غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: دعت كاترين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي لاستمرار اللقاءات التي تقعد في الأردن، ودعمها لتصبح ‘مفاوضات حقيقية.
وقالت أشتون التي زارت قطاع غزة لساعات يوم أمس وقعت خلالها اتفاقية لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’، أن هناك حاجة لبقاء اللقاءات التي تنعقد في الأردن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ‘ودفعها لتصبح مفاوضات حقيقية’. وأكدت وزيرة الخارجية في الإتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحافي عقدته في ختام الزيارة بمقر ‘الأونروا’ على ضرورة إنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر حل الدولتين، ومن خلال ‘مفاوضات للوصول إلى هذا الأمر’. ووصلت أشتون الثلاثاء إلى المنطقة، بهدف دفع المساعي الرامية لاستمرار المفاوضات واللقاءات التفاوضية، وذلك مع عقد آخر لقاء من ‘اللقاءات الاستكشافية’ التي رعتها الأردن بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين أمس الأربعاء.
وذكرت المسؤولة الأوروبية الرفيعة أنها اجتمعت أول أمس مع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض، لـ ‘بحث ما يمكن القيام به للمساعدة على إبقاء الأمور تتحرك’، في إشارة إلى استمرار المفاوضات، وأوضحت أنها ستلتقي اليوم مع الرئيس محمود عباس.
وأثنت على الجهود التي قام بها العاهل الأردني عبد الله الثاني في راعية اللقاءات السابقة بين مفاوضين من كلا الطرفين، وقالت انه على الرغم من أن تلك المحادثات لم تكن رسمية، ‘إلا إنهم (المفاوضين) كانوا يتحدثون مع بعضهم البعض’، وأكدت مجدداً تأييد الاتحاد الأوروبي لهذه اللقاءات.
ووقعت أشتون خلال وجودها في غزة اتفاقية مع السيد فليبيو غراندي المفوض العام لـ ‘الأونروا’ لدعم المنظمة الدولية بمبلغ قدره 55 مليون يورو، لدعم صندوق ‘الأونروا’ لتقديم كافة الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وجاء توقيع الاتفاقية بعد أيام قليلة من إطلاق ‘الأونروا’ نداء استغاثة للمانحين لتقديم 350 مليون دولار أمريكي لدعم موازنتها.
وفي المؤتمر أشادت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بالعمل الذي تقوم به ‘الأونروا’ لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة.
ودعت إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر المغلقة، لافتة إلى أنها أكدت خلال لقائها مع المسؤولين الإسرائيليين على ضرورة فتح المعابر والسماح للاستيراد والتصدير وحركة التنقل.
وقالت ‘يجب ان يرفع هذا الحصار وأن يسمح للناس وللبضائع بالعمل والحركة بحرية، ونحن نريد أن ينمو الاقتصاد في غزة ويصبح أفضل’. والتقت أشتون خلال تواجدها في غزة مع ممثلين عن قطاع الشباب، ورجال أعمال ومندوبين عن منظمات أهلية. ودخلت المسؤولة الأوربية من معبر بيت حانون ‘إيريز’ شمال القطاع، ولم تلتق كالعادة بأي من مسؤولي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. من جهته قال مفوض ‘الأونروا’ أن أشتون لديها ‘التزام وحب كبير بما تمثله من أهمية لقطاع غزة’، لافتة إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي تزور فيها أشتون القطاع.
وأشار غراندي إلى أن ما يقدمه الاتحاد الأوروبي يمثل تقريبا 10 بالمئة من ميزانية ‘الأونروا’ المنتظمة، معربا عن أمله في تواصل الدعم ‘من أجل دعم خدمات الأونروا والتزامها تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين’.