارك الصحافيين والهجوم العنيف الذي شنه يوم الاربعاء زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة روز اليوسف ضد زميلنا وصديقنا مجدي مهنا ردا علي تشبيهه لنظام الحكم في مصر، بانه كالعمارة الايلة للسقوط علي سكانها وصاحبها ـ ويقصد به الرئيس مبارك ـ لا يري الخطر ولا يريد انقادها ـ وان سكانها لا يشعرون بالامان، فقال عبد الله ردا عليه: ولكني اتوقف امام مسألة عدم الشعور بالامن والامان علي لقمة العيش.. او الحياة.. والاهم، والمثير للتناقض، هو ان الزميل مجدي مهنا يأمن علي لقمة عيشه بالفعل.. وهي هنا ـ اللهم لا حسد ـ موزعة علي عدة جهات فيما اعرف.. سواء من خلال عموده اليومي في جريدة المصري اليوم او من خلال برنامجه في محطة دريم.. وهو برنامج معروف، او من خلال ـ وهذا هو الاهم ـ برنامجه في التلفزيون المصري ـ الذي يقبض منه راتبا شهريا ـ باجمالي الحلقات كل اسبوع، والتلفزيون كما نعلم هو جهة حكومية تتبع لهذه الدولة الايلة للسقوط.. ولا اظن انه في يوم ما صادف تأخيرا او تأجيلا لراتبه من جهاز الدولة الرسمي.. فهل لم يزل يظن انه غير آمن علي لقمة عيشه المسألة الاخري المحرجة والتي اطلب فيها رأي القراء، هي ما يتعلق بوضع مجدي مهنا في روزاليوسف وهي مؤسسة قومية يقبض منها الزميل مجدي راتبة كل شهر بالكامل دون ان يكتب حرفا، وهي حالة مستمرة دون اتتقطاع تقريبا منذ كان الاستاذ محمود التهامي رئيسا لتحرير المجلة، وحين كان الزميل مجدي يعمل وقتها في جريدة الوفد واستمر الامر في زمن الاستاذ محمد عبد المنعم. حين صرت رئيسا للتحرير، طلبت منه ان يكتب، وتعاملت مع كاتب معروف باعتباره ايا من كان اختلاف وجهة نظره مكسبا اكيدا لـ روزاليوسف في اطار سياسة التحرير وقد كتب مرتين او ثلاثا خلال عام تقريبا، لكنه توقف وان لم يزل يقبض راتبه، في مثل هذه الاحوال لا اميل الي استخدام الصلاحيات الادارية لرئيس التحرير، ومن ثم فانني اطرح الامر امام القراء، لا سيما وان راتب الزميل يكفي لتعيين اربعة صحافيين شباب.

والي زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية الذي قال يوم الخميس وهو في غاية الحزن والالم: واذا كان الصحافيون المستقلون يعايروننا بأننا صحافيون بتوع الحكومة، فأنا علي استعداد ان اكتب في آخر كل مقال ما يفيد انني بتاع الحكومة، علي ان يكتب هو في المقابل انتماءه السياسي او الديني، كأن يقول مستقل من الاخوان، او من كفاية او من الناصريين، او الشيوعيين، وهذا الامر ليس بدعة، لانه يدعم استقلال الصحافة، فساعتها سيحكم القراء علي الصحيفة وعلي الكاتب من لونه السياسي الذي يعترف به بشجاعة، اما ان يزعم انه هو وحده الاستاذ والقديس والمناضل، والمجاهد، والباقي عملاء وخونة، فهذا ليس عدلاً ولا انصافاً، ولا شجاعة!! وفي المقابل ايضا مطلوب من النقابة كتابة اسم الجريدة التي يعمل بها الصحافي علي الكارنيه الخاص به، فليس معقولا ان يكتب الصحافي في بطاقته الاهرام او روزا او الاخبار ثم يذهب للعمل في صحيفة اخري خاصة، يشتم فيها زملاءه ويعايرهم وينابذهم بأنه الافضل والاعلي.

معارك الفتاويواخيرا الي معارك الفتاوي وحق جمال البنا علينا وعلي القاريء ان يقف علي رأيه بوضوح وقد فصله في مقاله الاسبوعي كل يوم اربعاء في المصري اليوم وهو يجاور مقالي ايضا مع صورة له وهو يبتسم ابتسامة خفيفة، ولا اعرف ان كان يريد ان يغيظني بها ام لا، مع اعترافي برقته الشديدة وادبه الجم فلم يرد علي رغم هجماتي المتكررة ضده، وقد تقابلنا منذ عدة سنوات في مناسبة لا اذكرها الان، وعندما تعارفنا ابتسم وقال لي احب اشوفك، ثم اتركه يقول: انها ليست قضية الصيام، ولكنها ما هو اعم أهم واشمل، قضية التحريم والتحليل الشرعيين ـ وعندما اقول الشرعيين فاني اعني القرآن والسنة، اما آراء الفقهاء واجتهاداتهم وفتاواهم فانها ليست شرعية بهذا المعني، حتي لو قيل انها مبنية علي القرآن والسنة، لانه في غيبة وجود نص صريح من القرآن والسنة فان البناء المزعوم علي القرآن والسنة ليس الا دعوي يقولها صاحبها، ولعله يؤمن كل الايمان انه مصيب ومحق، ولكن من حق غيره الا يري ذلك، لانه ليس نبيا معصوما ولا ملكا منزها، انه بشر و ناس من الناس واغلب الظن ان يخطيء، فالحديث الشريف يقول: كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون.

قالوا لي: ان المفتي حرم التدخين اصلا، فقلت لهم: ليس لاحد ان يحرم او يحلل، ولا ان يقول هذا حرام او هذا حلال، لان هذا هو ما اختص الله به، انه وحده الشارع، وقد قال لنا بصريح العبارة: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا علي الله الكذب ان الذين يفترون علي الله الكذب لا يفلحون (النحل 116) لقد اوضحنا ان الصيام عبادة، وفي العبادة يكون الموقف الشرعي هو التوقيف ـ اي الوقوف ـ عندما جاء به الشارع دون زيادة ونقصان، واستشهدنا بكلام لابن تيمية جاء به ولهذا كان احمد وغيره من فقهاء اهل الحديث يقولون ان الاصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها الا ما شرعه الله، والا دخلنا في معني قول الله ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله (الشوري 21) والعادات والاصل فيها العفو فلا يحظر منها الا ما حرمه الله، والا دخلنا في معني قوله تعالي: قل أرايتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم ام علي الله تفترون (يونس 59) ومعروف بالطبع انه لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة الشريفة شيء عن التدخين، لان التدخين لم يكن معروفا، واقرب شيء اليه هو البخور وهو لا يفطر الصائم ولم يظهر الا بعد ذلك بمئات السنين، ومن اجل هذا اقتصرت النصوص المقدسة (القرآن والسنة) علي تحريم الطعام والشراب والمخالطة الجنسية. اذا كان الامر كذلك، فكل ما انتهي اليه الفقهاء من تحريم يمكن ان يدخل فيما حذرت منه الآيات، ومع تسليمنا بأنهم افرغوا وسعهم في الاجتهاد وانهم ارادوا الحق، الخ، فان هذا كله لا يجعل لكلامهم الالزام الشرعي، ويعد اجتهادا بشريا يخطيء ويصيب، وكان مما قيل لي: ماذا يفعل الناس امام هذه البلبلة؟ هل يأخذون بكلامك ام يأخذون بكلام المفتي؟ فقلت لهم: ليأخذوا بالرأي الذي يختارونه وهذا افضل من ان يكون هناك رأي واحد ملزم ما دام لم يصدر به قرآن او سنة، والامر، امر ضمير، لا فتوي فلان، ولا رأي علان.

ليس هناك اسلام كاثوليكي، وليس هناك بابا اسلامي يحرم ويحلل والافتاء والمفتي امور محدثة، وقد اجاب الرسول احد الناس استفت قلبك.. وان افتوك.. وان افتوك.

وقد يقول قائل ان الصيام اريد به حرمان الصائم مما يشتهيه من طعام وشراب، ويدخل فيه التدخين الذي يد يكون اشهي اليه من الطعام والشراب، فأقول ان الله تعالي اعلم منكم جميعا، ولو اراد ان يحرم شيئا لذكره او لأشار اليه بما يوحي بالمعني، ولكنه لم يشأ لانه رأي في الحرمان من الطعام والشراب والمخالطة الجنسية مقنعا وكفاية، فلا تزيدوا انتم، وما اعظم اشارة القرآن (لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم (الحجرات 7) ان الاسلام يريد تأديب المسلمين، ولكن لا يريد تعذيب المسلمين ولا اعناتهم فليس في الدين من حرج، وان الدعوة لابطال التدخين لا تكون بسيف رمضان، ولا بحد الفتوي، ولكن بالاقناع، كما اني عندما رأيت انه لا يفسد الصيام فهذا لا ينفي انه قد يكون مكروها، ولكن ليس مفطراً.

ولكن ليس معني اشادتي برقته وادبه، وانه اصبح جاري ان لا اسعي لالحاق الاذي به او مضايقته كلما واتتني الفرصة لذلك وقد رزقني رب العزة بواحدة منها يوم الخميس في تحقيق بالصفحة الدينية بـ الجمهورية اعده زميلنا فريد ابراهيم، قال فيه اثنان بارك الله مقدما فيما سيقولانه ما دام ضد البنا: المفكر الاسلامي الدكتور طه حبيش الاستاذ بجامعة الازهر يقول: ان القضية ليست في التدخين او المفطرات في رمضان اوغير المفطرات وانما المسألة تتعلق بفريق من الناس دأب علي اللعب في الثوابت الدينية ومحاولة افسادها وخلق حالة من البلبلة حولها وارباك البسطاء وهي مشكلة كبري يواجهها الفكر الاسلامي منذ القدم، فليس هناك حرج علي الفكر في مناقشة اية قضية لكن المشكلة في صناع المشاكل واهدافهم وتوجهاتهم، فصاحب الفتوي من الذين ينكرون السنة تماما ولا يؤمن الا بالقرآن الكريم ويري انه المصدر الوحيد رغم انه في فتواه حاول ان يستشهد بنصوص السنة التي ينكرها وما قاله ليس جديدا وانما يسير في نفس درب اولئك الذين يقوضون الثوابت. ان شرب السجاير او تدخينها يجب ان يكون الحديث حولها في اطار الحلال والحرام وليس في اطار المفطرات فالسجاير حرام كما لدي غالبية العلماء واذا كان الصيام هو امتناع عن حلال فكيف بمن يبيح حراما. الدكتور محمد داود استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة قناة السويس يقول: اننا مع ادراكنا لحرمة السجاير في الايام العادية يجب ان تتناول القضية في ضوء قوله صلي الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه. اذن الصيام امتناع عن كل ما هو حرام فضلا عن الامتناع عن الشراب والطعام وجماع الزوجة وكل ذلك حلال في الايام العادية واذا كان قول الزور يسقط الصيام ويجعله جوعا وعطشا بلا ثواب وبلا فائدة كذلك فان التدخين الذين يهلك الجسد ويضعفه ويهلك المال ويدمره والذي حرم عند غالبية العلماء من باب اولي ان يفطر الصائم ذلك لانه اخذه بارادته من فمه وهو منفذ طبيعي ومعتاد كما انه مادة تدخل الي الجسد وتحقق له متعة خاصة.

ولم اجد يوم الخميس آخرين يهاجمون البنا وانما عثرت ـ والحمد لله وله الشكر ـ علي هجوم سافر شنه كاتبنا الساخر احمد رجب في الاخبار نفس اليوم ضد المفتي الدكتور علي جمعة بقوله في بابه اليومي نص كلمة: عن فتوي فضيلة المفتي بأن اقصي مدة لحمل المرأة هي اربع سنوات، يعلق المهندس سعد عبد المجيد واشرف المصري: يقول تعالي ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفطامه ثلاثون شهرا فالحمل والفطام مجموعهما ثلاثون شهرا، وكما هو معلوم ان الرضاع سنتان لمن اراد ان يتم الرضاع، فاذا كان القرآن الكريم ينص علي ان الحمل والفطام ثلاثون شهرا فلا يعقل ان تكون مدة حمل زوجة عجلان اربع سنوات وان يتكرر حملها هذه المدة اربع مرات، فصدق الله وكذبت بطن امرأة عجلان.

طبعا، كذبت بطن امرأة كل عجلان وبها انتهي تقرير آخر الاسبوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية