اشتكوا من تردي الصورة جراء تحليق الطيران الإسرائيلي

حجم الخط
0

سكان قطاع غزة يتابعون المسلسلات الرمضانية ويقولون انها عادة جميلة لتجميع أفراد العائلة

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

ما زال عدد كبير من سكان قطاع غزة يحرص علي متابعة المسلسلات التلفزيونية العربية التي تبث عبر الفضائيات العربية المختلفة، خاصة في الفترة التي تعقب الإفطار، بالرغم من الوضع العام المتردي لقطاع غزة، وشكوا غالبيتهم من تردي إشارة الاستقبال الفضائي جراء تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية.

فيقول أسعد (22 عاماً) أنه لا زال يحرص علي متابعة بعض المسلسلات العربية، خاصة في فترة السهرة، التي تمتد من الساعة العاشرة مساء إلي ما بعد منتصف الليل.

ويقول أن أكثر ما يجبره علي متابعة هذه المسلسلات هو افتقار مناطق قطاع غزة لأماكن أخري يقضي فيها الشخص أوقات السمر.

ويوضح أن معظم مناطق القطاع باتت مهددة بالاجتياح علاوة عن وضع القطاع المتردي. ويتابع صحيح هناك بعض الأماكن التي تقضي بها السهرات في رمضان لكن أسعارها مرتفعة، وليست بيد الجميع، والوضع الاقتصادي في غزة متدهور.

ويشير إلي أن هذا ما يدفعة وآخرين كثرا من الشباب إلي البقاء في المنازل لمتابعة المسلسلات الرمضانية.

ويري أسعد أن أكثر المسلسلات التي تدفع سكان القطاع للمشاهدة هي المسلسلات المصرية، مشتكياً في ذات الوقت من كمية هذه المسلسلات هذا العام.

ويشير إلي أن من بين تلك المسلسلات التي تدفعه لمشاهدة التلفزيون مسلسل الملك فاروق، وهو مسلسل تاريخي يتحدث عن فترة حكم ملك مصر فاروق، وآخركوميدي يتصدر بطولته الممثل المصري يحيي الفخراني.

ويري أنه يستفيذ كثيراً من المسلسل الأول كونه يتناول في طرحه وثائق تاريخية، تتحدث عن حقبة حديثة من حكم مصر، لها علاقة قريبة بوضع الفلسطينيين. يشار إلي أن الفلسطينيين من كبار السن في فلسطين يلقون بالمسؤولية علي الملك فاروق في هزيمة الجيوش العربية في حرب العام 1948 التي أفضت إلي احتلال اليهود لفلسطين، ويحملونه بشكل مباشر مسؤولية تسرب الأسلحة الفاسدة إلي جيش مصر في تلك الحرب، كونهم عايشوا تلك الحقبة. يشار إلي أن نحو 20 مسلسلاً عربياً يبث عبر عدة فضائيات عربية في شهر رمضان، في ظاهرة هي الاولي من نوعها.

سامي في الثلاثينيات من عمره، اختلف مع أسعد، وأكد أنه انجذب أكثر خلال هذا الشهر إلي متابعة المسلسلات السورية.

وقال أنا أتابع مسلسلين سوريين، باب الحارة و الاجتياح، واصفاً إياهما بأنهما يتحدثان علي واقع قريب من الواقع الفلسطيني.

والمسلسل الأول يتحدث عن أحوال السوريين إبان خضوع بلادهم للاحتلال الفرنسي، ويتحدث المسلسل عن الحياة السورية وعن مقاومة السوريين للاحتلال، أما الثاني فيتحدث عن وضع الضفة الغربية خلال الانتفاضة الحالية، خاصة في فترة تنفيذ إسرائيل عملية السور الواقي عام 2002، واجتياح مخيم جنين. أما سامية أحمد (طالبة جامعية) فتري أن أكثر ما يميز فترة مشاهدة المسلسلات أنها تجمع أفراد العائلة في مكان واحد.

وتوضح أنها تعيش في أسرة ممتدة، لكنها متواجدة في بناية واحدة، لافتة الي أنه قد تمر أيام قد لا تري فيها شقيقها الأكبر المتزوج ويقطن في البناية، بسبب ظروف العمل.

وتقول في شهر رمضان كثيرا ما نجتمع في منزل الوالد، في الطابق السفلي من البناية خاصة في المساء، ونتجمع لحضور إحد المسلسلات التلفزيونية التي اعتدنا علي مشاهدتها من بداية شهر رمضان.

لكن سامية أكدت أن لمة العائلة، هي الشيء المميز خلال السهرة أكثر من متابعة المسلسل.

وتوضح أنهم يتابعون مسلسلات مصرية وأخري سورية، وبرامج مسابقات ترفيهية خلال السهرة. أحد سكان الأماكن الحدودية في قطاع غزة، القريبة من نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي أكد أنه يجبر وعائلته علي البقاء في المنزل، وعدم مغادرته بالمطلق بمجرد حلول الليل.

وقال الوضع في مناطقنا خطير جداً والجيش الإسرائيلي يشك في كل شيء يجول في المنطقة ويطلق عليه النار، وهذا ما يدفعنا للبقاء في البيوت، لافتاً إلي أن حالة الملل تجبره وعائلته علي مشاهدة المسلسلات التلفزيونية. وعلي الرغم من عادات المشاهدة المختلفة عند سكان القطاع، إلا أن غالبيتهم أكدوا أن إشارة التقاط الصورة من الفضائيات رديئة للغاية، وأكدوا جميعهم أن السبب في ذلك هو استمرار تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية (بدون طيار) في سماء القطاع.

وأكد هؤلاء المواطنون أنه بمجرد تحليق هذه الطائرات تبدأ إشارة الالتقاط بالتردي شيئاً فشيئاً.

ويطلق سكان القطاع مصطلح تكتكة التلفزيون، علي هذه الحالات التي تتقطع فيها الصورة بشكل متلاحق، وأحياناً تنعدم فيه الصورة بشكل كامل.

وتوضح الطالبة الجامعية سامية أنه في بعض الحالات تضيع أحداث درامية كثيرة من المسلسل، تحول دون إلمام المشاهد بتفاصيل العمل الدرامي.

لكن أحد المواطنين رأي أن السبب الحقيقي في تحليق تلك الطائرات يرجع لنية إسرائيلية مبيتة.

وقال الإسرائيليون يريدون أن ينغصوا علينا حياتنا حتي وقت السمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية