اشتون تفر والبرادعي يتعثر

حجم الخط
0

ثلاثون يوما منذ الانقلاب في مصر وما زال السيسي حبيس التحرك الشعبي الكبير في كل المدن المصرية والتي تنادي باسقاطه ليلا نهارا الامر الذي دفعه الى ارتكاب مجزرتين الاولى في محيط الاتحادية والثانية بالقرب من ميدان رابعة العدوية في محاولة ارهاب المتظاهرين ولفض اعتصامهم السلمي ولكن ذلك جاء بنتجة عكسية الامر الذي استدعى تحرك الاتحاد الاوروبي برعاية امريكية سيما وان الدور الامريكي بات مفضوحا ومنبوذا . كاثرين اشتون جابت القاهرة بين السيسي ومرسي وبين قوى مؤيدة للشرعية تحمل مكيالين في الديموقراطية الاول ضربت به على راس مرسي كي يرضخ والثاني مليء بحزمة مكافآت للسيسي والبرادعي. هنا حق لنا ان نسأل السيدة اشتون لو كان الانقلاب العسكري في هايتي اكانت اشتون قبلت التحدث الى عسكر وانقلابيين؟ وكلفت نفسها مشقة السفر والوساطة؟ ام ان احتمال فشل الانقلاب بات وشيكا وامرا يستدعي تحرك الاتحاد الاوربي كاملا ممثلا باشتون؟ وهل اشتون نفسها استأذنت نتنياهو قبل السفر الى القاهرة ام ان نتنياهو طلب ذلك؟ فمن المعروف ان طلب بيبي لا يرد لا اوروبيا ولا امريكيا ولا حتى عربيا ومنْ ايضا من الزعماء العرب ملكا او اميرا رجا اشتون متباكيا على ما سيؤول له السيسي المسكين؟ وهل كانت تكاليف الرحلة الى القاهرة ستضاف على من دفعوا ثمن الانقلاب بريال ام دينار ام درهم ام الثلاثة مجتمعين؟
غادرت اشتون القاهرة قاطعة المؤتمر الصحافي لفشلها في المهمة ولشدة ما افترى عليها الانقلابيون وحرفوا تصريحاتها الى نقيضها امام عينيها، فلم تجد حرجا هي الاخرى بالكذب عندما ادعت ان الطائرة لن تنتظرها طالما انها في حضرة محترفي الاكاذيب فهي تعرف انها اتت على الدرجة الممتازة، واما وان بقيت مع الدجالين فربما تصعد الطائرة من باب العفش. الاعلام الموالي للسيسي متصدع ربما لان السيسي اعتمد على اعلاميين خاصين. توفيق عكاشة يتهم البرادعي بالعمالة لامريكا واسرائيل لا ادري من الذي افهم عكاشة ان البرادعي استولى على اموال دعم الانقلاب وان البرادعي اساء توزيع المال! ليس بعيدا عن هذا الخطاب فمرتضى منصور عن حزب مصر القومي يردح للسيسي ويذكه انه يعرف المبلغ المرسل من السعودية والامارات والكويت. الاخوان استقطبوا انصار الشرعية والديمقراطية والذين يرفضون الحكم والعسكر ويقاتلون بايديهم واسنانهم كي يُحترم صوتهم وكتلتهم تقوى يوم بعد يوم، الاخوان لا زالوا يؤدون في الميادين بشكل جيد عبر الاصرار على سلمية حراكهم واعتصاماتهم ونبذهم للعنف بشكل واضح ومعلن ويقرنون اقوالهم بالافعال، في الوقت الذي لجأ الانقلابيون الى ارتكاب المجازر بحق المتظاهرين وفشلوا في التبرير او اثبات ان المتضاهرين ارهابين امرا احدث الما في نفس المواطن المصري حتى في جموع الكتلة الصامته فبدا الانقلاب لهم كريه ومقزز تتوجب مقاومته. الخطاب السياسي والاعلامي للانقلابين هزيل ويخلو من لغة عروبية او وطنية غير مقنع حتى لابسط الناس ولا يوجد من يدافع عنه بلغة الحقائق او حتى الحماسة بل كانت لفتهم تقترب كثيرا من لغة فتيات الشوارع، فغدى الانقلابيون مجموعة عميان تقودههم مجموعة مكاسيح تعوزهم العكاكيز .
امين الكلح
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية